أغلق الجيش الإسرائيلي طريقا سريعا في جنوب البلاد يوم الأربعاء وسط مخاوف من أن مسلحين من حماس في قطاع غزة قد يطلقون النار على المركبات الإسرائيلية كرد على عملية تبادل في اليوم السابق قتل خلالها الجيش اثنين من أعضاء الحركة.

وأعلن الجيش إن قرار إغلاق الطريق 25 والعديد من طرق الخدمة بالقرب من الحدود تم في ضوء التهديدات الأخيرة من قبل حماس وبعد أن رأى الجيش الإسرائيلي أن الحركة قد بدأت بالتخلي عن العديد من مواقعها في القطاع – وهو تحرك تقوم به حماس بشكل عام كإجراء احترازي قبل تنفيذ هجمات ضد إسرائيل.

“في ضوء تصريحات حماس وإجلاء المواقع الاستيطانية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) قررت القيادة الجنوبية زيادة الاستعداد واغلاق عدد من الطرق في محيط غزة”، أعلن الجيش في بيان.

الطريق 25 هو الطريق السريع الرئيسي المؤدي إلى كيبوتس ناحال عوز، الواقع خارج قطاع غزة. وتم إبلاغ سكان المنطقة بإستخدام طرق بديلة.

“إلى جانب ذلك، لا توجد تعليمات خاصة للجبهة الداخلية”، أعلن الجيش.

يوم الثلاثاء، قصفت مدفعية تابعة للجيش الإسرائيلي نقطة مراقبة تابعة لحماس على طول الحدود مع غزة، ما أسفر عن مقتل اثنين من مقاتلي حماس، بعد أن ادعى جنود بالخطأ أنهم أطلقوا النار عليهم.

وأكد الجيش في وقت لاحق أن الطلقات النارية لم تطلق على الجنود، ولكنها كانت جزءا من تدريبات حماس داخل القطاع. دافع الجيش الإسرائيلي عن قراره بمهاجمة نقطة المراقبة، وقال لصحيفة “هآرتس” إن القصف مبرر بالنظر إلى المعلومات التي كان يملكها في ذلك الوقت.

وتعهدت حماس بالانتقام لعناصرها، قائلة إنها لن تسمح لإسرائيل “بفرض سياسة قصف المواقع واستهداف المقاتلين دون دفع ثمن”.

ووفقا لأخبار القناة العاشرة، نقل الجيش رسائل إلى حماس عبر مصر يعترف فيها بالخطأ، وأكد أنه لن يتم التسامح مع إطلاق النار الانتقامية على قوات الجيش الإسرائيلي.

وأعلن الجيش يوم الأربعاء إنه سيعمل على منع أي هجمات ضد المواطنين الإسرائيليين من قبل حماس.

“سيعمل الجيش الإسرائيلي على ضمان أمن سكان منطقة غلاف غزة ولن يسمح بإلحاق الضرر بالمدنيين وجنود الجيش الإسرائيلي. الجيش مستعد لمجموعة متنوعة من السيناريوهات”، أعلن الجيش يوم الإربعاء.

وقالت حماس إن القتيلين القناصة الذين شاركا في التدريبات هما أحمد مرجان وعبد الحافظ السيلاوي، كلاهما عن عمر 23 عاما. وأصيب ستة آخرون في الضربة الإسرائيلية، حسبما ذكرت وسائل اعلام فلسطينية.

وأطلق الجيش الإسرائيلي لقطات قال إنها أظهرت أن عناصر حماس يطلقون النار وأن القذيفة أصابت الهدف.

وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، إنطلقت صافرات الإنذار بالقرب من التجمعات الإسرائيلية المتاخمة لقطاع غزة، وأرسلت آلاف السكان إلى الملاجئ في ما أعلن الجيش في وقت لاحق أنه إنذار كاذب. وتم انطلاق أنظمة الإنذار قبل الساعة العاشرة صباحا بقليل في مدينة سديروت والمجتمعات المحلية في منطقة شاعار هنيغيف في الجنوب.

لم يحدد الجيش الإسرائيلي سبب الإنذار الخاطئ. في الماضي، كانت مثل هذه الأحداث تنجم عن إطلاق نار من عيار ثقيل بالقرب من الحدود، وهو ما تعرفه أنظمة الكشف الحساسة لدى الجيش بأنه إطلاق صواريخ.

وجاءت هذه الأحداث وسط تقارير تفيد بأن إسرائيل وحماس تقتربان من هدنة من شأنها أن توقف الهجمات عبر الحدود وتخفف الحصار المفروض على القطاع.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في اعداد هذا التقرير.