فتح الجيش الإسرائيلي تحقيقا في معاملة جنود لفتى فلسطيني قُتل خلال تظاهرة في 18 يناير، بعد أن أظهر مقطع فيديو للحادثة الجنود وهو يقومون بجر المتظاهر المصاب بعيدا عن موقع الاحتجاجات.

وقال الجيش الإسرائيلي إن إطلاق النار وقع عندما ألقى فلسطينيون الحجارة على الجنود الإسرائيليين في قرية تقوع في منطقة بيت لحم، القريبة من مستوطنة تقوع الإسرائيلية في كتلة عتصيون.

وذكر مجلس تقوع المحلي أن الشاب القتيل هو قصي حسين العمور، البالغ من العمر (17 عاما)، والذي وصفه الجيش الإسرائيلي بأنه من “المحرضين” على التظاهرة.

مقطع الفيديو الذي تم نشره على شبكة الإنترنت يظهر العمور ملقى على الأرض، كما يبدو بعد تعرضه لإطلاق النار من قبل عناصر في شرطة حرس الحدود خلال المواجهات.

ويظهر الجنود وهم يركضون باتجاه الفتى ويقومون برفعه من يديه عن الأرض وحمله إلى مركبة مدرعة. ويمكن رؤية الجنود وهم يقدمون العلاج الطبي للفتى بعد وقت قصير من ذلك قبل تعرضهم للرشق بالحجارة والزجاجات الحارقة.

الجيش الإسرائيلي دافع عن سلوك الجنود في الحادثة، وقال في بيان له أصدره في يوم الحادثة إنه بعد أن لاحظ الجنود إصابة العمور، “توجهت وحدة تابعة للجيش الإسرائيلي إلى المصاب وقدمت له العلاج الطبي الفوري. خلال الإخلاء، تم إلقاء الحجارة على القوة بطريقة عرضتهم للخطر، وبالتالي تم إخلاء المصاب بسرعة لتأمين مكان يتم فيه تقديم العلاج الطبي له، والذي انتهى بالإعلان عن وفاته”.

في الإعلان عن فتح تحقيق رسمي في الحادثة، بالتعاون مع الشرطة العسكرية، أشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه لم يعد متأكدا من أن الجنود تصرفوا بشكل صحيح.

ورفض عدد من الفلسطينيين رواية الجيش الإسرائيلي للأحداث، حيث نقلت وكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية عن مؤسسة “الهلال الأحمر” الفلسطينية قولها إن العمور اعتُقل من قبل القوات الإسرائيلية بعد تعرضه لثلاث طلقات، وتم تسليمه للفلسطينيين للعلاج الطبي فقط بعد وفاته.

وأعرب الفلسطينيون عن غضبهم من الطريقة التي تعامل فيها الجنود مع الشاب. في جنازة العمور، قال أحد أقربائه إنه بعد كشاهدته للفيديو إن الجنود قاموا بـ”جره بطريقة وحشية إلى المركبة العسكرية. لا أحد في العالم يفعل ذلك”، بحسب ما نقلته وكالة “معا” الإخبارية.

الجيش الإسرائيلي قال إن العمور كان لا يزال على قيد الحياة عندما قام الجنود بنقله، وإنه تعرض لطلقة واحدة، وليس لثلاث طلقات.