تحت جنح الظلام، إقتربت الوحدة العسكرية من السياج الحدودي، مع أخذ الحيطة والحذر من نيران عدوة، بحذر وهدوء، فتح الجنود بوابة كبيرة عند السياج وإجتازوا الخط، مصممين على إنهاء مهمتهم وإعادة الرهائن إلى موطنهم.

لا، لا يدور الحديث هنا عن وصف لعملية سرية قامت قوات خاصة بتنفيذها خلال الحرب في الصيف. هذه في الواقع، أحداث وقعت قبل يومين فقط، والرهينتان هما جملان ضلا طريقهما.

إجتاز الجملان عن طريق الخطأ الحدود ودخلا إلى إسرائيل من قطاع غزة خلال عملية “الجرف الصامد”، وفقا لما ذكره موقع “والا” الإخباري يوم الجمعة، وتجولا على طول الحدود عندما فتح الجيش أجزاء من السياج الحدودي لتميكن سيارات مدرعة من الدخول.

ولم يبتعد الإثنان، وهما جزء من قطيع ظل على الجانب الآخر في غزة، ولكن تقطعت بهما السبل عندما تم إغلاق السياج الحدودي، ولم يتمكنا من العودة إلى الجانب الآخر.

عندما تقدم مالك الجملين – الذي قال أن قيمتها تصل إلى حوالي 15 ألف شيكل (حوالي 4,000 دولار) – بطلب إلى الجيش من خلال مسؤولين في السلطة الفلسطينية لإستعادة ممتلكاته، وافق الجيش على الطلب.

وقال الميجر باسم هنو، من مكتب التنسيق لمنطقة غزة المسؤول عن العلاقات بين الجيش والفلسطينيين، “كان من المهم بالنسبة لنا تقديم المساعدة”، وتابع: “المالك… يعتاش من رعي الجمال ومن حليبها”.

وقامت دورية عسكرية بتحديد موقع الجملين بسرعة وبأخذهما، ولكن تمريرها عبر الحدود أعتُبر مهمة خطيرة إلى حد ما، حيث خشي القادة من أن فتح بوابة الحدود قد يؤدي إلى إطلاق النار على القوات، لذلك تم التعامل مع المهمة كعملية عسكرية، مع إتخاذ كل إجراءات الحيطة والحذر المتبعة في عمليات كهذه.

وتم إرسال وحدة كاملة من جنود المشاة “غفعاتي” إلى الحدود بعد حلول الظلام يوم الخميس، بالقرب من موقع قطيع الإبل في غزة.

وقال هنو: “تم فتح بوابة السياج الحدودي وأطلق (مقتفو الأثر العسكريون) الجمال”، وأضاف: أن “الجمل الأكبر سنا ذهب إلى داخل الأرض الفلسطينية، ولكن الجمل الأصغر سنا حاول العودة”.

وتابع: “كان على الجنود ومقتفي الأثر جره إلى الجانب الفلسطيني”.

وقال هنو أنه تم إبلاغ الجيش في وقت لاحق أن “الجملين وصلا إلى مالكهما”.

إنتهت المهمة.