قصف الجيش الإسرائيلي عددا من الأهداف التابعة لحركة “حماس” في قطاع غزة ليلة الأحد بعد أن أطلق مسلحون في القطاع ثلاثة صواريخ على جنوب إسرائيل في وقت سابق من المساء، وفقا للجيش.

بحسب عدد من وسائل الإعلام الفلسطينية في القطاع، في عدد من الطلعات الجوية، استهدف الجيش الإسرائيلي نقطة مراقبة تابعة لحماس، بالإضافة إلى “أراض زراعية”، شرقي مدينة غزة.

في الماضي، استهدفت مثل هذه الغارات على “أراض زراعية” قاذفات صواريخ مدفونة تحت الحقول.

وأكد الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات بواسطة طائرات مروحية هجومية وطائرات مقاتلة، وقال إن من بين الأهداف “بنى تحتية تحت الأرض تابعة لحركة حماس الإرهابية”.

وكرر الجيش وجهة نظره العامة بأن حماس، الحاكم الفعلي لغزة، هي المسؤولة في نهاية المطاف “عما يحدث في قطاع غزة وما يخرج منها”.

في وقت سابق من المساء، تم إطلاق ثلاثة صواريخ من جنوب قطاع غزة على إسرائيل، وسط تصاعد التوتر على المنطقة الحدودية في الوقت الذي تدرس فيه الحكومة الإسرائيلية ضم أجزاء من الضفة الغربية.

الصواريخ سقطت كما يبدو في أراض مفتوحة حوالي الساعة السابعة مساء في منطقة سدوت نيغف جنوبي إسرائيل، وفقا لمسؤولين محليين، دون التسبب بوقوع أضرار أو إصابات.

وبعد حوالي ساعة، سًمع دوي صفارات الإنذار مرة أخرى في منطقة شاعر هنيغف في جنوب إسرائيل مع إطلاق صاروخ آخر خارج القطاع. واعترضت منظومة “القبة الحديدية” المضادة للصواريخ الصاروخ، وفقا للجيش الإسرائيلي.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي هيداي زيلبرمان في وقت لاحق إن قيادة المنطقة الجنوبية ستجري “تقييما للوضع” فيما يتعلق بالهجمات لتحديد كيفية المضي قدما.

وقال زيلبرمان للصحافيين “لن نقبل بإطلاق صواريخ على الجنوب. سيتم إجراء تقييم للوضع في الساعات القادمة”.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ بعد. المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي قال إن الجيش لم يتمكن بعد من تحديد هوية الجهة التي قامت بإطلاقها.

وشهدت منطقة غزة الحدودية المضطربة عادة أشهرا من الهدوء منذ تصعيد في العنف في شهر فبراير، وسط جهود مكثفة للتوصل إلى هدنة طويل الأمد بين إسرائيل والحماس.

لكن التوترات تصاعدت في الأيام الأخيرة، حيث تعهدت الفصائل المسلحة في غزة بمعارضة الخطط الإسرائيلية لضم أجزاء من الضفة الغربية بموجب خطة ترامب للسلام التي رفضها الفلسطينيون.

في أواخر الشهر الماضي، حذر قادة حماس في غزة من أنه في حال مضي إسرائيل قدما بخطتها لبسط سيادتها على المستوطنات وغور الأردن كما هو منصوص عليه في خطة السلام الأمريكية، فإن ذلك سيكون بمثابة “إعلان حرب” ضد الفلسطينيين.

بعد ذلك بيوم، في 27 يونيو، أطلق الفلسطينيون صاروخين تجاه إسرائيل. وسقط الصاروخان في منطقتين مفتوحتين ولم يتسببا بوقوع إصابات أو أضرار. أحد الصواريخ سقط في منطقة مفتوحة في منطقة شاعر هنيغف، والآخر سقط كما يبدو داخل القطاع.

وردت إسرائيل بقصف مواقع تابعة لحماس، وقالت إنها ترى بالحركة مسؤولة عن الهجمات من غزة.

يوم الأربعاء، قالت مصادر في حماس إن الحركة التي تتخذ من غزة مقرا لها أطلقت وابلا من الصواريخ على البحر كتحذير لإسرائيل من ضم أجزاء من الضفة الغربية.

إلا أن الجيش الإسرائيلي قال إنه لم يكن على علم بإطلاق أي صواريخ، ولم يكن هناك تأكيد إضافي.

وقد حددت حكومة يمين الوسط بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأول من يوليو موعدا لبدء تنفيذ اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط وضم أراض. ولكن لم يكن هنا أي إعلان الأربعاء الماضي أو في أي يوم آخر منذ حلول الموعد.