أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الأحد عن تدميره لنفق هجومي تابع لحركة حماس، الثالث في الأشهر الأخيرة، امتد إلى داخل الأراضي الإسرائيلية والمصرية من قطاع غزة، في غارة جوية ليلة السبت.

وقال المتحدث باسم الجيش اللفتنانت كولونيل يوناتان كونريكوس للصحافيين في ساعات الصباح الأولى من يوم الأحد “لقد استكملنا تدمير نفق إرهابي ثالث”.

وقال إن النفق الذي تم تدميره امتد إلى إسرائيل بالقرب من معبر “كيريم شالوم”.

وأضاف كونريكوس: “نعرف أن هذا النفق تابع لحماس”.

في وقت متأخر من ليلة السبت، تحدثت وسائل إعلام فلسطينية عن قيام طائرات إسرائيلية باستهداف نفق بين قطاع غزة ومصر.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن طائراته نفذت غارات ضد “بنى تحتية إرهابية” في منطقة رفح جنوبي قطاع غزة.

بشكل عام يتم استخدام الأنفاق بين غزة وشبه جزيرة سيناء لنقل البضائع التجارية وفي بعض الحالات الأسلحة إلى داخل القطاع، كوسيلة للتحايل على الحصار الإسرائيلي والمصري.

في بيانه الأولي أضاف الجيش إن “منظمة حماس الإرهابية مسؤولة عن جميع الأنشطة في ومن قطاع غزة”.

وجاء الهجوم بعد وقت قصير من إعلان الجيش عن اعتزامه عدم فتح معبر “كيريم شالوم” إلى داخل قطاع غزة الأحد، في أعقاب “تقييم للوضع”.

شاحنات تابعة للأمم المتحدة تحمل مواد بناء لمشاريع ممولة من قبل ’الأونروا’ تصل إلى رفح في جنوب قطاع غزة بعد اجتيازها معبر ’كيريم شالوم’ الإسرائيلي في 10 ديسمبر، 2013. (Abed Rahim Khatib/Flash90)

وقال الجيش إن القرار في عدم فتح المعبر، الذي يتم فيه الإشراف عادة على مئات الشاحنات المحملة بالبضائع التي تمر من خلاله يوميا، اتُخذ بعد أعمال شغب واسعة النطاق وقعت على طول السياج الحدودي المحيط بالقطاع الساحلي يوم الجمعة.

وستكون هذه الخطوة، التي كانت في السابق نادرة الحدوث، المرة الثانية التي يتم فيها إغلاق معبر “كيريم شالوم” كإجراء عقابي في غضون أقل من شهر، حيث تسعى إسرائيل إلى إجبار حركة “حماس” على إعادة الهدوء إلى قطاع غزة.

وكانت إسرائيل قد أغلقت “كيريم شالوم” في 14 ديسمبر في أعقاب عدد من الهجمات الصاروخية من غزة، إلى جانب معبر “إيريز”، الذي يستخدمه سكان غزة للدخول والخروج من القطاع. وأعيد افتتاح معبر “إيريز” بعد يوم من إغلاقه، في حين أعيد افتتاح “كيريم شالوم” في 17 ديسمبر.

في الأسبوع الماضي، قصف الجيش ما افترض الكثيرون أنه نفق في قطاع غزة، في أعقاب سلسلة من الهجمات بقذائف الهاون.

في بيانه حينذاك، أشار الجيش إلى أن هدف الهجوم في 4 يناير كان “بنى تحتية إرهابية هامة”.

بحسب وسائل إعلام فلسطينية رسمية، هذه “البنى التحتية” كانت أرض زراعية في جنوب قطاع غزة، ما دفع الكثيرين إلى الافتراض بوجود نفق تحت الأرض.

في العام الماضي، رد رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت على الانتقادات التي وُجهت للجيش واتهمته باستهداف “كثبان رملية ومخابئ فارغة” في غاراته في غزة، وقال للكنيست إن الجيش الإسرائيلي يحبط الأنفاق بصورة فعالة وأقر بشكل علني للمرة الأولى بأن للجيش التكنولوجيا للقيام بذلك.

وقال آيزنكوت في مارس “كل صاروخ أو قذيفه أطلقناها كانت على هدف قيّم”، وأضاف “لقد طورنا قدرة تسمح لنا بمهاجمتها”.

يوم الجمعة، شارك نحو 1000 فلسطيني في احتجاجات في أربع مواقع منفصلة على طول السياج الحدودي المحيط بغزة، وقاموا بحرق الإطارات وإلقاء الحجارة باتجاه السياج والجنود على الطرف الآخر، بحسب ما ذكره الجيش الإسرائيلي.

في بيان له قال الجيش إن “القوات أطلقت ذخيرة حية بصورة إنتقائية تجاه ثلاث محرضين رئيسيين، الذين شكلوا تهديدا على الجيش الإسرائيلي والسياج الأمني”.

وقالت وزارة الصحة التابعة لحركة “حماس” في غزة إن عشرات الفلسطينيين أصيبوا نتيجة إطلاق رصاص حي ومطاطي وغاز مسيل للدموع خلال المواجهات.

يوم السبت، حذر منسق أنشطة الحكومة في الأراضي الفلسطينية السكان في قطاع غزة من أن حركة “حماس” تستخدمهم في سعيها إلى العنف ضد إسرائيل.

وقال في بيان له على موقع “فيسبوك”: “حماس الإرهابية تبعث الشباب لإثارة الشغب في الجدار على الحدود مع غزة وتسلحهم بالقنابل اليدوية من صناعتها وبينما تختبئ وراءهم وتزعم ان أعمال الشغب هذه تلقائية وسلمية”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.