ستسمح إسرائيل للمسيحيين الفلسطينيين بدخول مدينة القدس مع حلول عيد الفصح في الأسبوع المقبل، وفقا لما أعلنه الجيش، على الرغم من الطوق الأمني العام  الذي فُرض على الضفة الغربية وقطاع غزة بدءا من منتصف ليلة الإثنين ولمدة أسبوع.

كما هو الحال مع جميع الأعياد اليهودية الرئيسية تقريبا، أعلن الجيش الإسرائيلي في الأسبوع الماضي عن نيته إغلاق المعابر في الضفة الغربية وغزة طوال فترة عيد الفصح اليهودي.

ومن المتوقع أن يستمر الطوق الأمني حتى الساعة 12:00 من صباح 17 أبريل، لكن ذلك سيكون مرهونا بتقييم أمني، بحسب الجيش.

وسيكون الدخول والخروج من وإلى الضفة الغربية وغزة محظورا على الفلسطينيين خلال هذا الأسبوع، بإستثاء “الحالات الإنسانية، الطبية والإستثنائية”، وفقا لبيان الجيش الإسرائيلي.

بحسب الجيش، تشمل “الحالات الإستثنائية” هذه المسيحيين الفلسطينيين الراغبين بدخول القدس للإحتفال بعيد الفصح، الذي يتزامن مع الأيام الأخيرة من عيد الفصح اليهودي.

على المسيحيين الفلسطينيين الراغبين بدخول القدس الحصول على موافقة منسق أنشطة الحكومة في الأراضي التابع لوزارة الدفاع.

إغلاق المعابر سيؤثر على عشرات آلاف الفلسطينيين الذين يدخلون إسرائيل يوميا للعمل بشكل قانوني، معظمهم في مجالي البناء والصيانة.

في الشهر الماضي، حذر رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) نوابا في الكنيست من أن التنظيمات المتطرفة قد تحاول تنفيذ هجمات خلال عيد الفصح اليهودي.

وقال نداف أرغمان أمام لجنة الكنيست للشؤون الخارجية والدفاع: “نحن نقترب من عطلة عيد الفصح، ولا يوجد هناك شك بأن البنى التحتية الإرهابية، لا سيما المنظمة منها، وبالتحديد حماس، ستحاول تأجيج المنطقة وتنفيذ هجمات”.

وأضاف: “هدفنا بطبيعة الحال هو ضمان أعياد هادئة لجميع مواطني دولة إسرائيل”.

وتحذر أجهزة الأمن الإسرائيلية عادة من إستغلال الفصائل المتطرفة لفترة الأعياد لتنفيذ هجمات. في العام الماضي أعرب الجيش الإسرائيلي عن مخاوف مماثلة عشية عيد الفصح اليهودي أيضا.

وتم الإعلان عن فرض الطوق الأمني بعد يوم من قيام فلسطيني بالإصطدام بمركبته بجنديين إسرائيليين، ما أسفر عن مقتل أحدهما، عند حاجز في الضفة الغربية. صباح الخميس، قام مالك أحمد موسى حامد (21 عاما)، من سكان سلواد، بقيادة مركبته باتجاه الجنود عند مفرق عوفرا، ما أسفر عن مقتل الجندي إلحاي تهارليف (20 عاما) وإصابة جندي آخر بجروح طفيفة.

العام الماضي شهد استمرارا لـ”موجة الإرهاب” التي اندلعت في خريف 2015. على الرغم من أن أجهزة الأمن أشارت إلى تراجع ملحوظ في الهجمات في الأشهر الأخيرة، لقي 41 إسرائيليا وأمريكيين وفلسطيني وإرتري مصرعهم في موجة من هجمات الطعن والدهس وإطلاق النار التي بدأت قبل عام ونصف العام.

وفقا لمعطيات وكالة “فرانس برس”، قُتل في الفترة نفسها 250 فلسطينيا ومواطن أردني ومهاجر سوداني، معظمهم خلال تنفيذهم لهجمات، كما تقول إسرائيل، وآخرون في مواجهات مع القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية وعلى الحدود مع غزة، وكذلك في غارات إسرائيلية في قطاع غزة جاءت ردا على هجمات.

موجة الهجمات الفلسطينية التي اندلعت في أكتوبر 2015 وُصفت بإنتفاضة “الذئاب الوحيدة”، حيث أن الكثير من هذه الهجمات نُفذت على أيدي أفراد لم يكونوا منتمين لأي فصيل فلسطيني.

مع ذلك، قال أرغمان أن هذا الهدوء ونجاحات قوى الأمن حتى الآن قد تكون “مضللة”.

وقال: “يجدر بي القول أن الهدوء الذي نشهده منذ 2016 – هذا الهدوء النسبي – هو هدوء مضلل، إنه يخدع ويُسكر، وذلك لسبب واحد بسيط: البنى التحتية الإرهابية لحماس والجهاد العالمي تعمل يوميا لتنفيذ هجمات داخل دولة إسرائيل”.