إقترح الجيش الإسرائيلي مؤخرا أن تنظر الحكومة في سلسلة من بادرات حسن النية للسلطة الفلسطينية من شأنها أن تساعد على وضع حد لموجة العنف والهجمات التي بدأت في شهر سبتمبر، بحسب ما نُقل عن ضابط كبير في الجيش الأربعاء.

من بين الإجراءات المقترحة السماح لأجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية بالحصول على المزيد من الأسلحة، وإطلاق سراح أسرى أمنيين، ومنح الفلسطينيين المزيد من تصاريح العمل وتسهيل تمرير البضائع بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، بحسب الضابط، الذي تحدث إلى صحافيين إسرائيليين شريط عدم الكشف عن إسمه.

وتم الكشف عن المقترحات بعد يوم واحد من قيام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإبلاغ وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بأن إسرائيل لن تقوم بأية بادرات حتى تتوقف الهجمات الفلسطينية ضد الإسرائيليين، بحسب مسؤول إسرائيلي كبير.

وقال الضابط العسكري بأن الجيش يرى بخطوات تهدف إلى تسهيل حياة الفلسطنييين في الضفة الغربية كمفتاح لوقف موجة العنف، التي تشهد هجمات شبه يومية في الضفة الغربية والقدس وفي أماكن أخرى منذ شهرين.

الآلية التي يتم فيها إستيراد بضائع فلسطينية في إسرائيل يمكن تبسيطها أيضا، بحسب الضابط، وإطلاق الأسرى، من ضمنهم أولئك المعتقلين من دون محاكمة بموجب إجراء الإعتقال الإداري، هي خطوات سيُنظر إليها على أنها بادرة إظهار حسن نية قد تساعد في تهدئة التوتر.

هذه التصريحات وردت في عدد من وسائل الإعلام العبرية.

وشدد مصدر عسكري تحدث هو أيضا شريطة عدم الكشف عن إسمه في حديث لتايمز أوف إسرائيل على أنه لم يتم إتخاذ إجراءات كهذه ولكن فقط تتم “دراستها، وسيتم إتخاذها إذا عاد الوضع الأمني إلى الهدوء”.

وقال الضابط إن الجيش الإسرائيلي يقر بالجهود الفلسطينية لكبح جماح العنف، وتوقع أنه إذا استمر الوضع على حالة فقد تستمر موجة الهجمات إلى بضعة أشهر او حتى قد تصبح أسوأ من ذلك.

إندلاع كبير لأعمال عنف قد يأتي ب”الفوضى. سنشهد أيضا تصاعدا في أفكار ’الدولة الإسلامية’. هذا ليس بخيال علمي”، كما حذر الضابط.

وقال: “نرى حاليا في المعدل 15 حالة إخلال بالنظام في اليوم خلال الأسبوع وحوالي 40 في نهاية الأسبوع، تشمل كل واحدة منها العشرات وحتى مئات المتظاهرين. ولكن بسهولة قد يتحول ذلك إلى 20,000 أو 200,000 محتج”.

بحسب الضابط، يعمل الجيش على التقليل من الخسائر بالأرواح في صفوف الفلسطينيين، مقرا بأن قتل منفذي هجمات ومحتجين وغيرهم قد يأتي بمزيد من العنف.

وقال الضابط، “تعلمنا درسا من الإنتفاضتين الأخيرتين – [عدد كبير] من الخسائر الفلسطينية سيتسبب بإندلاع العنف. قواعد الإشتباك الخاصة بنا أكثر تظهر تساهلا من فرض تقييد، ولكن عندما تتوقف فتاة ترتجف مع مقص بين يديها فلا حاجة هناك ل’ثقبها’ بعشر رصاصات. بالإمكان ركلها أو إطلاق النار عليها بالقدم”.

تواجه إسرائيل عدة إنتقادات من الفلسطينيين ومجموعات حقوق إنسان وآخرين لإستخدامها قوة قاتلة عندما لا يبدو ذلك ضرروريا. الأحد، قُتلت فتاة فلسطينية بعد إطلاق النار عليها بيد شرطي خارج الخدمة بعد أن حاولت مهاجمة أشخاص بمقص في وسط القدس. ابنة عمها، التي شاركت هي أيضا في الهجوم، أُصيبت بجروح خطيرة بعد إطلاق النار عليها.

في أوائل أكتوبر، أُصيبت شابة قامت بسحب سكين في محطة للحافلات في مدينة العفولة بعد إطلاق قوات الأمن النار عليها، في حادثة تم تصويرها.

أظهرت صور من موقع الحادث الشابة وهي تقف على بعد لا يمكنها من خلاله إلحاق الأذى بعناصر شرطة حرس الحدود الذين أطلقوا النار عليها، وتبين بعد ذلك أنها تعاني من مشاكل نفسية وأنها على الأرجح لم تكن تنوي مطلقا مهاجمة أي شخص.

قال الضابط إن الجيش يرى أن 95% من الهجمات الأخيرة جاءت نتيجة تأثر من هجمات سابقة أو كإنتقام على أصدقاء أو أقارب قُتلوا، ولم تكن موجهة من مجموعة سياسية أو مسلحة.

نموذج “الذئاب الوحيدة”، بحسب الضابط، هو “شبان يائسين، بعضهم عاطل عن العمل”.