دفع القتال الشديد بين المتمردين السوريين وقوات النظام على معبر القنيطرة الإستراتيجي في هضبة الجولان بإسرائيل إلى الرفع من درجة تأهبها في المنطقة.

وقاتلت قوات موالية لنظام الأسد على مدى اليوم الماضي لإسترجاع المنطقة الحدودية من المتمردين الذين إستولوا عليها يوم الأربعاء، في حين أن قوات المتمردين، ومن ضمنها “جبهة النصرة” التابعة للقاعدة، تتدفق إلى المنطقة في محاولة للمحافظة على هذه النقطة.

ويجتمع كبار ضباط الجيش الإسرائيلي صباح الثلاثاء لتقييم الوضع المتفاقم، في حين قامت القيادة الشمالية في الجيش بنشر قوات مشاة في ناقلات جند مدرعة في المنطقة الحدودية، وفقاً لما نقلته القناة العاشرة.

يوم الإثنين، في أعقاب السلسلة الأخيرة من إنفجارات قذائف الهاون داخل الأراضي الإسرائيلية، أعلن الجيش الإسرائيلي عن المنطقة بالقرب من معبر القنيطرة منطقة عسكرية مغلقة.

وقال “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، الذي يتخذ من لندن مقراً له يوم الإثنين: أن هناك لدى الجانبين خسائر بشرية جراء القتال، الذي يركز حول بلدة “الحميدية” في محافظة القنيطرة، بالقرب من الحدود الإسرائيلية.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية السورية أن الجيش قتل “الكثير من الإرهابيين” ودمر مدفع رشاش ثقيل في القتال.

ومنعت إجراءات الجيش الإسرائيلي الجديدة المزارعين الإسرائيليين الذين يملكون أراض في المنطقة من دخول أراضيهم في الأيام الأخيرة. وطلب الجيش من الصحافيين ومن المواطنين أيضاً عدم الإقتراب من المنطقة بسبب الحالات المتعددة من النار العشوائية التي وصلت إلى إسرائيل من المعارك في سوريا.

ويشكل القتال أيضاً تهديداً على قوات الأمم المتحدة في المنطفة منزوعة السلاح التي تفصل بين إسرائيل وسوريا في هضبة الجولان. حيث حاصرت قوات المتمردين أكثر من 70 جندياً فليبينياً و45 جندياً من فيجي في الأسبوع الماضي، ولكن القوات الفليبينية نجحت بالهروب من الخاطفين والفرار إلى إسرائيل.

ولا يزال الجنود ال45 من فيجي بين أيدي خاطفيهم، مما أثار إنتقادات من بعض الدول التي تساهم بقوات في قوة حفظ السلام حول كيفية سير العملية في هضبة الجولان. ونشر خاطفوهم مطالب لإطلاق سراح الجنود في وقت مبكر يوم الثلاثاء.

وحذرت إيرلندا، التي تساهم في وحدة إستجابة سريعة مدرعة مكونة من 130 عنصر في بعثة الأمم المتحدة يوم الإثنين: بأنها لن تستبدل قواتها في الشهر القادم إذا لم يوافق قادة الأمم المتحدة في نيويورك على تعزيز قوة النيران والسيطرة وقواعد الإشتباك لهذه القوات.

وقال وزير الدفاع الإيرلندي “سايمون كوفيني” لإذاعة RTE الرسمية في دبلين: “لقد وضحت بأنني لن أستمر بإرسال قوات إيرلندية إلى هذه البعثة ما لم تكن هناك مراجعة جيدة حول كيفية سير عملها. من الواضح أن هذه [المنطقة] لم تعد منقطة منزوعة السلاح”.

“ينبغي أن نحصل على ضمانات من الأمم المتحدة ومن الجانب السوري بأنه يمكننا تنفيذ المهمة بأمان. إن مستويات المخاطرة بالنظر إلى ماحدث على مدى الأيام الثلاثة الماضية، ليست مقبولة”.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.