أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة أنه سيغلق مستشفى ميداني إسرائيلي على الحدود السورية عالج آلاف السوريين خلال العام الماضي.

كان مستشفى مازور لاداخ الميداني، التي يعني اسمها “إغاثة المعاناة”، جزء من عملية الإغاثة الإنسانية المتعددة النواحي التي أطلقها الجيش، حيث أطلق عليها اسم “عملية حسن الجوار” والتي تم إطلاقها في عام 2013.

قدمت إسرائيل العلاج لآلاف السوريين في المستشفيات الميدانية على الحدود وفي المستشفيات العامة على مدى السنوات الخمس الماضية. منذ عام 2016، كجزء من العملية، جاء أكثر من 600 طفل سوري، برفقة أمهاتهم، إلى إسرائيل لتلقي العلاج. كما تم إرسال مئات الأطنان من الأغذية والمعدات الطبية والملابس عبر الحدود إلى سوريا.

لكن على مدار الأسبوع الماضي، بدأ الجيش الإسرائيلي في تقليص عملياته الحدودية وإغلاق الحدود أمام الفارين السوريين الذين يلتمسون الرعاية الطبية. والسبب أنه أكملت قوات الحكومة السورية سيطرتها على المنطقة المتاخمة لمرتفعات الجولان الإسرائيلية من الجماعات المتمردة، تاركة حكومة دمشق مسؤولة عن المنطقة ومسؤولة عن رفاه المدنيين هناك.

ويمثل قرار الجيش المرة الأولى التي يتم فيها إغلاق الحدود بالكامل أمام أي مدني سوري منذ أن بدأت مبادرة حسن الجوار. ومع ذلك، شدد المسؤولون على أن البرنامج لم يتم إغلاقه نهائيا، بل “جُمد” فقط إلى أن تتضح نتيجة الهجوم الذي شنه النظام السوري، ونتاجئه على المدنيين في منطقة الحدود.

خيمة تضم ساحة لعب للأطفال في عيادة مازور لاداخ الميدانية في مرتفعات الجولان، حيث قدم جنود الجيش الإسرائيلي ومتطوعون أجانب الرعاية الطبية لحوالي 6800 سوري بين أغسطس 2017 وأغسطس 2018. (وحدة الناطق الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي)

إغلاق “مازور لاداخ” الوشيك – حيث بدأ الجنود بالفعل بتفكيك بعض المرافق – هو جزء من هذا التجميد.

“الجيش الاسرائيلي يرى في النظام السوري الطرف المسؤول عن كل ما يحدث في الاراضي السورية”، وقال الجيش في بيان أعلن فيه إغلاق مازور لاداخ يوم الجمعة. كما أن الجيش “يتابع الأحداث في المنطقة ويستعد لأي احتمال”.

افتتحت العيادة في أغسطس 2017، وفي عام عملها تمت معالجة 6800 سوري.

عيادة مازور لاداخ الميدانية في مرتفعات الجولان، حيث قدم جنود الجيش الإسرائيلي ومتطوعون أجانب الرعاية الطبية لحوالي 6800 سوري بين أغسطس / آب 2017 وأغسطس / آب 2018. (وحدة الناطق الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي)

في الشهر الماضي، كجزء من حسن الجوار، قام الجيش بإجلاء مئات من “عمال الخوذ البيض” السوريين وعائلاتهم عبر إسرائيل إلى الأردن بناء على طلب الدول الغربية.

وقالت القوات الإسرائيلية إنها شاركت في بادرة “غير مألوفة” بسبب “الخطر المباشر” على حياة المدنيين، حيث أغلقت قوات النظام المدعومة من روسيا المنطقة. شددت على أنها لم تتدخل في القتال الدائر في سوريا.

يوم الإثنين، استعادت الحكومة السورية السيطرة على الحدود مع مرتفعات الجولان الإسرائيلية للمرة الأولى منذ سبع سنوات، بعد أن تخلى الجهاديون المرتبطون بالدولة الإسلامية عن آخر جيب لهم في المنطقة.

أحد جنود الجيش الإسرائيلي وألعاب الأطفال في عيادة مازور لاداخ الميدانية في مرتفعات الجولان، حيث قدم الجنود والمتطوعون الأجانب الرعاية الطبية لحوالي 6800 سوري بين أغسطس 2017 وأغسطس 2018. (وحدة الناطق الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي)

وتوج هذا التغيير الذي تحدثت عنه وسائل الإعلام الحكومية السورية ومجموعة مراقبة الحرب المرتبطة بالمعارضة بحملة دموية دامت ستة أسابيع لاستعادة السيطرة على الركن الجنوبي الغربي من البلاد.

وردا على ذلك، ورد أن إسرائيل طلبت من روسيا التأكد من أن قوات الحكومة السورية لا تضر أو ​​تقتل المدنيين خلال القتال.

استولى المتمردون على المنطقة على طول مرتفعات الجولان بعد اندلاع انتفاضة شعبية ضد الرئيس السوري بشار الأسد في عام 2011. بعد ذلك، استولت جماعة مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية تعرف بإسم جيش خالد بن الوليد على المنطقة من مقاتلي المعارضة.

حزمة مساعدات تحتوي على معجون أسنان وأطعمة معلبة وأشياء أخرى في عيادة مازور لاداخ الميدانية في مرتفعات الجولان، حيث قدم جنود الجيش الإسرائيلي ومتطوعون أجانب الرعاية الطبية لحوالي 6600 سوري بين أغسطس 2017 وأغسطس 2018. (وحدة الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي)

سيطرت إسرائيل على 1200 كيلومتر مربع (460 ميلا مربعا) من منطقة الجولان من سوريا خلال حرب الأيام الستة عام 1967 وضمتها لاحقا في خطوة لم يُعترف بها دوليا.

المنطقة ذات أهمية استراتيجية لسوريا لأنها تسيطر أيضا على طريق سريع رئيسي من الحدود الأردنية إلى العاصمة دمشق.

وانتشرت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لأول مرة على طول الحدود في عام 1974 لفصل القوات السورية والإسرائيلية.

بينما التزمت إسرائيل إلى حد كبير بعدم التدخل في الحرب الأهلية السورية، قالت إنها لن تسمح لإيران أو حزب الله اللبناني بإنشاء تواجد عسكري دائم بالقرب من الحدود. كلاهما متحالفان مع الأسد وقدمتا الدعم العسكري الحاسم لقواته.

سياج من الأسلاك الشائكة يحمي عيادة مازور لاداخ الميدانية في مرتفعات الجولان، حيث قدم جنود الجيش الإسرائيلي ومتطوعون أجانب الرعاية الطبية لحوالي 6800 سوري بين أغسطس 2017 وأغسطس 2018. (وحدة الناطق الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي)