أعلن الجيش الإسرائيلي عن إحباطه لمحاولة قامت بها حركة “حماس” لتهريب مواد إلى داخل قطاع غزة لاستخدامها في صنع صواريخ.

وقال الجيش أنه تم اعتقال أربعة مشتبهين في الشهر الماضي بعد أن حاولوا خرق الحصار البحري المفروض على القطاع للوصول إلى مصر على متن قاربين.

ووقعت الحادثة في 11 مايو، ولكن سُمح بنشر تفاصيلها يوم الجمعة فقط.

بحسب بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي، حاول الأربعة الوصول إلى سواحل شبه جزيرة سيناء المصرية، حيث كان من المفترض أن يقوموا باستلام 24 برميل من مادة الألياف الزجاجية.

وقال الجيش إن المواد، التي يحظر استيرادها إلى داخل القطاع، كانت ستُستخدم من قبل حركة حماس، الحاكم الفعلي لقطاع غزة، لصنع صواريخ.

ونشر الجيش مقطع فيديو محرر للعملية التي تم خلالها ايقاف القاربين، تضمن مقاطع لمطاردة سريعة داخل المياه قبالة سواحل غزة.

واتُهم الأربعة بمجموعة من التهم المتعلقة بالإرهاب، من ضمنها التآمر لارتكاب جريمة، بحسب بيان الجيش.

ولم يصدر رد فوردي من حماس أو مصر على مزاعم الجيش.

صورة تم التقاطها في مدينة غزة في 5 مايو، 2019، تظهر صواريخ يتم إطلاقها باتجاه إسرائيل. (Mahmud Hams/AFP)

وجاءت محاولة التهريب المزعومة بعد أقل من أسبوع من قيام حماس وفصائل فلسطينية أخرى في القطاع بإطلاق حوالي 700 صاروخ على إسرائيل خلال تصعيد كبير في العنف بين الجانبين في 4 و5 مايو.

هذا الأسبوع ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن حركة حماس نجحت في تجديد ترسانتها الصاروخية ليصل عدد صواريخها إلى حوالي 100 ألف صاروخ عقب القتال، الذي شهد محاولة الحركة تجاوز منظومة الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية” من خلال إطلاق وابل مكثف من الصواريخ.

وتفرض إسرائيل حصارا بحريا على القطاع وقيودا صارمة على المعابر البرية إلى داخل القطاع في محاولة منها لمنع حماس وفصائل فلسطينية أخرى من بناء قدرات عسكرية.

قوارب صيد فلسطينية في البحر الأبيض المتوسط في ميناء مدينة غزة، 10 مايو، 2019. (Mohammed Abed/AFP)

ويسمح الجيش الإسرائيلي للصيادين في غزة بالإبحار لبضعة كيلومترات قبالة سواحل غزة في إطار تفاهمات تحدثت عنها تقارير تم التوصل إليها مع حركة حماس للحفاظ على الهدوء في المنطقة.

وقال البريغادير جنرال يوفال أيالون، قائد منطقة العمليات البحرية الجنوبية، في بيان: “لدينا حدود بحرية واضحة حول القطاع. تسمح الحدود للصيادين الأبرياء باكتساب لقمة العيش، وفي الوقت نفسه تمنع محاولات الجماعات الإرهابية التي تهدد بإلحاق الأذى بالمدنيين الإسرائيليين عبر استخدام البحر”.

يوم الخميس، قلصت إسرائيل من منطقة الصيد المسموحة من 15 ميلا بحريا إلى 10 أميال بحرية، بحسب مسؤول إسرائيلي.

وجاءت هذه الخطوة، التي اتخذت ردا على إطلاق عدد من البالونات الحارقة، بعد يوم من قيام إسرائيل بتوسيع المنطقة إلى 15 ميل بحري.

واتهم صالح الزق، وهو مسؤول في لجنة الشؤون المدنية التابعة للسلطة الفلسطينية في غزة، إسرائيل بمعاقبة الصيادين على أفعال الآخرين.

وقال الزق إن “الصيد مهم للغاية بالنسبة للكثيرين لكسب لقمة العيش في غزة. يستخدم الصيادون الدخل الذين يكسبونه من بيع السمك لإعالة أفراد عائلاتهم. لماذا تقوم إسرائيل بمعاقبتهم على شيء لم يفعلوه؟”