أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان له عن اعتقال أحد المشتبه بهم في عملية إطلاق النار التي أسفرت عن مصرع رجل إسرائيلي في الشهر الماضي في شمال الضفة الغربية ليلة السبت.

وجاء الاعتقال بعد عملية استمرت ليوم كامل السبت في منطقة جنين شهدت مقتل متظاهر فلسطيني يبلغ من العمر 19 عاما في مواجهات مع القوات الإسرائيلية.

وتحدث سكان جنين السبت عن وجود عسكري كثيف، وقالوا إن الجنود الإسرائيليين دعوا بواسطة مكبرات الصوت إلى استسلام أحمد نصر جرار، من يُشتبه بأنه قائد الخلية التي أطلقت النار على الحاخام رازئيل شيفاح (35 عاما)، الأب لستة أطفال والذي قاد مركبته إلى منزله في بؤرة حفات غلعاد الاستيطانية في 9 يناير، وقتلته.

وأظهرت صور تم تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي الفلسطينية دخول قافلة من الجرافات ومركبات هدم أخرى تابعة للجيش الإسرائيلي إلى قرية برقين المجاورة.

احمد جرار (22 عاما)، المشتبه به بقتل الحاخام الإسرائيلي رازيئل شيفاح. (Twitter)

وأثار تواجد القوات الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية مواجهات مع سكان محليين. وتحدثت وزارة الصحة الفلسطينية عن مقتل أحمد أبو عبيد (19 عاما) بنيران الجنود الإسرائيليين خلال مواجهات. وأعلنت جمعية الهلال الأحمر عن إصابة خمسة متظاهرين آخرين جراء تعرضهم لرصاص مطاطي في الحادثة نفسها.

وتحدثت تقارير في الإعلان العبري عن اعتقال الجيش الإسرائيلي لعدد من أفراد عائلة جرار خلال المداهمات يوم السبت، من بينهم زوجته ووالدها. ولم يؤكد الجيش الإسرائيلي هذه الاعتقالات في بيانه الصادر الأحد.

ويُعتقد بأن جرار نجح بالإفلات من القوات الإسرائيلية خلال عملية نُفذت في 18 يناير لاعتقاله في جنين. في العملية التي قادتها وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة الإسرائيلية، استخدمت القوات الإسرائيلية تقنية تُعرف باسم “طنجرة الضغط”، تستخدم خلالها القوات عددا من الأسلحة شديدة الكثافة وأدوات لتشويش المشتبه بهم داخل المنزل قبل هدم جدار واقتحام المبنى بكامل القوة.

الحاخام رازئيل شيفاح مع ابنته، في صورة غير مؤرخة. (المصدر: العائلة)

واندلع تبادل لإطلاق النار خلال هذه المداهمة، وقُتل أحد المشتبه بهم وتم اعتقال آخر.

إلا أن أحمد جرار نجح كما يبدو بالفرار من المكان، وتقوم القوات الإسرائيلية بمطارته منذ ذلك الحين، وقال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان إن جرار “يعيش في الوقت الضائع”.

في عملية منفصلة يوم السبت، اعتقل الجيش الإسرائيلي عددا من الفلسطينيين يُعتقد بأنهم مسؤولون عن مهاجمة رجل إسرائيلي دخل يوم السبت عن طريق الخطأ إلى حي فلسطيني خارج القدس.

وقال الجيش في بيان إن عملية مشتركة مع الشرطة وحرس الحدود أسفرت عن اعتقال 6 مشتبه بهم فلسطينيين.

ووقعت مواجهات بين القوات الإسرائيلية ومحتجين محليين، وتم إلقاء قنبلة يدوية على القوات، من دون وقوع إصابات.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.