قامت قوات الأمن الإسرائيلية بإعتقال ستة فلسطينيين ليلة الأحد ضمن جهودها المتواصلة للعثور على الفتيان الإسرائيليين الثلاثة المختطفين.

وقال الجيش الإسرائيلي أن خمسة من المشتبهين هم أعضاء في حماس من الخليل، حيث يركز الجيش الإسرائيلي بحثه، وأحدهم من رام الله.

وأكد المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي بيتر ليرنر أن كل الإعتقالات مرتبطة بالبحث عن الفتيان.

منذ بدء عملية “عودة الإخوة” لإنقاذ نفتالي فرنكل وغيل-عاد شاعر وإيال يفراح، تم إعتقال أكثر من 400 فلسطيني، معظمهم أعضاء في حماس.

بالرغم من ذلك، تباطأت وتيرة الإعتقالات إلى حد كبير بعد أن شهدت حملات إعتقالات واسعة في وقت سابق من الشهر الحالي عشرات الإعتقالات في كل مرة.

وقال ليرنر أن الجيش يحاول خلال شهر رمضان الإبتعاد عن التوتر، في الوقت الذي يواصل فيه العمل للبحث عن الفتيان الثلاثة. وقال أن الجيش سيحاول القيام بإعتقالات مع تجنب الحشود الكبيرة التي تميل إلى البقاء خارج منازلها حتى وقت متأخر من الليل خلال هذا الشهر.

وقد تشكل صلاة الجمعة في مسجد الأقصى، وهي من بين الأكبر كل عام، نقطة إحتكاك، ولكن الجيش قال أنه سيسمح بوصول جزئي للمسلمين إلى الموقع.

“نحن نتطلع الآن نحو يوم الجمعة، اليوم الأول من رمضان هو عادة ما يشكل مشكلة كبيرة تحديدا حول القدس والوصول إلى جبل الهيكل (الحرم القدسي). سيكون هناك وصول جزئي، وفقا لتوجيهات وزارة الدفاع”، كما قال، مضيفا أنه سيكون لدى الجيش تقييم واضح أكثر في الأيام المقبلة.

وتأتي إعتقالات يوم الأحد في الوقت الذي احتشد فيه عشرات آلاف الأشخاص في ميدان رابين مساء الأحد للتعبير عن تضامنهم مع عائلات الفتيان المختطفين في اليوم السابع عشر من محنتهم، تحت شعار “الغناء معا من أجل عودتهم”. وكان الرئيس المنتخب رؤوفين ريفلين وأهالي المختطفين على رأس قائمة المتحدثين في هذه التظاهرة.

في الجنوب، تبادل إسرائيل والمسلحون في غزة إطلاق النار خلال الليل وصباح يوم الإثنين، في الوقت الذي رد فيه الجيش الإسرائيلي على هجوم صاروخي من القطاع بغارة جوية على غزة والتي أفادت تقارير أنها أدت إلى مقتل ناشط حماس. بعد ساعات، أطلقت دفعة جديدة من الصواريخ بإتجاه إسرائيل، وفقا للجيش ووسائل إعلامية.

ولم يتم الإبلاغ عن إصابات أو أضرار.

وقال مصدر عسكري ان الجيش يتتبع عن كثب العلاقة بين الأحداث في الضفة الغربية وقطاع غزة.

بحسب المصدر العسكري، هناك علاقة بين الساحتين وأن إسرائيل ستعمل بحسب ما تقتضية الضرورة. وقال المصدر للإذاعة الإسرائيلية، “نحن مستعدون لكل شيء”.

ونشرت السلطات الإسرائيلية أسماء ناشطين من حماس قالت أنهما المشتبهين الرئيسيين في عملية الإختطاف.

المشتبه بهما هما عامر أبو عيشة ومروان قواسمة، الذين اختفت آثارهما من منزليهما في حي الحارس في الخليل منذ وقوع عملية الإختطاف ليلة 12 يونيو وما زالا فارين.

وأكد مسؤولون في حماس أن المشتبه بهما هما ناشطان في حماس، وقالوا أن القوات الإسرائيلية إستهدفت منزلي الرجلين منذ بداية العملية. وقال المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم خوفا على سلامتهم، أن القوات دخلت منزليهما عدة مرات، وقامت بعملية تفتيش مكثفة وبمصادرة أغراض كدلائل.

ونُقل عن مسؤولين إستخباراتيين إسرائيليين قولهم خلال نهاية الأسبوع أنهم يتوقعون أن عملية البحث عن المختطفين الثلاثة قد تطول، وأنه من الواضح أن الخاطفين خططوا بحذر قبل تنفيذ عملية الإختطاف.

واختُطف فرنكل وشاعر ويفراح من محطة حافلات في الضفة الغربية في 12 يونيو، مما أدى إلى قيام الجيش الإسرائيلي ووكالات المخابرات إلى إطلاق حملة بحث واسعة النطاق تركزت على منطقة الخليل. وكانت إسرائيل قد قالت أن حماس هي المسؤولة عن عملية الإختطاف وقامت بنشر أسماء ناشطين اختفت آثارهما منذ اليوم الذي وقعت فيه عملية الإختطاف معتبرة أنهما من قاما بتنفيذ العملية. ونفت حماس علاقتها بالعملية.