داهمت القوات الإسرائيلية مطبعة في منطقة القدس في وقت مبكر من فجر الخميس، لقيامها بطباعة ملصقات دعما لمنفذ هجوم قام بتنفيذ عملية إطلاق نار في القدس قبل نحو أسبوعين، بحسب ما أعلنه الجيش.

واقتحم الجنود المطبعة في بلدة الرام وسط الضفة الغربية وقاموا بمصادرة معدات طباعة و”ملصقات ومواد محرضة”، بحسب ما جاء في بيان للجيش.

من بين المواد كانت هناك ملصقات تشيد بمصباح أبو صبيح، ناشط معروف في حركة “حماس” والذي قتل سيدة وشرطي خلال هجوم إطلاق نار في القدس في 9 أكتوبر، قبل أن يُقتل في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة.

أبو صبيح (39 عاما) من سكان سلوان في القدس الشرقية، قتل الرقيب أول يوسف كيرما (29 عاما) والموظفة السابقة في الكنيست ليفانا مليحي (60 عاما)، خلال الهجوم الذي وقع في منطقة تلة الذخيرة. وأصيب في الهجوم ستة أشخاص آخرين.

المطبعة قامت بإنتاج ملصقات للإشادة بأبو صبيح، تم وضع بعضها في منزل والديه و”مراكز تحريض أخرى في منطقة بينيامين”، بحسب الجيش الإسرائيلي، مستخدما الإسم التوراتي للمنطقة التي تقع في وسط الضفة الغربية.

بأمر من قيادة المنطقة المركزية في الجيش الإسرائيلي تم إغلاق المطبعة.

واعتقلت إسرائيل عددا من الأشخاص منذ الهجوم لإشادتهم بأبو صبيح، من بينهم أشخاص قاموا بتوزيع الحلوى بعد الهجوم، وقاموا بإغلاق متجارهم احتجاجا على مقتله، ومدرب فريق كرة قدم من القدس الشرقية تصور فريقة مع لافتة كبيرة حملت صورة أبو صبيح.

وتم اعتقال ابنة صبيح، إيمان أبو صبيح (17 عاما) بعد يوم واحد من الهجوم بعد أن قامت بنشر فيديو على صفحتها على الفيسبوك قالت فيه بحسب ما نقلته وكالة “معا” الإخبارية “: “أحتسب والدي شهيدا عند الله، ونأمل أن يشفع لنا يوم القيامة، أنا فخورة بما صنعه والدي”.

وتابعت الفتاة بالقول: “نحن سعداء وفخورون جدا بوالدي (…) لقد كان والدي رجلا عظيما. علاقتنا، كأب وابنته، كانت ممتازة”.

وتم إطلاق سراح الفتاة بعد ستة أيام من اعتقالها شريطة إبتعادها عن القدس لشهرين، وعدم الإدلاء بأية مقابلات لوسائل الإعلام أو نشر تدوينات على مواقع التواصل الإجتماعي لفترة غير محددة، ودفع غرامة مالية بقيمة 2,500 شيكل (654 دولار)، بحسب ما ذكر موقع “واينت” الإخباري.

يوم الأربعاء أيضا اعتقل الجيش بالتعاون مع شرطة حرس الحدود خسمة فلسطينيين من الضفة الغربية، اثنان منهم بشبهة ضلوعهم في أنشطة “إرهابية” على مستوى منخفض.

وتم احتجاز الخمسة لإستجوابهم.