فتح جنود إسرائيليون النار على مجموعة من من المسلحين اجتازت خط وقف إطلاق النار من عام 1974 في هضبة الجولان واقتربت من السياج الحدودي الإسرائيلي، بحسب ما أعلن الجيش.

ولم ترد أنباء عن سقوط إصابات في الحادثة ويعمل الجيش الإسرائيلي على تحديد ما إذا كان الأفراد الذين لم يتم تحديد هوياتهم يعملون على جمع معلومات إستخباراتية.

وأعلن اتفاق وقف إطلاق النار لعام 1974 عن نهاية حرب “يوم الغفران” التي كانت في العام السابق وإنشاء منطقة عازلة بين إسرائيل وسوريا. وأصبحت المنطقة الأقرب على الحدود منطقة منزوعة السلاح بالكامل، حيث يمكن فقط لقوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الإشتباك العمل فيها، في حين تم وضع قيود صارمة في بقية المنطقة العازلة على أعداد وأنواع وحدات الجيش والمعدات العسكرية المسموح بها في داخل هذه المنطقة.

وورد أن المسلحين دخلوا المنطقة منزوعة السلاح، لكنهم لم يجتازوا الحدود مع إسرائيل.

في أكتوبر أعيد فتح معبر حدودي بين البلدين العدوين سوريا وإسرائيل في القنيطرة، بعد أربع سنوات من إغلاقه في أعقاب فرار مراقبي الأمم المتحدة من المنطقة بسبب القتال العنيف في الحرب الأهلية السورية. وكانت هذه الخطوة بمثابة اعتراف من قبل إسرائيل بعودة الديكتاتور بشار الأسد إلى الحكم في جنوب سوريا، بعد نجاحه في هزم مجموعات المتمردين في المنطقة في وقت سابق من هذا الصيف.

جنديان إسرائيليان يحرسان معبر القنيطرة الحدودي مع سوريا في هضبة الجولان، 27 سبتمبر، 2018. (Basel Awidat/Flash90)

وتأتي حادثة يوم الأحد بعد أيام فقط من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي صدم العالم – ومسؤولي سياستي الدفاع والخارجية في إدارته – عن أن الولايات المتحدة أنجزت مهمتها في سوريا وهزمت تنظيم (داعش) وبالتالي تخطط لسحب قواتها من هذا البلد. ورفض محللو ومسؤولو دفاع من حول العالم المزاعم بأن تنظيم داعش قد هُزم، مشيرين إلى أن الآلاف من عناصر التنظيم ما زالوا يعملون داخل سوريا على الرغم من الخسائر في الأراضي التي لحقت بالتنظيم.

وذكرت أخبار القناة 10 الإسرائيلية أن نتنياهو حاول من دون جدوى إقناع ترامب بالعدول عن رأيه، وأن هناك “خيبة أمل” كبيرة في القدس من قرار الانسحاب، الذي اعتُبر انتصارا لروسيا وإيران وحزب الله.

ووصف التقرير التلفزيوني الخطوة الأمريكية بأنها “صفعة على وجه” إسرائيل، مشيرا إلى أن الوجود الأمريكي في سوريا كان “ورقة المساومة الوحيدة” في جهود إسرائيل لإقناع روسيا بمنع إيران من ترسيخ وجودها في سوريا.

بالنسبة لإسرائيل، يترك هذا الإنسحاب الدولة اليهودية من دون حليف قوي في حربها ضد إيران في سوريا وقد يفتح الباب أما الجمهورية الإسلامية لإنشاء ما يُسمى ب”جسر بري” من إيران عبر العراق وسوريا وصولا إلى لبنان والبحر الأبيض المتوسط.

حتى الآن، تمركزت القوات الأمريكية في شمال شرق سوريا، على طول الحدود العراقية، ومنعت إنشاء مثل هذا الممر، الذي بإمكان إيران أن تقوم من خلاله بسهولة بتوزيع أسلحة وتكنولوجيا متطورة عبر المنطقة، وخاصة لعميلها في لبنان، ميليشيا حزب الله.

رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت يلقي كلمة في مؤتمر عُقد في ’المركز متعدد المجالات’ في هرتسليا في 23 ديسمبر، 2018. (Eli Dassa/IDC)

في وقت سابق الأحد، وصف رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، قرار البيت الأبيض بسحب قواته من سوريا “حدثا هاما”، لكنه قال إن الجيش الإسرائيلي سيواصل محاربة الوجود الإيراني في البلد المجاور بشكل مستقل.

في شهر أغسطس، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذه لغارة جوية أسفرت عن مقتل سبعة من مقاتلي تنظيم داعش قاموا باجتياز خط وقف إطلاق النار. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، يوناتان كونريكوس، إن المسلحين نجحوا في الابتعاد مسافة 200 مترا عن “خط ألفا” لكنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى السياج التقني المتاخم للجانب الإسرائيلي من هضبة الجولان.

وتم العثور في وقت لاحق على عدد من العبوات الناسفة وبندقية “كلاشنيكوف” خلال عمليات تمشيط في المنطقة، وفقا للجيش.

وعبر هؤلاء المسلحون إلى داخل الأراضي الإسرائيلية من المثلث الحدودي لسوريا والأردن وإسرائيل.

ونشر الجيش في وقت لاحق مقطع فيديو قصير يظهر فيه المسلحون التابعون لتنظيم داعش وهم يتجهون نحو إسرائيل وقيام جنود إسرائيليين بالعبور إلى المنطقة المحايدة للبحث عنهم. وقال كونريكوس إنه لم يكن هناك تهديد على البلدات الإسرائيلية المتاخمة للحدود الشمالية، لكنه لم يذكر ما إذا كان مسلحو داعش ينوون مهاجمة أهداف للجيش الإسرائيلي.

ساهم في هذا التقرير تايمز أوف إسرائيل.