بدأ الجيش الإسرائيلي بوضع حواجز خرسانية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية، استعدادا لهجوم متوقع من قبل حزب الله انتقاما لإغتيال القيادي في الحزب سمير القنطار في منتصف شهر ديسمبر.

يوم الثلاثاء، وضعت حواجز على طول جزء من شارع رقم 889، الطريق الجبلي الذي يتبع الحدود بين إسرائيل وجنوب لبنان الذي يسيطر عليه حزب الله.

تتبع الإضافة الجديدة إلى الحدود أشهرا من تحصينات معززة على طول الحدود، إلى جانب غيرها من التدابير الأمنية.

أمر الجيش الإسرائيلي المزارعين في منطقة المطلة بعدم الإقتراب من السياج الحدودي، وعزز القوات المنتشرة لحماية البلدات الإسرائيلية والقرى بالقرب من الحدود اللبنانية.

خيث ترافق التحركات حرب كلامية متصاعدة بين الجماعة اللبنانية وإسرائيل.

حذر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي- الجنرال غادي آيزنكوت يوم الإثنين، بأن أي هجوم من قبل حزب الله سيجلب ردا سريعا و”عواقب وخيمة”.

(ارشيف) قائد حزب الله حسن نصرالله بجانب الاسير اللبناني المحرر سمير قنطار في الضاحية الجنوبية في بيروت (AFP PHOTO/MUSSA AL-HUSSEINI)

(ارشيف) قائد حزب الله حسن نصرالله بجانب الاسير اللبناني المحرر سمير قنطار في الضاحية الجنوبية في بيروت (AFP PHOTO/MUSSA AL-HUSSEINI)

“إننا على استعداد لكل التحديات”، قال، بعد يوم واحد من خطاب ليلة الأحد من قبل زعيم حزب الله حسن نصر الله، الذي توعد فيه بالثأر للغارة الجوية الإسرائيلية والتي قتل فيها القنطار في إحدى ضواحي دمشق.

“الانتقام لإغتيال سمير سيأتي بشكل لا محال، بغض النظر عن التداعيات”، قال نصر الله في خطاب تلفزيوني مطول في يوم ذكرى مرور أسبوع على وفاة القنطار، وفقا لترجمة من قبل موقع “نهارنت” الإخباري اللبناني.

وقال ايزنكوت في خطابه يوم الإثنين: واجهت إسرائيل “واقعا دفاعيا معقدا” بسبب الحرب السورية متعددة الجبهات، ولكنه قال أن الجيش الإسرائيلي مستعد لمواجهة أي تهديد.

“حتى عبر حدودنا، في مواجهة التهديدات في الشمال، إننا على استعداد لكل التحديات. وكما أثبتنا في الماضي، نحن نعلم كيفية العثور على أولئك الذين يريدون الإساءة لنا. يعلم أعداؤنا أنهم إذا حاولوا زعزعة أمن إسرائيل- سيواجهون عواقب قاسية”، قال قائد الجيش خلال احتفال عسكري في جليلوت، شمال تل أبيب.

صدم قنطار الجمهور الإسرائيلي في عام 1979، عندما قتل داني هاران البالغ من العمر (31 عاما) أمام ابنته البالغة من العمر أربع سنوات عينات، قبل قتل الفتاة الصغيرة حيث ضرب رأسها بأخمص بندقيته. وقعت عمليات القتل كجزء من غارة إرهابية على بلدة نهاريا في شمال إسرائيل. خلال الهجوم، زوجة داني، سمدار، اختبأت مع ابنتهم الثانية، عامين، في خزانة. وحين حاولت الحفاظ على صمت الطفلة الصغيرة من خلال تغطية فمها، خنقتها دون قصد وقتلتها.

أطلق سراح القنطار عام 2008 كجزء من صفقة تبادل لجثتي جنديين إسرائيليين محتجزتين من قبل حزب الله.

لم يشر آيزنكوت إلى الجماعة بإسمها، منوها فقط لتهديد من الشمال. لم يتخذ الجيش الإسرائيلي مسؤولية الغارة الجوية التي أسفرت عن مقتل القنطار، رغم أن مسؤولين إسرائيليين قد أعربوا عن ارتياحهم للنتيجة، مدعين أن القنطار خطط لهجمات جديدة ضد الدولة اليهودية.

القصف ضد قنطار، الذي قتل خلاله نحو ثمانية نشطاء آخرين ايضا، كان أحدث سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية في لبنان وسوريا في السنوات الأخيرة.

رغم أن المسؤولين نادرا ما يعترفون بالإجراءات الإسرائيلية في سوريا، أو يعترفون بضربات محددة، أكد مسؤول يوم الإثنين أن سلاح الجو الإسرائيلي قد قصف شحنة سورية لصواريخ متطورة روسية الصنع متجهة إلى حزب الله.

“لن نسمح لمثل هذه الأمور”، نقلت الصحيفة عن المدير العام لوزارة الخارجية دور جولد أقواله في مقابلة مع صحيفة “ايلاف” السعودية. “لن تسمح إسرائيل لأي ضرر لسيادتها ولن تسمح نقل أسلحة روسية متطورة مضادة للطائرات، من نوع SA-22، الى لبنان حيث يمكن أن تهدد تفوقنا الجوي”.

بعد وقت قصير من صدور تقرير “إيلاف”، نفت وزارة الخارجية أن غولد قد اعترف بالقصف. “في مقابلة مع الصحيفة السعودية، أوضح دوري غولد أن إسرائيل لن تسمح بنقل أسلحة تغير قواعد اللعبة لصالح حزب الله ولن تسمح بإطلاقها من سوريا”، قالت الوزارة في بيان.