قصف الجيش الإسرائيلي في الأسبوع الماضي نوع جديد من انفاق حماس في قطاع غزة، يمتد تحت البحر وعلى ما يبدو مخصصا لاستخدام قوات حماس البحرية الخاصة لتنفيذ هجمات من البحر، كشف الجيش يوم الأحد.

في 3 يونيو، ردا على هجمات صاروخية متكررة من غزة، قام سلاح الجو الإسرائيلي بسلسلة غارات جوية على القطاع الفلسطيني، وقصف “مجمع عسكري تابع لقوات حركة حماس البحرية في شمال قطاع غزة”، أعلن الجيش حينها.

وفي يوم الأحد، كشف الجيش الإسرائيلي أن هدف الغارة في المجمع كان النفق البحري.

وكانت قاعدة حماس تقع حوالي 3 كلم من الحدود الإسرائيلية. ولم يعبر النفق الحدود الى داخل الاراضي الإسرائيلية، بل امتد عشرات الأمتار داخل البحر، بحسب الناطق بإسم الجيش يونتان كورنيكوس.

ويعتقد الجيش أن النفق مخصص لتمكين غواصي وحدة حماس البحرية الخاصة من دخول البحر، ومن هناك، يمكنهم وصول اهدافهم الإسرائيلية تحت المياه، قال كورنيكوس لصحفيين عبر الهاتف.

“نعلم انه كان نفقا مستخدما الذي تم استخدامه أو التدرب به على الأقل من قبل”، قال.

الكووماندوز البحري التابع لحركة حماس، كما يظهر في صورة من فيديو دعائي تم نشره من قبل الحركة خلال عملية ’الجرف الصامد’ العسكرية الإسرائيلية، في صيف 2014. (Screen capture)

وقال الضابط إن الجيش قرر الكشف عن تدميره نفق حماس “الاستراتيجي” بعد اسبوع من أجل “توضيح ما هي عواقب” الهجمات الصاروخية.

“الجيش لن يسمح لحماس بمهاجمة اهداف اسرائيلية عسكرية أو مدنية، من البحر”، قال كورنيكوس.

وتم اكتشاف النفق بعد “عمل استخباراتي مكثف، من قبل الاستخبارات البحرية والعسكرية”، قال.

ولم يكشف كورنيكوس طول مراقبة الجيش للنفق قبل قصفه، ولكنه قال أنه “منذ فترة”.

وقال أن هناك “احتمال” من أن حماس لديها انفاق أخرى كهذه. “نتابع بمراقبة [المنطقة] بواسطة جميع القدرات العملية، التكنولوجية والاستخباراتية المتاحة لنا”.

واعترف كورنيكوس أن 3 كلم هو بعد كبير للغواصين. وقال إن افتراض الجيش هو أن قوات حماس البحرية لديها “معدات مدنية” لمساعدتهم وصول الساحل الإسرائيلي، بما يشمل انظمة دفع، المعروفة أحيانا باسم دراجات تحت مائية، بالإضافة الى انظمة تنفس مغلقة التي لا تصدر فقاعات “من أجل الحد من كشفهم”.

وفي 27 مايو، اعلنت وزارة الدفاع الإسرائلية أنه بدأ العمل على حاجز بحري من أجل منع الهجمات من البحر.

والجدار البحري، الذي وصفته الوزارة بـ”كاسر امواج حصين”، سوف يمتد على حوالي 200 متر داخل البحر، وسيكون عقبة اضافية امام غواصي حماس في سعيهم التسلل الى الاراضي الإسرائيلية، كما حدث خلال حرب عام 2014.

معدات بناء تعمل على بناء حاجز بحري بالقرب من الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة (Defense Ministry)

وفي 8 يوليو 2014، ارسلت حماس أربعة عناصر من وحدتها البحرية الخاصة الى الأراضي الإسرائيلي، بالقرب من كيبوتس زيكيم في الجنوب.

وأحضر الغواصون معهم أسلحة رشاشة، قنابل شظايا ومتفجرات، واستخدموا المتفجرات ضد دبابة اسرائيلية، بدون تحقيق نجاح. وحوالي 40 دقيقة بعد دخولهم من البحر، قُتل مقاتلي حماس في هجوم مشترك من البحر، البر والجو.

وبينما تم عرض الحادث كانتصار عسكري حاسم، أظهرت مراجعة للجيش تم تسريبها لاحقا أن رد الجيش كان ابطأ، وان هجوم مقاتلي حماس كان ناجحا اكثر مما اعتقد سابقا. (الهجوم ضد الدبابة، على سبيل المثال، لم يذكر في بداية الأمر).

ويعتقد الجيش الإسرائيلي أن حماس توسع قدراتها البحرية، من ناحية التكنولوجيا المتقدمة وأيضا في تدريب غواصيها للتسلل الى داخل الاراضي الإسرائيلية من البحر ومداهة سفن اسرائيلية.

“حماس تحقق تقدم كبير في المجال البحري”، قال ضابط بحري لتايمز اوف اسرائيل في العام الماضي.

وفي أواخر الشهر الماضي، ردا على اطلاق مكثف لقذائف هاون وصواريخ من قبل مجموعات مسلحة في غزة، استهدف الجيش الإسرائيلي قدرات بحرية أخرى لحماس، قال الجيش.

وفي 29 و30 مايو، اطلقت حركة الجهاد الإسلامي وحركات أخرى في قطاع غزة عشرات قذائف الهاون والصواريخ باتجاه جنوب اسرائيل خلال 22 ساعة.

وردا على الهجوم – اكبر هجوم منذ حرب غزة عام 2014 – قصف سلاح الجو الإسرائيلي 65 هدفا على الأقل في القطاع، بما يشمل مخزن أسلحة بحري يحتوي على “أسلحة بحرية متطورة قادرة على التسلل البحري وتنفيذ هجمات ارهابية من قبل قوات حماس البحرية”، قال الجيش.