أعلن الجيش الاسرائيلي ان طائرات حربية قصفت موقعا تابعا لحركة حماس في جنوب قطاع غزة يوم الثلاثاء بعد أن تم إطلاق بالونات حارقة بتجاه الأراضي الاسرائيلية من الموقع.

ولم ترد تقارير عن وقوع اصابات.

قال متحدث بإسم خدمات الاطفاء والانقاذ أن الغارة جاءت في الوقت الذي تسببت فيه البالونات المشتعلة من غزة بثمانية حرائق قرب بلدات في جنوب اسرائيل طوال اليوم.

وقال مسؤولون انه في وقت سابق من يوم الأربعاء دخلت امدادات من الوقود زودتها قطر لقطاع غزة للمرة الاولى منذ اسبوع، وذلك بعد اسبوع هادئ نسبيا في القطاع المضطرب.

أكدت وحدة الاتصال التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية إلى الفلسطينيين تقارير من غزة بأن شحنة وقود دخلت القطاع عبر معبر كيرم شالوم الحدودي في الصباح.

ومع ذلك، فإن وحدة الاتصال، المعروفة رسميا بأنها مكتب منسق الانشطة الحكومية الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية، لم تحدد كمية الوقود التي دخلت القطاع.

مساء الثلاثاء، أعلن مكتب وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان السماح بدخول الوقود إلى القطاع. لقد تم منعه لمدة أسبوع، إثر توتر بين إسرائيل وحركة حماس في غزة بسبب صاروخ أطلق من القطاع وضرب منزلاً في مدينة بئر السبع جنوب إسرائيل.

وكان وزير الدفاع قد أمر أيضا بإغلاق معبر إيريز ومعبر كيرم شالوم يوم الأربعاء الماضي، بعد أن تسبب الصاروخ في إحداث أضرار جسيمة بمنزل بئر السبع وسقط آخر في البحر قبالة سواحل منطقة تل أبيب الكبرى.

وأعادت إسرائيل فتح معابر غزة يوم الأحد مما سمح للناس والسلع بالدخول والخروج من القطاع الساحلي.

ويوم الأربعاء أيضا، استقبل رئيس المكتب السياسي لحماس، إسماعيل هنية، وفدا من كبار مسؤولي المخابرات المصرية في غزة، وهو الاجتماع الثاني في غضون أسبوع بين الجانبين في الوقت الذي تواصل فيه القاهرة جهودها للتوسط في اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس.

وترأس الوفد أحمد عبد الخالق المسؤول عن الملف الفلسطيني في المخابرات العامة المصرية، حسبما ذكر موقع واينت الإخباري.

شاحنة وقود تنقل الوقود إلى محطة النصيرات لتوليد الطاقة في قطاع غزة في 24 أكتوبر 2018. (Mahmud Hams/AFP)

شهد الأسبوع الماضي انخفاضاً ملحوظاً في حجم العنف على طول السياج الحدودي ​​مع غزة مقارنة بالأسابيع السابقة، من حيث عدد الأشخاص المشاركين في المظاهرات على الحدود وشدة الاشتباكات.

وصف مسؤولو الدفاع الإسرائيليون المظاهرات بأنها الأهدأ منذ بدء موجة الاحتجاجات التي أطلق عليها اسم “مسيرة العودة”.

ويعتقد مسؤولون اسرائيليون ان حماس غيرت سياساتها فيما يتعلق بالاشتباكات، وتعمل على كبح العنف في التظاهرات، التي اصبحت شبه يومية، وفقا لما ذكرته قناة حداشوت الجمعة.

منذ 30 مارس، شارك الفلسطينيون في قطاع غزة في سلسلة من الاحتجاجات التي أطلق عليها اسم “مسيرة العودة الكبرى”، والتي شملت في معظمها إحراق الإطارات، إلقاء الحجارة على طول السياج الحدودي​​، هجمات إطلاق نار، وتفجيرات، فضلا عن إرسال البالونات الحارقة والطائرات الورقية إلى إسرائيل.

وقد قُتل حوالي 156 فلسطينيا وأصيب آلاف آخرين في المواجهات مع قوات الجيش الإسرائيلي، وفقا لأرقام وكالة “أسوشييتد برس”. واعترفت حماس بأن العشرات من القتلى هم من أعضائها. وقُتل جندي إسرائيلي برصاص قناص فلسطيني على الحدود.

ساهم جوداه آري غروس في اعداد هذا التقرير.