أسقط سلاح الجو الإسرائيلي طائرة مقاتلة سورية دخلت المجال الجوي الإسرائيلي بعمق كيلومترين، بحسب ما أعلنه الجيش

وأعلن الجيش في بيان له أنه “تم إطلاق صاروخي باتريوت باتجاه طائرة مقاتلة سورية من نوع سوخوي”. وأنه تابع الطائرة عند اقترابها من الحدود.

وجاء في البيان “لقد اخترقت بعمق كيلومترين المجال الجوي الإسرائيلي وتم إسقاطها”.

ورفض الجيش التعليق حول كيف تمكنت الطائرة السورية من اختراق المجال الجوي الإسرائيلي بعمق كيلومترين قبل إسقاطها، ومن المرجح أن السبب في ذلك هو ضمان أن لا تكون الطائرة روسية.

بحسب قناة “سكاي نيوز عربية” فإن الطائرة تحطمت داخل جنوب غرب سوريا، في حوض اليرموك، وهي منطقة لا تزال تحت سيطرة منظمة “الدولة الإسلامية” المتطرفة. ولم يتضح على الفور ما إذا نجح الطياران بالقفز من الطائرة قبل إسقاطها أو ما هي حالتهما.

وأكدت وكالة الأنباء الرسمية السورية “سانا” إسقاط إسرائيل لإحدى طائرات الجيش السوري، لكنها أشارت إلى أن الطائرة حلقت داخل الأراضي السورية عند إسقاطها.

ونقلت “سانا” عن مصدر عسكري اتهامه لإسرائيل بتقديم المساعدة ل”الإرهابيين” في جنوب غرب البلاد، حيث يشن سلاح الجو السوري غارات قصف مكثفة طوال اليوم ضد عدد من جماعات المعارضة في المنطقة.

الجيش الإسرائيلي قال إنه لاحظ زيادة في نشاط سلاح الجو في جنوب غرب سوريا، بالقرب من الحدود، منذ ساعات الصباح.

وأكدت إسرائيل على أنها ستواصل فرض اتفاق فصل القوات من عام 1974، والذي ينص على التزام سوريا بالمنطقة معزولة السلاح بين البلدين.

طائرة مقاتلة سورية تحترق بعد أن استهدفها صاروخ إسرائيلي فوق هضبة الجولان في 23 سبتمبر، 2014. (AFP/JALAA MAREY)

وهذه هي المرة الأولى التي تسقط فيها إسرائيل طائرة مقاتلة سورية منذ عام 2014، عندما اخترقت طائرة أخرى سورية الصنع من نوع “سوخوي” المجال الجوي الإسرائيلي وتم استهدافها بواسطة صاروخ باتريوت.

وقال القائد السابق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية عاموس يدين لإذاعة الجيش يوم الثلاثاء إن “لدى إسرائيل سياسة واضحة جدا: لن يُسمح لأي طائرة، وبالتأكيد ليس لطائرة سورية، بدخول مجالنا الجوي” من دون التصريح الملائم.

وأضاف: “كل طائرة يتم تحديدها على أنها طائرة عدو يتم إسقاطها”.

في شهر فبراير من العام الحالي، أسقط الجيش السوري طائرة إسرائيلية من نوع “اف-16” خلال مشاركتها في غارة جوية ضد مطار مرتبط بإيران في وسط سوريا بعد أن اخترقت طائرة مسيرة إيرانية المجال الجوي الإسرائيلي، وفقا للجيش الإسرائيلي. وأصيب قائد الطائرة وملاحها خلال قفزهما من الطائرة.

وأدى إختراق الطائرة السورية للمجال الجوي الإسرائيلي واعتراضها إلى إطلاق دوي صفارات الإنذار في شمال إسرائيل، ما دفع الآلاف السكان للهرع إلى الملاجئ لليوم الثاني على التوالي.

رجل إسرائيلي يراقب آثار الدخان لصاروخ اعتراضي من منظومة ’مقلاع داوود’ في مدينة صفد شمال إسرائيل بعد إطلاقه باتجاه صاورخ SS-21 سوري، 23 يوليو، 2018. (David Cohen/Flash90)

وتحدث السكان في شمال إسرائيل عن رؤيتهم لدخان أبيض في السماء.

وأبلغت بلدية صفد السكان أن أنظمة الدفاع الجوي في المنطقة أطلقت صاروخين اعتراضيين وأعلنت أنه لم يتم إصدار معلومات سلامة خاصة في ضوء الوضع.

وكان بالإمكان سماع دوي صفارات الإنذار في منطقتي هضبة الجولان وغور الأردن، بحسب الجيش.

وجاء إطلاق دوي صفارات الإنذار بعد يوم واحد من إطلاق إسرائيل لصاروخين اعتراضيين من منظومة “مقلاع داوود” باتجاه صاروخي أرض-أرض سوريين يحمل كل منهما حوالي نصف طن من المتفجرات بدا بداية أنهما متجهان إلى إسرائيل، لكنهما سقطا في النهاية داخل سوريا.

منظومة الدفاع الجوية التي تحدد وتتعقب الصواريخ تكون أقل دقة بعد إطلاق الصاروخ، حيث تكون لديها أقل معلومات عن مساره. في الوقت الذي يكون فيه الصاروخ محلقا في الجو، يمكن للأنظمة التنبؤ بشكل أفضل بالمكان المحتمل لسقوطه.

حادثة يوم الإثنين، التي تبين في النهاية بأنها إنذار كاذب، كانت أول استخدام عملياتي معروف لمنظومة “مقلاع داوود”، التي أعلن عن جهوزيتها للاستخدام في العام الماضي.

وتشكل منظومة “مقلاع داوود” الطبقة الوسطى من شبكة الدفاع الإسرائيلية المضادة للصواريخ.

في الأسابيع الأخيرة، انطلق دوي صفارات الإنذار في شمال إسرائيل بعد أن قام الجيش بإسقاط طائرات مسيرة دخلت المجال الجوي من سوريا.

في 13 يوليو، استخدم الجيش الإسرائيلي صاروخ “باتريوت” مضاد للطائرات لإسقاط طائرة مسيرة سورية حلقت فوق المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل بين إسرائيل وسوريا.