سيطرت قوات البحريه في وقت مبكر من صباح اليوم على سفينه شحن متوجهه الى غزه ولم تواجه أية مقاومة؛ على متن السفينة كان صواريخ مداها 200 كم؛ رئيس الحكومة: ’هذه هي إيران الحقيقية’؛ إسرائيل لن تقدم شكوى للأمم المتحدة بسبب نزاع مالي

اعترضت القوات الخاصة للجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء سفينة إيرانية في البحر الأحمر تحمل شحنة أسلحة متوجهه الى قطاع غزة.

سيطرت قوات الكوماندوز البحرية الإسرائيلية التابعة إلى النخبة “شاييتيت 13″ على سفينة تجارية تابعه لكلوس سي، تبحر تحت علم بنما، حوالي الساعة الخامسة صباحاً حيث لم يواجهوا أية مقاومة، ولذلك لم تكن هناك اي إصابات لأي من الجانبين.

وقال الجيش أن الجنود قاموا بتفتيش أولي للسفينة ووجدوا عشرات الصواريخ السورية المتطورة من نوع إم-302، مع مدى يصل إلى 200 كيلومترًا وحمولة تصل إلى 170 كيلوغرامًا. الصواريخ كانت مخبأة في حاويات شحن التي حملت أيضًا أكياس إسمنت.

حدث ذلك على بعد 1500 كيلومتر من الساحل الإسرائيلي، في البحر الأحمر، قبالة الحدود السودانية-الإريترية. وتعقبت إسرائيل الفينة لعدة أيام قبل إطلاق العملية.

وكان على متن السفينة طاقم مكون من 17 شخصُا، والذين جرى استجوابهم من قبل قوات الأمن الإسرائيلية. وقال وزير الدفاع موشيه يعالون أن أفراد الطاقم لم يكونوا مدركين على ما يبدو لوجود حمولة السفينة السرية.

وبحسب ما ورد فإن السفينة أبحرت من إيران قبل عشرة أيام وكان من المفترض أن تصل إلى السودان يوم الخميس. من هناك، كان سيتم تهريب الأسلحة إلى غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي أنه يتم سحب السفينة إلى إيلات، وهي رحلة ستستغرق عدة أيام، حيث سيتم تفتيش حمولة السفينة بشكل صحيح وعلى نطاق واسع.

أشرف قائد الجيش الإسرائيلي اللفتنانت جنرال بيني جانتز شخصيا على العملية، وأطلع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على التقدم الذي حققه خلال جولته في الولايات المتحدة.

وأثنى نتنياهو على جانتز ورئيس الموساد تامير باردو لعملهم بكفاءة.

وقال نتنياهو في بيان مصور، “أود أن أهنئ الجيش الإسرائيلي والأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية، وبالطبع قادة وجنود البحرية الذين قاموا بتنفيذ العملية التي لم تشبها شائبة للاستيلاء على سفينة الأسلحة الإيرانية السرية.”

وأضاف نتنياهو، “بينما تقوم بإجراء مباحثات مع القوى [العظمى]، وبينما تقوم إيران بإطلاق الابتسامات والمجاملات، تقوم إيران ذاتها بإرسال أسلحة فتاكة لمنظمات إرهابية… عبر شبكة معقدة من العمليات العالمية السرية… من أجل أن تؤدي مدنيين أبرياء.”

وتابع، “هذه هي إيران الحقيقية وينبغي عدم السماح لهذه الدولة بحيازة أسلحة نووية،” وأضاف، “سنستمر بالقيام بكل ما هو ضروري لحماية المواطنين الإسرائيليين.”

ودعا الرئيس بيرس إيران إلى “وقف الخداع.”

وقال بيرس في بيان له، “هذه العملية تكشف الوجه الحقيقي لإيران التي تقول شيئًا وتفعل العكس. يقوم بوضع وجه بريء ويرسلون أكثر الصواريخ خطورة إلى منظمات إرهابية تقتل الأبرياء، في انتهاك للقانون الدولي،” وأضاف، “على إيران أن تقرر إما قول الحقيقة واحترام القانون الدولي وإما الاعتراف بأن ذلك كله هو تمويه ولا يمكننا أن نثق بسياستهم أو تصريحاتهم. نفس الشيء ينطبق على حماس.”

وقالت حماس أن اعتراض السفينة كان “نكتة سخيفة،” حسبما ذكرت رويترز.

وقال طاهر النونو، وهو مستشار لرئيس حكومة حماس إسماعيل هنية، لوكالة أنباء أن “هذه كذبة إسرائيلية أخرى تهدف إلى تبرير وإطالة الحصار على غزة.”

وقال يعالون أن اعتراض الشحنة أثبت أن إيران تقوم بتصدير الإرهاب “بهدف زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.”

وأضاف يعالون، “المحاولة الإيرانية هذه لتحويل الأسلحة إلى فطاع غزة هي دليل إضافي على أن غزة هي كيان إرهابي تحت رعاية إيرانية ويستعد لضرب إسرائيل في العمق.”

بسبب الخلاف العمالي في وزارة الخارجية لن تقوم إسرائيل بتقديم شكوى رسمية لمجلس الأمن في الامم المتحدة بشأن شحنة الأسلحة الإيرانية، وفقًا لما قاله ممثل نقابة العمال.