أبطل الجيش الإسرائيلي يوم الخميس مفعول قنبلة كبيرة تم وضعها على السياج الحدودي لغزة من قبل فلسطينيين خلال احتجاجات شهدتها المنطقة الحدودية مؤخرا، وفقا لما أعلنه الجيش.

وقال الجيش الإسرائيلي إن وضع العبوة الناسفة يظهر أن حركة حماس الحاكمة لغزة تحاول الإبقاء على المواجهات على الحدود مستمرة، على الرغم من التقارير التي تتحدث عن محادثات لوقف إطلاق النار مع إسرائيل.

وتم العثور على العبوة الناسفة، التي وُضعت داخل صفيحة زرقاء، في وقت سابق من الأسبوع من قبل الجيش الإسرائيلي بالقرب من السياج الأمني في جنوب قطاع غزة.

وقال الجيش إنه قام صباح الثلاثاء بإبطال مفعول القنبلة في انفجار متحكم به.

عبوة ناسفة تم وضعها عند السياج الحدودي في جنوب غزة من قبل فلسطينيين قبل وقت قصير من إبطال مفعولها من قبل الجيش الإسرائيلي في انفجار متحكم به في 13 سبتمبر، 2018. (Israel Defense Forces)

وقال الجيش إن “خلية إرهابيين قامت بزرع العبوة الناسفة وخططت لإصابة جنود إسرائيليين وعرقلة عمليات القوات العاملة في المنطقة”.

وأضاف الجيش في البيان إن “جنود الجيش الإسرائيلي أحبطوا هجوما إرهابيا. لم تكن هناك إصابات، ولم تحدث أي أضرار”.

بحسب الجيش الإسرائيلي، تم وضع القنبلة عند السياج خلال احتجاجات في وقت سابق من الأسبوع.

وقال الجيش إن “زرع العبوة الناسفة من قبل الخلية الإرهابية تحت غطاء مظاهرة عنيفة هو دليل إضافي على أن منظمة حماس الإرهابية تعمل للإبقاء على الصراع في منطقة السياج وإصابة جنود الجيش الإسرائيلي، مع استخدام سكان قطاع غزة كدروع بشرية وكغطاء لأنشطة إرهابية”.

يوم الإثنين، تظاهر بضعة آلاف من الفلسطينيين على طول السياج الحدودي، وقاموا بحرق الإطارات وإلقاء الحجارة باتجاه القوات الإسرائيلية على الطرف الآخر، وفقا للجيش.

شاب فلسطيني يستخدم المقلاع لإلقاء الحجارة على القوات الإسرائيلية خلال مواجهات عند الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة، شرقي مدينة غزة، في 7 سبتمبر، 2018. (AFP/Said Khatib)

ردا على ذلك، أطلقت القوات الإسرائيلية الغاز المسيل للدموع، وفي بعض الحالات، الرصاص الحي باتجاه المتظاهرين الفلسطينيين، بحسب الجيش الإسرائيلي.

ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات كبيرة على كلا الجانبين.

وبدأ التصعيد في العنف في غزة في شهر مارس مع سلسلة من المظاهرات على طول الحدود تحت شعار “مسيرة العودة”. وشملت المواجهات، التي نظمتها حركة حماس الحاكمة لغزة، إلقاء حجارة وزجاجات حارقة على القوات، بالإضافة إلى محاولات لاختراق السياج الحدودي ومهاجمة جنود إسرائيليين.

منذ بدء المظاهرات في شهر مارس، قُتل 127 فلسطينيا على الأقل في المواجهات، بحسب معطيات لوكالة “أسوشيتد برس”. حماس، التي تسعى إلى تدمير إسرائيل، أقرت بأن العشرات من القتلى كانوا أعضاء في الحركة. خلال هذه الفترة، قُتل جندي إسرائيلي بنيران قناص من غزة.

خلال المظاهرات، أطلق المحتجون أيضا طائرات ورقية وبالونات حارقة باتجاه إسرائيل، ما تسبب بإشعال الحرائق التي قضت على غابات ومحاصيل وماشية. وأتت النيران على أكثر من 7,000 فدان من الأراضي، ما تسبب بأضرار قُدرت بملايين الشواقل، بحسب مسؤولين إسرائيليين.