أحبط الجيش الإسرائيلي محاولة لوضع قنابل على الحدود مع سوريا، بعد أن فتح النار على أربعة “إرهابيين”، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي بعد منتصف ليلة الأحد.

وتأتي هذه الحادثة في الوقت الذي تم وضع الجيش فيه في حالة تأهب قصوى تحسبا لهجوم لمنظمة “حزب الله”، التي تسعى للانتقام من مقتل أحد مقاتليها في غارة جوية نُسبت لإسرائيل.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، “قبل وقت قصير، أحبط جيش الدفاع محاولة لوضع عبوات ناسفة على طول الحدود مع سوريا”، وأضاف البيان، “رصدت قوات خاصة كانت تقوم بنصب كمين بالقرب من موقع لجيش الدفاع في جنوب هضبة الجولان خلية تضم عددا من الإرهابيين قامت بزرع عبوات ناسفة على طول الحدود”.

وأضاف الجيش أن “قوة وطائرة تابعتين لجيش الدفاع فتحتا النار معا على الخلية المكونة من أربعة أعضاء وأصابتهم”.

ولم تقع إصابات في صفوف الجيش الإسرائيلي.

وأشار البيان إلى أن الجيش الإسرائيلي في الشمال في حالة تأهب قصوى وحذر سوريا من أن إسرائيل تعتبر دمشق مسؤولة عن أي هجمات صادرة من أراضيها.

في حين أن البيان اكتفى بالقول إن أعضاء الخلية “أصيبوا”، إلا أن متحدثا باسم الجيش الإسرائيلي قال في تغريدة إنهم أصبحوا “إرهابيين سابقين” في تلميح إلى أنهم قُتلوا.

وجاء الحادث وسط توترات في المنطقة في الوقت الذي تواجد فيه الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب تحسبا لهجوم لمنظمة “حزب الله “على الحدود بعد محاولة هجوم مزعومة للمنظمة يوم الإثنين الماضي. تجدر الإشارة إلى أن حزب الله ناشط في سوريا أيضا، حيث قاتل دعما لنظام الأسد.

خلال الأسابيع الماضية، هدد حزب الله بشكل من أشكال الانتقام على مقتل أحد مقاتليه في الأسبوع الماضي في سوريا في غارة جوية نُسبت لإسرائيل، لكن الدولة اليهودية لم تعترف رسميا بتنفيذها.

قوات إسرائيلية متمركزة بالقرب من الحدود بين إسرائيل ولبنان في هضبة الجولان، 27 يناير، 2020. (David Cohen/Flash90)

استعداد للهجوم، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إرسال قوة نارية “متطورة” في شكل صواريخ أرض-أرض دقيقة التوجيه، ووحدات استخبارات قتالية إضافية وقوات خاصة إلى المنطقة.

يوم الإثنين الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إحباط محاولة لحزب الله لإرسال فريق من المقاتلين إلى منطقة جبل دوف الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، التي تُعرف أيضا بمزارع شبعا، لتنفيذ هجوم. وفقا للجيش، نجحت الخلية بالتسلل عبر الحدود لبضعة أمتار قبل أن يقوم جنود إسرائيليون بفتح النار عليها – على ما يبدو دون إصابتها، لكن النيران أجبرت الخلية على العودة إلى لبنان.

ونفى حزب الله رسميا وقوع أي هجوم، لكنه لم ينكر بالتحديد أن عناصره تسللت إلى داخل المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل.

وسخر مسؤولو دفاع إسرائيليون من نفي المنظمة للعملية، قائلين إن محاولة التسلل تم تصويرها بواسطة كاميرات أمنية عسكرية وأن العناصر التي شاركت فيها كانت مسلحة. وقال الجيش الإسرائيلي إنه يدرس نشر لقطات فيديو من الحادث.

صورة التقطت من الجانب الإسرائيلي للخط الأزرق الذي يفصل بين إسرائيل ولبنان، تظهر دخان يتصاعد فوق ’هار دوف’ (مزاعر شبعا) على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، بعد تقارير عن اشتباكات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله في المنطقة، 27 يوليو 2020. (Jalaa MAREY / AFP)

وقالت المنظمة اللبنانية إن انتقامها على مقتل أحد عناصرها في سوريا لم يأت بعد.

وقال الجيش الإسرائيلي إن القرار بإرسال وحدات إضافية إلى قيادة المنطقة الشمالية العسكرية تم اتخاذه في ضوء “تقييم للوضع”.

جنود إسرائيليون يضعون حواجز طرق على طريق سريع بالقرب من الحدود مع لبنان، 23 يوليو، 2020. (Basel Awidat/FLASH90)

وانضمت تلك التعزيزات إلى كتيبة مشاة وبطاريات إضافية لمنظومة الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية” وقوات أخرى تم إرسالها إلى قيادة المنطقة الشمالية الأسبوع الماضي عندما بدأ حزب الله لأول مرة في الإشارة إلى أنه يعتزم شن هجوم على الحدود انتقاما لمقتل أحد مقاتليه.

عقب الحادث الإثنين، نقلت إسرائيل إلى لبنان رسائل، عبر أطراف ثالثة، مفادها أنها غير معنية بأن يتصاعد الاشتباك على الحدود يوم الإثنين إلى حرب مع منظمة حزب الله.

وكان حزب الله قد تعهد في السابق بالرد على أي خسائر في صفوف مقاتليه في سوريا بهجمات على إسرائيل، وهذا ما حدث في سبتمبر، عندما أطلقت المنظمة ثلاثة صواريخ موجهة مضادة للدبابات على أهداف عسكرية إسرائيلية على طول الحدود اللبنانية، والتي كادت أن تصيب سيارة إسعاف عسكرية مدرعة إسرائيلية أقلت خمسة جنود، بعد أن قتل الجيش الإسرائيلي اثنين من مقاتلي المنظمة في سوريا في الشهر الذي سبق ذلك.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.