أفاد تقرير يوم الأربعاء أن الجيش الإسرائيلي يحقق في حادثة يُشتبه فيها بقيام جنود بوضع عبوات ناسفة داخل قرية فلسطينية في الضفة الغربية.

وكانت صحيفة “هآرتس” قد ذكرت في الأسبوع الماضي أن جنودا من لواء “ناحال” قاموا بزرع ثلاث عبوات ناسفة بالقرب من طريق على مشارف قرية كفر قدوم، حيث يتم تنظيم تظاهرات منتظمة وعنيفة غالبا ضد الحكم العسكري الإسرائيلي.

وأفاد التقرير أن الجنود أخفوا العبوات الناسفة باستخدام حجارة ومواد وصناديق ذخيرة، وتركوها جاهزة للتفجير بمجرد لسمها.

في أعقاب التقرير، ذكرت “هآرتس” يوم الأربعاء أن وحدة التحقيق الجنائي التابعة للجيش فتحت تحقيقا في الحادث يوم الإثنين، بأوامر من المدعي العام العسكري، شارون أفيك.

وخلص تحقيق أولي أجراه البريغادير جنرال يانيف الألوف، قائد فرقة يهودا والسامرة، المسؤولين إلى الاعتقاد بأن الجنود لم يحصلوا على التصريح اللازم ولم يبلغوا رؤساؤهم عن أفعالهم، وفقا للتقرير.

وتم وضع العبوات الناسفة بالقرب من منازل، مع لافتة باللغة العبرية كُتب عليها “ابتعد وإلا ستموت، خطر مميت”.

وذكر التقرير إن إحدى العبوات الناسفة التي تم زرعها عثر عليها طفل يبلغ من العمر سبع سنوات، والذي استدعت والدته أحد الأقارب لإزالة الصندوق، مما أدى إلى انفجار العبوة ما تسبب بإصابات طفيفة للرجل في الوجه واليدين.

بعد ذلك عثر أفراد العائلة على العبوة الناسفة الثانية وقاموا بإلقاء الحجارة عليها، مما تسبب بانفجارها، بينما قام خبراء متفجرات في الجيش الإسرائيلي تم استدعائهم إلى المكان بإبطال مفعول القنبلة الثالثة.

ودعا المحامي ميخائيل سفارد الجيش الإسرائيلي إلى إجراء “تحقيق جدي في هذه الحادثة الخطيرة، تماما مثلما كانت سلطات إنفاذ القانون الإسرائيلية ستقوم بالتحقيق في حادثة يقوم فيها فلسطينيون بزرع عبوات ناسفة بالقرب من بلدة إسرائيلية وكانت ستصل إلى كبار المسؤولين المتورطين فيها”.

وعلق الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي لصحيفة “هآرتس” على التقرير بالقول أن قنابل صوتية – وليس عبوات ناسفة – وُضعت “في منطقة مفتوحة غير مأهولة بالسكان، حيث اندلعت أعمال شغب عنيفة منذ عدة سنوات”، وقال إنها وُضعت للردع ، و”بعد اكتشاف أنها قد تتسبب بحدوث أضرار، عملت القوات على إزالتها”.