أعلن الجيش الإسرائيلي عن انطلاق مناورة عسكرية كبيرة في جنوب إسرائيل الأحد، وسط تصاعد التوترات مع قطاع غزة.

بالإضافة إلى ذلك، أعلن سلاح الجو عن بدء تمرين في جميع أنحاء البلاد.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هذه المناورات تم التخطيط لها مسبقا في إطار جدول التمارين السنوي للجيش.

وأضاف إنها  “تهدف إلى الحفاظ على لياقة وجاهزية القوات”.

ومن المقرر أن تبدأ المناورة في جنوب إسرائيل ليلة الأحد وتستمر حتى يوم الأربعاء.

إقلاع طائرة اف-15 تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي خلال مناورة ’العلم الأزرق’ الجوية في قاعدة ’عوفدا’ الجوية، شمال مدينة إيلات الإسرائيلية، 8 نوفمبر، 2017. (Jack Guez/AFP)

وأعلن الجيش لسكان جنوب إسرائيل والزورا بأنه من المتوقع أن يكون هناك وجود متزايد للقوات البرية، وكذلك حركة نشطة للمروحيات والطائرات المقاتلة التابعة لسلاح الجو في سماء جنوب إسرائيل.

وأعلن الجيش أنه “ستُجرى المناورة في منقطة لخيش، في مدن كريات جات وأشدود وأشكلون، وفي كيبوتسي شموريه وعتيد”.

في حين ستُجرى تدريبات سلاح الجو، التي انطلقت صباح الأحد ومن المقرر أن تستمر حتى يوم الخميس، في سماء البلاد بكاملها.

وقال الجيش: “ستُسمع أصوا انفجارات وسيتم تشغيل صفارات إنذار في قواعد سلاح الجو والمناطق المحيطة”.

وتأتي هذه المناورات في خضم توترات متصاعد على الحدود مع غزة، في أعقاب مواجهات عنيفة شملت إطلاق صواريخ وأعمال عنف عند السياج الحدودي.

في وقت متأخر من ليلة السبت وفي ساعات فجر الأحد، تم إطلاق ستة صواريخ باتجاه جنوب إسرائيل من قبل فصائل فلسطينية في القطاع الساحلي – ما أنهى اتفاق وقف إطلاق نار غير رسمي – وقامت طائرات مقاتلة إسرائيلية بتنفيذ جولتين من الغارات الجوية في قطاع غزة، بحسب ما أعلنه الجيش.

ونجحت منظومة الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية” باعتراض أربعة صواريخ، في حين سقط خامس كما يبدو في الأراضي الإسرائيلية بينما لم ينجح آخر في اجتياز حدود غزة، بحسب الجيش.

الدخان يتصاعد في الخلفية في أعقاب غارة جوية إسرائيلية في مدينة غزة، 29 مايو، 2018.
(THOMAS COEX/AFP)

ردا على إطلاق أول صاروخين، قام سلاح الجو بشن عشر غارات جوية ضد أهداف تابعة لحماس في غزة.

بعد ساعات قليلة من ذلك، استهدفت الطائرات الإسرائيلية “خمسة أهداف إرهابية في مجمع عسكري تابع للقوة البحرية لحركة حماس الإرهابية في شمال قطاع غزة”، بحسب ما قاله الجيش الإسرائيلي.

وأرسل دوي صفارات الإنذار في ساعات الليل آلاف الإسرائيليين إلى الملاجئ.

وقال الجيش إنه يحمّل حركة حماس، الحاكمة للقطاع، مسؤولية الهجمات الصاورخية.

وجاء تجدد إطلاق الصواريخ بعد مواجهات كبيرة على حدود غزة يوم الجمعة والتصعيد الذي شهده الأسبوع الماضي، والذي أطلقت الفصائل الفلسطينية خلاله أكثر من 100 صاروخ وقذيفة هاون باتجاه جنوب إسرائيل ورد الجيش بقصف أكثر من 65 موقعا تابعا لحركتي حماس والجهاد الإسلامي في القطاع.

جنود إسرائيليون يحرسون منظومة الدفاع الصاروخي ’القبة الحديدية’، المصممة لاعتراض وتدمير صواريخ وقذائف مدفعية، والتي تم نشرها على طول الحدود مع قطاع غزة، 29 مايو، 2018. (AFP PHOTO / JACK GUEZ)

ردا على الهجوم الصاورخي مساء السبت، شن الجيش الإسرائيلي أول هجماته على الأهداف في قطاع غزة قبيل منصف الليل.

وقال الجيش إن “الجيش الإسرائيلي، مستخدما طائرات مقاتلة، هاجم 10 أهداف إرهابية في ثلاثة مجمعات تابعة لحركة حماس الإرهابية في قطاع غزة. من بين الأهداف التي تمت مهاجمتها كان هناك موقعين لتصنيع وتخزين الأسلحة ومجمع عسكري”.

بحسب وكالة “شهاب” للأنباء التابعة لحركة حماس، هاجمت الطائرات مواقع في حي الشجاعية في مدينة غزة، ومخيم النصيرات وخارج مدينة خان يونس. وتحدثت شبكة “القدس” الإخبارية أيضا عن غارات إسرائيلية خارج مدينة رفح. ولم ترد أنباء فورية عن سقوط إصابات.

في مقطع فيديو، تم نشره على شبكات التواصل الاجتماعي، لقصف الأهداف في الشجاعية كما ورد، تظهر كتلة نارية عملاقة في السماء.

ويبدو أن إطلاق الصواريخ هو أول خرق لوقف إطلاق النار الهش الذي دخل حيز التنفيذ صباح الأربعاء، لكنه جاء بعد نهاية أسبوع شهدت مواجهات عنيفة عند حدود غزة.

على الجانب الفلسطيني من الحدود، شارك الآلاف في جنازة مسعفة متطوعه شابة يقول الفلسطينيون إنها قُتلت بنيران الجيش الإسرائيلي خلال تقديمها العلاج للمصابين في المواجهات العنيفة على حدود غزة.

التوترات على الحدود جاءت بعد أسبوع شهد أسوأ تصعيد في أعمال العنف بين إسرائيل وحماس منذ حرب غزة في عام 2014. وأطلقت الفصائل الفلسطينية يومي الأربعاء والخميس أكثر من 100 صاروخ وقذيفة باتجاه البلدات والمدن في جنوب إسرائيل، في حين رد الجيش الإسرائيلي بشن عشرات الغارات الجوية على أهداف عسكرية تابعة لحركة حماس.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.