اعتقل الجيش الإسرائيلي ثمانية فلسطينيين، من ضمنهم شقيقة منفذ الهجوم الذي قتل فتاة في مستوطنة كيريات اربع، خلال مداهمات ليلية في الضفة الغربية، قال الجيش صباح الاحد.

وأعلن الجيش بتصريح أن اعتقال لارا طرايرة، من بلدة بني نعيم المجاورة للخليل، كان ضمن حملة ضد التحريض والدعم للهجمات.

وقام شقيق طرايرة،ـ محمد (17 عاما) يوم الخميس بطعن وقتل هاليل يافا ارئيل (13 عاما) بينما كانت نائمة في سريرها في مستوطنة كيريات اربع، المجاورة للخليل في الضفة الغربية.

وقُتل برصاص حراس ردوا على صراخ ارئيل.

وأظهر فيديو قصير نشرته وسائل اعلام فلسطينية الخميس إحدى شقيقات طرايرة تصف شقيقها بالـ”شهيد”.

محمد ناصر طرايرة (17 عاما) من بلدة بني نعيم الفلسطينية، منفذ هجوم طعن في كيريات اربع قتل فيه فتاة اسرائيلية تبلغ 13 عاما في غرفة نومها، 30 يونيو 2016 (Facebook)

محمد ناصر طرايرة (17 عاما) من بلدة بني نعيم الفلسطينية، منفذ هجوم طعن في كيريات اربع قتل فيه فتاة اسرائيلية تبلغ 13 عاما في غرفة نومها، 30 يونيو 2016 (Facebook)

“أخي شهيد إن شاء الله رب العالمين. حسبي الله على اليهود. إن شاء الله انك ياخوي تكون مبسوط بالجنة”، قالت.

ولم يتضح إن كانت الشقيقة التي تم اعتقالها الأحد هي ذاتها التي تظهر في الفيديو، ولكن قال الجيش ان الإعتقال كان “ضمن التعامل مع التحريض وتشجيع المعتدين على تنفيذ هجمات ارهابية”.

وقالت وكالة “وفا” الرسمية أن طرايرة تبلغ (22 عاما). وتم اعتقال والد محمد طرايرة أيضا من قبل جنود اسرائيليين، وقتا قصيرا بعد الهجوم.

واعتقلت الشرطة الإسرائيلية ستة أشخاص في منطقة الخليل، واثنين آخرين في بلدة بيت فجار، بالقرب من بيت لحم.

وتأتي الإعتقالات بينما يعزز الجيش نشاطاته في الضفة الغربية بعد تصعيد في الهجمات في الأيام الأخيرة، ومن ضمنها هجوم اطلاق نار دامي بالقرب من الخليل الجمعة.

وتصدت قوات الأمن صباح الجمعة لمحاولة تنفيذ هجوم بالقرب من الحرم الإبراهيمي في الخليل. وقالت مصادر فلسطينية ان منفذة الهجوم، سارة حجوج (27 عاما) من اقرباء عائلة طرايرة، قُتلت على يد قوات الأمن.

وقُتل ابن عم طرايرة، يوسف، في شهر مارس بعد حاول دهس مجموعة جنود بالقرب من كيريات اربع. وقام محمد طرايرة بعد الحادث بنشر عدة منشورات في الفيسبوك حول ابن عمه ورغبته بالموت.

وفي وقت سابق، قال الجيش أنه اعتقل عدة مشتبهين في منطقة الخليل في الساعات الباكرة السبت، ضمن عملية البحث عن المسؤولين عن هجوم اطلاق النار السبت الذي قتل الحاخام ميكي مارك.

موقع محاولة هجوم أحطبته عناصر شرطة حرس الحدود في الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، 1 يوليو، 2016. قوات الأمن أطلقت النار على الشابة التي حاولت تنفيذ الهجوم، وهي من أقارب الفتى الذي قتل فتاة إسرائيلية تبلغ من العمر 13 عاما في كريات أربع، وقتلتها. (لقطة شاشة: YouTube)

موقع محاولة هجوم أحطبته عناصر شرطة حرس الحدود في الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، 1 يوليو، 2016. قوات الأمن أطلقت النار على الشابة التي حاولت تنفيذ الهجوم، وهي من أقارب الفتى الذي قتل فتاة إسرائيلية تبلغ من العمر 13 عاما في كريات أربع، وقتلتها. (لقطة شاشة: YouTube)

وتم نشر عدد كبير من الجنود في المنطقة، ويعملون بالتنسيق مع وكالات الإستخبارات الإسرائيلية، بحسب تقرير القناة الثانية، سعت منظمة الدفاع للعثور على الخلية المسؤولة عن الهجوم الذي نتج بمقتل مدير يشيفا واصابة زوجته بإصابات بالغة. واصيب ايضا اثنين من ابنائهما المراهقين في الهجوم.

وعزز الجيش انتشار جنوده في الضفة الغربية، وأرسل كتيبتين للمساعدة بحماية المستوطنات الطرق الرئيسية التي يستخدمها الإسرائيليين.

وقامت إسرائيل بإغلاق الخليل بعد التصعيد بالهجمات، واعلنت عن الحجب الفوري لأموال الضرائب التي تجمعها للسلطة الفلسطينية، قائلة انها سوف تخصم المبلغ الذي تدفعه السلطة الفلسطينية لعائلات المعتدين.

وتعهدت السلطات أيضا بشن حملة ضد ما وصفوه بالتحريض على العنف في مواقع التواصل الإجتماعي.

ونادى وزير الأمن العام جلعاد اردان الإسرائيليين لغمر المدير التنفيذي لموقع فيسبوك مارك زوكربرغ بالطلبات للعمل ضد استغلال المهاجمين وداعميهم لفيسبوك.

“اصبح فيسبوك، الذي جلب ثورة ايجابية للعالم، منذ ظهور الدولة الإسلامية تنظيم داعش وموجة الارهاب، وحشا”، قال اردان. “الحوار، التحريض، اكاذيب جيل الشباب الفلسطيني تحدث على منصة فيسبوك”.

وقد نفى موقع فيسبوك تلك الإدعاءات بتصريح رسمي.