داهم جنود الجيش الإسرائيلي ليلة السبت مكاتب إذاعة فلسطينية تحظى بشعبية كبيرة في مدينة الخليل بالضفة الغربية، وقاموا بمصادرة المعدات وإغلاقها بدعوى أنها تحرض على العنف، بحسب تقارير فلسطينية.

وقام مستخدمون فلسطينيون بنشر صور على مواقع التواصل الإجتماعي تظهر على ما يبدو جنودا يقفون في الشارع خارج مكاتب إذاعة “دريم”، وكذلك باب لحقت به أضرار ومعدات ملقاة على الأرض.

إحدى الصور تظهر ما يبدو كأمر مطبوع، موقع من قبل قائد القيادة المركزية للجيش لإسرائيلي الميجور جنرال روني نوما، يأمر بإغلاق المحطة حتى 26 مايو، 2015. الرسالة، المؤرخة في 26 نوفمبر، 2015، كانت على الأرجح تشير إلى 26 مايو، 2016.

وقال الجيش أن الإذاعة أُغلقت بسبب “تحريض” مستمر، بحسب القناة الثانية، التي ذكرت أن الجنود داهموا القناة برفقة وكلاء من جهاز الشاباك ومسؤوولين من الإدارة المدنية الإسرائيلية، التي تحكم الضفة الغربية.

وكانت هذه الإذاعة هي الثالثة التي تتم مداهمتها في الأشهر الأخيرة وسط إدعاءات إسرائيلية متواصلة بأن التحريض على وسائل الإعلام التقليدية ومواقع التواصل الإجتماعي هو الذي أثار موجة الهجمات الفلسطينية الأخيرة.

الكثير من الهجمات وقعت في الخليل ومحيطها، في حين أن هجمات أخرى – من بينها هجمات دامية في إسرائيل – تم تنفيذها على يد أشخاص خرجوا من الخليل.

المدينة، التي تضم أيضا عددا صغير من المستوطنين تحت حراسة عسكرية مستمرة، تشهد أيضا مواجهات شبه يومية بين الجنود ومحتجين فلسطينيين.

ليلة الجمعة الأخيرة، داهمت قوات الجيش إذاعة “الخليل”، وقامت بمصادرة معدات وتركت وراءها إشعارا على إغلاق الإذاعة لستة أشهر. هذا الإشعار أيضا كان من توقيع نوما.

في وقت سابق من هذا الشهر، داهم جنود ومسؤولون من الإدارة المدنية إذاعة فلسطينية أخرى في الخليل، بعد أن بثت ما قال الجيش بأنه “تحريض” على هجمات دامية ضد الإسرائيليين.

وتمت مصادرة معدات بث في مداهمة مكاتب إذاعة “الحرية” بسبب بثها ما وُصف بدعم لهجمات الطعن ضد إسرائيليين في الخليل.

وقالت وحدة المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي بعد المداهمة في 3 نوفمبر، أن “الجيش سيواصل إتخاذ كل الإجراءات القانونية المتاحة له ضد منفذي الهجمات والمتواطئين معهم من أجل ضمان الأمن لسكان دولة إسرائيل”.