أعاد الجيش الإسرائيلي الأربعاء فتح المنطقة المتاخمة للحدود في هضبة الجولان ليتمكن المدنيين من الدخول إليها، بعد يومين من إعلانه عن المنطقة منطقة محظورة في خضم حوادث نيران طائشة سورية في الأراضي الإسرائيلية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن عدة “نقاط تجمع للجمهور” في منطقة القنيطرة مناطق عسكرية مغلقة الإثنين. وتم السماح للمزارعين بالعمل في أراضيهم، لكنهم مُنعوا من الإقتراب من السياج الحدودي.

في الأيام التي سبقت الحظر شهدت المنطقة ثلاثة حوادث لنيران طائشة داخل إسرائيل. الرد الإسرائيلي جاء قويا، حيث قام الجيش الإسرائيلي باستهداف منشآت تابعة للجيش السوري، الذي تحمله إسرائيل مسؤولية جميع حوادث النيران الطائشة الصادرة عن البلد الذي يشهد حربا أهلية.

يوم الإثنين قال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان إن إسرائيل “لا تعتزم إطلاق عملية عسكرية” ضد سوريا أو مجموعات المتمردين الناشطة فيها على الرغم من تصاعد التوتر في الأيام الأخيرة.

متحدثا أمام لجنة الدفاع والشؤون الخارجية في الكنيست، رفض ليبرمان تكهنات البعض في القيادة السياسية الإسرائيلية الذين تحدثوا عن اقتراب الصراع المقبل مع حزب الله على الحدود الشمالية أو حماس على الحدود الجنوبية.

يوم السبت سقطت نحو 10 قذائف هاون أطلقت من سوريا في هضبة الجولان، ما دفع إلى رد إسرائيلي أدى بحسب تقارير إلى مقتل جنديين سوريين اثنين.

يوم الأحد، سقطت المزيد من القذائف في إسرائيل، في ما قال الجيش بأنها نيران طائشة من المعارك بين قوات النظام والمتمردين. الجيش الإسرائيلي قام بالرد مرة أخرى على النيران الطائشة، مؤكدا استهدافه لمركبة عسكرية سورية. وسائل إعلام عربية ذكرت أن خمسة أشخاص أصيبوا في الغارة الإسرائيلية.

في وقت سابق الإثنين أعلن الجيش عن تعرض موقع لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لنيران في هضبة الجولان. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات. وأطلق الجيش عمليات تمشيط في المنطقة في أعقاب تقارير عن سقوط قذيفتين على الجانب الإسرائيلي من الحدود، لكن لم يتم العثور على أي علامات لوجود قصف. الجيش قال في بيان له أنه “تم تحديد ثقوب رصاصات مدفع رشاش ثقيل في موقع قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك بالقرب من زيفانيت، المتاخمة للحدود”.

تشرف قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك على وقف اطلاق النار الذي تم التوصل إليه في عام 1974 بين اسرائيل وسوريا في مرتفعات الجولان.

وردت سوريا الأحد على القصف الإسرائيلي بإصدار تحذيرات ايضا.

وجاء في بيان للجيش السوري إن القيادة العامة للجيش تحذر “من مخاطر هذه الأعمال العدوانية وتحمل العدو الإسرائيلي مسؤولية التداعيات الخطيرة لتكرار مثل هذه الممارسات تحت أي ذريعة كانت، وتؤكد تصميمها على سحق المجموعات الإرهابية ذراع العدو الإسرائيلي في المنطقة”.