صادر الجيش الإسرائيلي آلات لصنع أسلحة محلية الصنع في الضفة الغربية ليلة الخميس، في مداهمات تم تنفيذها في أعقاب هجوم إطلاق النار الذي وقع في تل أبيب الأربعاء، بحسب ما أعلنه الجيش.

وعثر الجيش الإسرائيلي وشرطة حرس الحدود، إلى جانب ممثلين عن الإدارة المدنية في وزارة الدفاع، على ثقابتين ضغطيتين، واللتان يُشتبه بأنهما استُخدمتا لصنع أسلحة غير قانونية. وتم العثور على إحدى الآلتين في العيزرية والأخرى في أبو ديس – بلدتان عربيتان قريبتان من القدس.

هجوم إطلاق النار في مجمع “سارونا” التجاري هذا الأسبوع تم تنفيذه بواسطة أسلحة محلية الصنع، التي تطلق عليها قوات إنفاذ القانون إسم “كارلو”، على اسم السلاح اليدوي الرشاش السويدي “كارل غوستاف”، الذي يعتمد عليه تصميم هذه الأسلحة.

بالإضافة إلى معدات صنع الأسلحة، عثرت القوات الإسرائيلية على رصاص ومكونات عبوات ناسفة في الموقعين، بحسب ما أعلنه الجيش في بيان له.

وتواجه إسرائيل وبلدان أخرى صعوبة في وقف إنتاج هذا النوع من الأسلحة، حيث أن تصميمها السهل والقاتل يجعل إنتاجها سهلا وفي بعض الحالات تكون هذه الأسلحة أكثر فتكا من بندقية عادية عند إستخدامها في هجمات.

ويمكن إنتاج هذه الاسلحة من أنابيب مياه ومواد أخرى من السهل الحصول عليها؛ وهي أسلحة غير دقيقة بالمرة وعادة تكون أوتوماتيكية بالكامل، ما يعني أن السلاح يستمر بإطلاق النار من دون توقف حتى يقوم مطلق النار برفع يده عن الزناد أو مع نفاذ الرصاص.

لتنفيذ هجمات دقيقة هذه الأسلحة عديمة القيمة تقريبا، ولكن لبث الفوضى تُعتبر واحدة من “أفضل” الخيارات، وخاصة بالنظر إلى تكلفتها المنخفضة.

وقام الجيش الإسرائيلي أيضا بإعتقال أكثر من 12 شخصا في قرى عربية في الضفة الغربية وغور الأردن، بما في ذلك بضع إعتقالات في بلدة منفذي الهجوم في تل أبيب.

بعد أخذ قياسات منزل أحد منفذي العملية تمهيدا لهدمه ليلة الأربعاء، قام الجيش الإسرائيلي بأخذ قياسات منزل المشتبه به الآخر ليلة الخميس، وفقا للجيش.

وأشارت تقارير إلى أن وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان سأل النائب العام أفيحاي ماندلبليت عن إمكانية تسريع الإجراءات القضائية في هدم منازل منفذي الهجمات، خلال جلسة للمجلس الوزراي الأمني في أعقاب الهجوم.

وسأل ليبرمان ماندلبليت: “علينا هدم منازلهم خلال 24 ساعة. لماذا لا يحدث ذلك؟”. رد النائب العام كان أن إسرائيل هي دولة قانون وأن الإجراءات القانونية تأخذ وقتا أطول من ذلك.

يوم الجمعة، استمر الجيش الإسرائيلي في فرض طوق أمني عل يطا، القرية الفلسطينية التي تقع على سفوح جبال الخليل الجنوبية وهي البلدة التي خرج منها المسلحان. وكان الجيش قد فرض الطوق الأمني على القرية في الساعات التي تلت الهجوم، كما فعل في هجمات أخرى وقعت خلال العام المنصرم.

وقال الجيش إنه لا يُسمح لأحد بدخول القرية أو الخروج منها، بإستثناء “الحالات الإنسانية”.

مع إقتراب عيد الشفوعوت اليهودي أعلن الجيش الإسرائيلي بأن سيفرض طوقا أمنيا عاما على الضفة الغربية، ولن يسمح للفلسطينيين بدخول الأراضي أو الخروج منها بدءا من الدقيقة الأولى من بعد منتصف ليلة الجمعة. ومن المتوقع أن يتم رفع الطوق الأمني ليلة الأحد، بعد إنتهاء العيد، ولكن القرار سيكون خاضعا ل”تقييم ظرفي”، بحسب الجيش.

وأعلنت وزارة الدفاع أيضا عن إلغاء 83 الف تصريح سفر تم منحها في وقت سابق للفلسطينيين بمناسبة حلول شهر رمضان لزيارة أقاربهم في إسرائيل، بحسب ما أعلنه رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو الخميس في مؤتمر صحفي أجري من موقع الهجوم.

وقُتل 4 إسرائيليين وأصيب 16 آخرين عندما قام مسلحان فلسطينيان بفتح النار داخل مطعم في مجمع “سارونا” التجاري في وسط تل أبيب. وتم القبض على المسلحين بعد وقت قصير من الهجوم.

صباح الخميس، أعلنت الشرطة أسماء الضحايا الأربعة الذي قضوا في الهجوم: عيدو بن آري وإيلانا نافيه وميخائيل فايغي وميلا ميشييف.

وأصيب 16 شخصا آخر في الهجوم، ثلاثة منهم كانوا لا يزالون يرقدون في العناية المركزة صباح الخميس في مستشفى “إيخيلوف” القريب، إلى جانب أحد منفذي الهجوم الذي أصيب بعد أن أطلق حارس أمن النار عليه، بحسب متحدث بإسم المستشفى.