قال الجيش الإسرائيلي يوم الخميس إن شابا فلسطينيا قُتل بعد أن أطلق جنود إسرائيليون النار عليه خارج مدينة بيت لحم الفلسطينية ليلا كان كما يبدو يرشق مركبات بالحجارة، لكن الجيش أقر بأن القوات التي كانت متمركزة خارج المدينة في الضفة الغربية قد تكون أساءت تفسير الحادث.

في بيان له، قال الجيش الإسرائيلي إنه يجري تحقيقه الخاص في مقتل أحمد مناصرة (26 عاما)، وخلص في تحقيقه الأولي إلى أن الشاب ألقى الحجارة على مركبات عابرة. وقال الجيش إن الجنود الذين تمركزا في نقطة عسكرية قريبة فتحوا النار عندما حاولوا اعتقاله.

وقال الجيش إن اللفتنانت كولونيل دافيد شابيرا والبريغادير جنرال عيران نيف أجريا تحقيقا أوليا في مكان حادث إطلاق النار، و”يدرسان أيضا احتمال أن يكون إلقاء الحجارة ناتج عن نزاع داخلي بين الفلسطينيين”.

لكن محافظ بيت لحم قال إن مناصرة لم يكن مسلحا، وأن الجنود الإسرائيلي أطلقوا النار عليه وقتلوه خلال محاولته تقديم المساعدة لرجل آخر أصيب برصاص.

جنود إسرائيليون ينفذون مداهمة في قرية بروقين بالقرب من بلدة سلفيت في شمال الضفة الغربية، 17 مارس، 2019. (Flash90)

وقال كامل حميد إن القوات الإسرائيلية في قرية الخضر المتاخمة أطلقوا النار على مركبة أصابوا سائقها في وقت متأخر من ليلة الأربعاء. وأضاف أن مناصرة كان في المركبة التي خلفها وخرج منها لتقديم المساعدة للسائق المصاب، الذي أصيب برصاصة في بطنه. عندما حاول مناصرة العودة إلى مركتبه، أطلق الجنود الإسرائيليون النار عليه وقتلوه، بحسب حميد.

وقال حميد: “هذا إعدام ميداني وإسرائيل تتحمل المسؤولية كاملة على هذه الجريمة”.

وأكد ابن عمل القتيل الفلسطيني رواية المحافظ، وقال إن الشاب كان يحاول مساعدة الرجل المصاب وأنه كان يعتزم إبعاد زوجته وأبنائه بعيدا عن المنطقة عندما تعرض لإطلاق النار.

وقال: “لم تكن هناك مواجهات ولا إلقاء حجارة، لا شيء على الإطلاق. لا أعرف لماذا أطلقوا النار عليه”.

ووقع الحادث وسط توترات متصاعدة في أعقاب هجوم إطلاق النار الدامي الذي وقع يوم الأحد والذي قتل فيه فلسطيني حاخاما وجنديا إسرائيليين في شمال الضفة الغربية.

وقُتل منفذ الهجوم، عمر أبو ليلى (18 عاما)، خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية الثلاثاء.

في وقت سابق الأربعاء، قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينييّن قال الجيش إنهما ألقيا عبوات ناسفة على جنود كانوا يأمنون دخول مصلين فلسطينيين إلى قبر يوسف في نابلس.

ساهم في هذا التقرير آدم راسغون.