في مقال على موقعه، نشر مكتب المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي صورة وتفاصيل جندي قال إنه نجح بإحباط هجومين في أقل من أسبوع واحد، وقتل 3 منفذي هجمات خلال ذلك. التقرير القصير الذي نُشر الخميس، تحت عنوان: “على أهبة الإستعداد: مقاتل من لواء ’كفير’ أحبط الليلة الهجوم الثاني خلال أسبوع”، ما أثار جدلا ودعوات بالإنتقام من بعض الفلسطينيين.

في خطوة نادرة، قامت وحدة المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي الخميس بنشر صورة للجندي وقالت أنه أطلق النار على منفذ هجوم وقتله بينما كان يحاول طعن زميله، وأنه أيضا قتل منفذي هجوم إثنين آخرين هذا الأسبوع. وورد أن الجندي أول (ت)، ويبلغ من العمر (19 عاما)، انضم إلى صفوف الجيش الإسرائيلي قبل 8 أشهر.

وسائل إعلامية فلسطينية لمحت إلى أن إسرائيل تتباهى ببراعة الجندي؛ وكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية أشارت إلى أن موقع إخباري يهودي أمريكي (ذا جويش بريس) وصف الجندي بـ”المبيد” (the Terminator) لنجاحه في إعتراض منفذي الهجمات.

معلقون على صفحة الفيسبوك لوكالة “شهاب” الغير رسمية للأنباء، حيث تم نشر صورة الجندي أيضا، دعوا إلى الإنتقام منه، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس”. وحصلت صورته التي تم نشرها على صفحة وكالة “شهاب”، مع العنوان “الإحتلال يتباهى بجندي قتل 3 فلسطينيين بالقرب من مفترق غوش عتصيون جنوب بيت لحم”، على 4,000 “لايك” و400 مشاركة، بحسب “هآرتس”.

الكثير من التعليقات دعت إلى الإنتقام لـ”الأبطال” الفلسطينيين و”التعامل معه”.

وغالبا ما يقوم الجيش بتشويش صور وجوه الجنود من وحدات حساسة عندما يقوم بنشر صورهم. ولا يتم إظهار الطيارين في سلاج الجو الإسرائيلي أو الكوماندوز من وحدات النخبة بشكل علني على الإطلاق. في مناسبات أخرى يتم نشر صور الجنود من الظهر أو عند وضعهم لنظارات شمسيه.

الجندي الذي يدور الحديث عنه هو من عناصر المشاة التي تتمتع بتصنيف أمني أقل. في قرار وصفته “هآرتس” بـ”المحير”، تم إختصار إسم الجندي بالحرف الأول من إسمه فقط ولكن وجهه ظهر بوضوح في الصورة. (صورته غير المشوشة لا تزال تظهر على موقع المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي خلال كتابة هذه السطور).

وقال مسؤولون من لواء “كفير” إن الجيش الإسرائيلي لا يقوم أبدا بتشويش صورة جنود المشاة. بالإضافة إلى ذلك، قال ضابط في الولاء لموقع “واللا” العبري إن قائد فرقة يهودا والسامر، الكولونيل ليئور كارملي، منع مؤخرا الجنود من الخروج بعمليات وهو يضعون أقنعة.

ولكن ضباط مشاة آخرين قالوا إنه منذ عملية “الجرف الصامد” الإسرائيلية في غزة في العام الماضي، قرر الجيش في مناسبات قليلة تجنب الكشف عن جنوده خشية أن تتم ملاحقتهم قضائيا في دول أجنبيه، بما في ذلك في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

في شرطة حرس الحدود، وهي قوة شبه عسكرية يتم نشرها عادة في الضفة الغربية والقدس، نادرا ما يتم الكشف عن هوية العناصر وعادة يخرج الجنود إلى الميدان وهم يضعون أقنعة.

ولم تستجب وحدة المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي على إستفسار من موقع “واللا” حول سبب إتخاذ القرار بنشر صورة وجه الجندي أول (ت) على الفور.