اعتقل الجيش الإسرائيلي عدة مشتبهين في منطقة الخليل في الضفة الغربية في ساعات الصباح الباكر السبت، ضمن حملة للبحث عن المسؤولين عن هجوم الجمعة الذي قتل الحاخام ميكي مارك.

وتم نشر عدد كبير من الجنود في المنطقة، ويعملون بالتنسيق مع وكالات الاستخبارات الإسرائيلية، بحسب تقرير القناة الثانية، سعت منظمة الدفاع للعثور على الخلية المسؤولة عن الهجوم الذي نتج بمقتل مدير يشيفا واصابة زوجته بإصابات بالغة. واصيب ايضا اثنين من ابنائهما المراهقين في الهجوم.

وعزز الجيش انتشار جنوده في الضفة الغربية، وارسل كتيبتين للمساعدة بحماية المستوطنات الطرق الرئيسية التي يستخدمها الإسرائيليين.

وقامت اسرائيل بإغلاق الخليل بعد التصعيد بالهجمات، واعلنت عن الحجب الفوري لأموال الضرائب التي تجمعها للسلطة الفلسطينية، قائلة انها سوف تخصم المبلغ الذي تدفعه السلطة الفلسطينية لعائلات المعتدين.

الشرطة الإسرائيلية تبحث عن ادلة في موقع انقلاب مركبة إسرائيلية تعرضت لإطلاق نار من مركبة عابرة ما أسفر عن مقتل شخص، 1 يوليو، 2016 (AFP PHOTO / HAZEM BADER)

الشرطة الإسرائيلية تبحث عن ادلة في موقع انقلاب مركبة إسرائيلية تعرضت لإطلاق نار من مركبة عابرة ما أسفر عن مقتل شخص، 1 يوليو، 2016 (AFP PHOTO / HAZEM BADER)

وقام الجنود بإغلاق مداخل الخليل واقامة حواجز سدت الطرق المؤدية اليها، باستثناء طريق الشمال الذي يؤدي الى قرية حلحول على الطريق الى القدس بحسب مراسل فرانس برس السبت. وقال الجيش ان حوالي 80 من الهجمات ضد الإسرائيليين في الاشهر الاخيرة انطلقت من منطقة الخليل.

واجتمع مجلس الامن مساء السبت لاتخاذ الوزراء قرارات بشأن اجراءات عقابية اضافية.

ميكي مارك (Facebook)

ميكي مارك (Facebook)

وقُتل مارك، البالغ 48 عاما ووالد لعشرة ابناء، واصيبت زوجته بإصابات بالغة عندما اطلق مسلحون النار على سيارتهم بالقرب من مستوطنة عوتنئيل المجاورة للخليل. وفر المعتدين الذين لم يتم العثور عليهم حتى الان من ساحة الهجوم.

وجاء الهجوم يوما بعد مقتل هاليل يافا ارئيل البالغة 13 عاما طعنا على يد معتدي فلسطيني داخل غرفة نومها صباح الخميس في مستوطنة كيريات اربع المجاورة للخليل.

وساعات بعد ذلك، قال رجل فلسطيني ينحدر من مدينة طول كرم في الضفة الغربية بطعن رجلين اسرائيليين في مدينة نتانيا الساحلية.

وقام الجيش بفرض “اغلاق فعلي” على الخليل وعزز بشكل كبير انتشار الجنود في المنطقة، بحسب ناطق باسم الجيش الجمعة.

وتم ارسال الكتيبتان الاضافيتان بينما سعى الجيش للسيطرة على موجة العنف الصادرة من الضفة الغربية، بحسب الناطق باسم الجيش بيتر ليرنر.

“يتخذ الجيش عدة خطوات لنشر القوات على الارض لعرقلة النشاطات الارهابية في المنطقة المحيطة بالخليل”، قال ليرنر.

رينا أريئيل تودع ابنتها هاليل يافا (13 عاما) التي قُتلت بعد تعرضها للطعن بيد منفذ هجوم فلسطيني في منزلها، خلال جنازة الابنة في مستوطنة كريات أربع، 30 يونيو، 2016. (Yonatan Sindel/Flash90)

رينا أريئيل تودع ابنتها هاليل يافا (13 عاما) التي قُتلت بعد تعرضها للطعن بيد منفذ هجوم فلسطيني في منزلها، خلال جنازة الابنة في مستوطنة كريات أربع، 30 يونيو، 2016. (Yonatan Sindel/Flash90)

وتحولت مدية الخليل المنقسمة، بالإضافة الى القدس الشرقية، بؤر لموجة العنف الجارية التي تواجه اسرائيل منذ شهر سبتمبر.

“صدر 79 ارهابيا من الخليل”، قال ليرنر.

واضاف انه نظرا للتصعيد بالعنف، بعد فترة هادئة نسبيا، خطوات الجيش الإضافية “ضرورية”.

ولكن في هذه المرحلة لا يدرس الجيش امكانية اغلاق الضفة الغربية بأكملها، قال ليرنر. “على الاقل ليس بحسب علمي”، اضاف.