قام رئيس منظمة “هيرشي للأبطال” بنشر مشاعر معادية للإسلام والمسيحية الإنجيلية على أساس منتظم للجنود في قواعد الجيش الإسرائيلي.

في الآونة الأخيرة، مايكل غانو، الذي يدير المجموعة المذكورة أعلاه، تحدث مع مجموعة من الجنود الذين تجمعوا في مركز المجتمع المحلي في ضواحي تل أبيب بات يام في 16 ديسمبر.

غانو، الذي قدم بإنتظام حلوى الشوكولاته للجنود في محطات الحافلات ومراكز التسوق وحتى في قواعد الجيش الإسرائيلي، كان آخر المتحدثين ذلك اليوم.

لم ينحرف خطابه في بات يام عن مواقفه العادية – الإرهاف بالثناء على الجيش الإسرائيلي المختلط مع مشاعر معادية للمسلمين – على الرغم من أنه ربما كان أكثر دهاءا من مناشيره على الفيسبوك.

“لقد بدأ الحديث عن مقدار حبه للشعب اليهودي، كم إسرائيل عظيمة، وكم أمريكا تحب إسرائيل”، قال أحد الجنود. “لكن إن استمعت لما قيل بين السطور، يمكنك سماع الإشكال في أقواله.”

غانو، على سبيل المثال، أشاد “مكافحة الجيش الإسرائيلي للإسلام”. حيث أن الإسلام، على حد زعمه، يشكل “جذور الشر في العالم”، قال المشارك.

على الرغم من عدم وجود جنود مسلمين في الغرفة، ادعى غانو أنه صدم لمعرفة أن هناك ما يقارب 1500 مسلم، معظمهم من البدو، يخدمون في الجيش الإسرائيلي.

“في النهاية، أردت الوقوف والتحدث إليه لأسأله: ‘ما مشكلتك؟'”، قال الجندي، الذي وجد تصريحات غانو هجومية ومزعجة.

حاول بعض الحاضرين في هذا الحدث فهم تعليقات غانو كإدانات “للإسلام الطالح”، وليس الإسلام ككل، قال الجندي، ولكن تكشف نظرة على صفحة أبطال هيرشي على الفيسبوك نية غانو الحقيقية.

“كان محمد مغتصب أطفال، متعطش للدماء الذي عين نفسه كنبي كاذب. القرآن كذبة. ليس هناك الله”، نشر غانو على صفحة أبطال هيرشي على الفيسبوك في نفس اليوم الذي خاطب فيه جنود وحدة التعليم.

من دعا مايكل غانو؟

يزعم الجيش أنه لم يتم دعوة غانو لإلقاء كلمة في حدث ديسمبر، ولكن ما حدث هو أنه حضر المحاضرة التي عقدت في المركز الجماهيري في بات يام عن طريق الصدفة.

“لم يتم دعوته أبدا”، قال متحدث بإسم الجيش الإسرائيلي. “ما حدث كان عن طريق الصدفة، مر من هناك، وسأل عما إذا كان يمكنه أن التحدث عن منظمته”.

لم يستطع الجيش الإسرائيلي أن يحدد بالضبط كيف قدم غانو الى حدث مغلق للجيش الإسرائيلي في مبنى عشوائي في ضاحية في تل أبيب في منتصف ما بعد الظهر. أحد القادة المسؤولين عن الحدث، سمح لغانو اعتلاء خشبة المسرح، قال ناطق بإسم الجيش.

أيضا غانو لم يعلق حول كيف اكتشف أمر الحدث أو ما إذا تمت دعوته للتحدث بشكل صريح.

“لكن في اللحظة التي تحدث فيها عن أمور سياسية، أوقفوه عن الحديث”، قال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي.

وقال جندي آخر حول الخطاب في الحدث: قام أحد القادة في النهاية بالهمس لغانو أن عليه انهاء حديثه، لكن لم يتم قطعه عن الكلام في أية مرحلة.

“لم يطرده أحد عن خشبة المسرح أو أي شيء مثل ذلك”، قال جندي شعر بالإهانة من تصريحات غانو. “تحدث، وبعد ذلك قدم الشوكولاته للجميع”.

لم يفهم كل الجنود في الحشد اللغة الإنجليزية التي تحدث بها غانو، لكنهم فهموا الحلوى.

يتحقق الجيش الإسرائيلي عادة من مانحي التبرعات لجنوده – حتى إن كانت المنحة قطع من الحلوى- قبل قبولها، لكن بما أن هذه كانت خطوة “غير رسمية وغير منسقة”. لم يحقق الجيش في منظمة غانو أبدا.

دعوات إلى جميع القواعد في جميع أنحاء البلاد

لكن هذا لم يكن هذا لقاء غانو الأول مع فيلق التعليم التابع للجيش. في أغسطس، التقى غانو مع مجموعة من معلمي الجيش – جنود الذين يثقفون جنودا آخرين حول اليهودية والصهيونية كجزء من برنامج نتيف في الجيش الإسرائيلي – في قاعدتهم العسكرية. تحدث لمدة نصف ساعة على الأقل، قائلا أن عليهم أن يفخروا بهوياتهم اليهودية، مشيدا إسرائيل في نفس الوقت.

ولكن في منتصف تسبيحاته، قال لمعلمي الجيش أنه يود أن يشهد تفجير قبة الصخرة.

“شاهدنا حرب الخليج الأولى في التسعينات”، قال غانو للجنود. “شاهدنا صواريخ سكاد القادمة من إيران (على حد قوله الخاطئ). وأملنا أن يصل احد تلك الصواريخ قبة الصخرة وتفجرها حتى نتمكن من إعادة بناء الهيكل”.

ضحك الجنود على حكاية غانو، ربما غير مدركين أنه كان يتحدث عن ايمان المسيحيين الإنجيليين أنه يجب بناء المعبد اليهودي الثالث من أجل الظهور الثاني ليسوع المسيح.

في نهاية زيارة غانو، جعل الجنود يصرخون اسم منظمته في شريط فيديو مصور، يمسكون الحلوى، يضحكون، ومحرجون من أنهم سيظهرون على صفحته الفيسبوك النشطة.

تصريحات معادية للمسلمين تتناثر على صفحته الفيسبوك، بين صور شخصية وصور لجنود مبتسمين.

“يتم دعوتي لقواعد عسكرية في جميع أنحاء البلاد لإعطاء الجنود هيرشي للأبطال والتحدث إليهم من منظور أمريكي غير يهودي حول كيف تحتاج أمريكا والعالم ايضا الى إسرائيل، وان إسرائيل ليست في حاجة الى أميركا والعالم”، قال غانو للتايمز أوف إسرائيل حول منظمته.

على صفحته، نشرت غانو صورا ومقاطع فيديو من مواقع من جميع أنحاء إسرائيل ومن كل فرع من الجيش الإسرائيلي. زار غانو لقواعد القوات البرية والبحرية وقواعد سلاح الجو.

رفض الجيش الإسرائيلي التعليق حول من دعا غانو الى التحدث إلى جنود فيلق التعليم في الجيش الإسرائيلي في أغسطس، أو كيف نجح في الوصول إلى مثل هذه المجموعة الواسعة من قواعد الجيش في جميع أنحاء البلاد.

رفض الجيش أيضا التعليق على ما إذا كان الجيش الإسرائيلي كهيئة عامة يوافق مع آراء غانو حول الإسلام وقبة الصخرة.