أصدر الجيش الإسرائيلي أمر إخلاء لقرية بدوية غير معترف بها بالقرب من مستوطنة معاليه أدوميم، بحسب ما ذكره سكان محليون الجمعة.

وعثر سكان قرية جبل البابا على الإشعار، الذي وقع عليه قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي روني نوما في الأول من نوفمبر، ملقاة على الأرض خارج القرية في اليوم السابق.

الأمر، الذي اطع عليه تايمز أوف إسرائيل، يطالب السكان بإخلاء القرية خلال ثمانية أيام في الوقت الذي يستعد فيه الجيش لهدم عشرات المباني التي تم بناؤها بصورة غير قانونية فيها. ولم يتم تحديد موعد لتنفيذ عمليات الهدم، ولكن من وجهة نظر الجيش، فإن استمرار وجود السكان في القرية يُعتبر غير قانوني.

ويحظر الأمر أيضا أي أعمال بناء إضافية في القرية، وكذلك دخول أفراد أو معدات لأغراض البناء.

ويقول السكان البدو من قبيلة جبالين أنهم انتقلوا إلى المنطقة بعد ترحيلهم من النقب في عام 1984. وتقع القرية على قطعة أرض بين القدس ومعالية أدوميم تُعرف بالمنطقة E1.

وتخطط إسرائيل منذ مدة طويلة لتوطين E1، وضم القدس ومعالية أدوميم معا لكنها تواجه معارضة واسعة من المجتمع الدولي والفلسطينييين الذين يخشون من أن تؤدي هذه الخطوة عمليا إلى تقسيم الضفة الغربية.

في شهر أغسطس، قامت السلطات الإسرائيلية بتفكيك مبنى في قرية كان من المقرر أن يتم افتتاح روضة أطفال فيه لـ -25 طفلا تم بناؤه من دون تصريح.

ويقيم عدد من المجتمعات البدوية الرحالة تقليديا في تلال شرقي القدس. ولطالما انتقد نشطاء إسرائيل لإهمالها احيتاجاتهم الإنمائية والسعي إلى نقلهم من المخيمات مترامية الأطراف إلى مناطق سكنية حضرية. ويخشى الفلسطينيون من أن يكون الهدف من وراء ذلك تمكين توسيع المستوطنات في المنطقة، ما قد يزيد من عزل الأحياء العربية في القدس الشرقية عن مراكز سكانية فلسطينية أخرى.

وتم العثور على أمري هدم مماثلين هذا الأسبوع في قريتين بدويتين أخرتين غير معترف بهما في غور الأردن، وهما قريتا عين الحلوة وأم الجمل، وقّع عليهما أيضا نوما في الأول من  نوفمبر.

وقال حاغاي إلعاد، المدير التنفيذي لمنظمة “بتسيلم” الحقوقية، إن “الترحيل الإجباري للسكان البدو هو بمثابة جريمة حرب”، وأضاف إن إخلاء السكان هو جزء من سياسة أوسع تهدف إلى إخراج جميع الفلسطينيين من المنطقة C التي تسيطر عليها إسرائيل في الضفة الغربية.