شنت طائرات مسيرة إسرائيلية غارتين جويتين على أهداف في وسط قطاع غزة، بما في ذلك غارة استهدفت دراجة نارية قال الجيش إنه تم استخدامها من قبل فلسطينيين قاموا بإطلاق بالونات حارقة إلى جنوب إسرائيل يوم الأحد، بحسب تقارير في وسائل إعلام فلسطينية.

وأكد الجيش الإسرائيلي قيامه بشنه غارة جوية واحدة، لكنه لم يعلق على الفور حول التقارير بشأن الغارة الجوية الثانية.

ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات فلسطينية في الهجومين.

وقال الجيش في بيان له “باستخدام طائرة، هاجم الجيش الإسرائيلي مركبة كانت تُستخدم من قبل خلية قامت بإطلاق بالونات حارقة في جنوب قطاع غزة”.

ولا يبدو أن الدراجة النارية المستهدفة في الغارة الجوية الأولى كانت مستخدمة عند الهجوم. هدف الغارة الجوية الثانية كان نقطة مراقبة بالقرب من السياج الأمني، بحسب تقارير في الإعلام الفلسطيني.

بحسب ما ذكرته شبكة “شهاب” للأنباء التابعة لحركة حماس، فإن الغارتين وقعتا خارج مخيم البريج.

وتحدثت تقارير عن عدد من الحرائق بالقرب من البلدات الإسرائيلية المتاخمة للحدود مع غزة الأحد، والتي أدت طائرات ورقية وبالونات حارقة إلى اندلاعها كما يبدو.

رجال إطفاء إسرائيليون يطفئون حريقا في حقل في جنوب إسرائيل ناجم عن طائرات ورقية أطلقها فلسطينيون في قطاع غزة، 20 يونيو، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وكان الجيش الإسرائيلي قد شن غارات مماثلة في الأسبوع الماضي، حيث أطلق النار على مجموعات قامت بإطلاق طائرات ورقية وبالونات حارقة إلى جنوب إسرائيل من غزة.

في الأسابيع الأخيرة نفذ الجيش الإسرائيلي عدة ضربات تحذيرية ضد مجموعات في غزة عملت على إعداد وإطلاق طائرات ورقية وبالونات حارقة باتجاه إسرائيل. وقال الجيش مرارا وتكرارا إنه سيعمل لمنع إطلاق هذه الأجسام الحارقة والمتفجرات.

منذ 30 مارس، أطلق الفلسطينيون في قطاع غزة مئات الطائرات الورقية وبالونات الهيليوم المحملة بمواد حارقة، والمتفجرات في بعض الأحيان، ما أدى إلى اشتعال حرائق شبه يومية أتت على آلاف الفدادين من الأرض في جنوب إسرائيل.

مساء الأربعاء حذر القادة الإسرائيليون حركة حماس الحاكمة لغزة وفصائل فلسطينية أخرى في القطاع من أن الجيش على استعداد أيضا لاتخاذ إجراءات هجومية أكثر كثافة.

ملثم فلسطيني يطلق بالونا محملا بمواد حارقة باتجاه إسرائيل من مدينة رفح في جنوب قطاع غزة في 17 يونيو، 2018 (Abed Rahim Khatib/Flash90)

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال حفل تخرج لضباط جدد في الجيش الإسرائيلي إن “الكثافة ستزداد حسب الضرورة. نحن جاهزون لكل سيناريو، ومن الأفضل أن يفهم أعدائنا ذلك والآن”.

وأضاف نتنياهو إن “القبضة الحديدية للجيش الإسرائيلي ستضرب بقوة كل من يحاول المس بنا”.

وهناك انقسام في صفوف القادة الإسرائيليين حول كيفية الرد على المسؤولين عن هجمات الحرق المتعمد هذه، حيث دعا البعض منهم الجيش الإسرائيلي إلى إطلاق النار على مطلقي الطائرات الورقية والبالونات الحارقة، في حين اعتبر البعض أن خطوة كهذه ستكون ردا مبالغا فيه.

في الأيام الأخيرة، حاول الجيش الإسرائيلي إجبار حماس على كبح جماح مطلقي الطائرات الورقية والبالونات الحارقة من خلال تنفيذه لغارات جوية ضد مواقع تابعة للمنظمة ردا على هجمات طائرات ورقية وبالونات حارقة.

في حوالي منتصف ليل الثلاثاء، قصفت طائرات إسرائيلية ثلاثة مواقع تابعة لحماس في القطاع ردا على عدد من هجمات حرق معتمد عبر الجو نفذها غزيون في وقت سابق من اليوم.

صاروخ تم إطلاقه من غزة وسقط في إحدى البلدات الإسرائيلية في منطقة إشكول في 20 يونيو، 2018. (Eshkol Security)

بعد دقائق من ذلك، أطلق الفلسطنييون في القطاع الوابل الأول من الصواريخ وقذائف الهاون باتجاه جنوب إسرائيل، ما أدى إلى إطلاق صفارات الإنذار في المنطقة وإرسال آلاف الإسرائيليين إلى الملاجئ. على مدار الساعات الأربع التالية، تم إطلاق نحو 45 صاروخا وقذيفة هاون باتجاه جنوب إسرائيل، سقط ستة منها على الأقل داخل مناطق سكنية، من دون أن تتسسب بإصابات، بما في ذلك صاروخ سقط بالقرب من روضة أطفال.

في رد على الهجوم الصاروخي، نفذ الجيش الإسرائيلي جولتين إضافيتين من الغارات الجوية في غزة، ضرب خلالها نحو 25 هدفا في عدد من المواقع التابعة لحماٍس.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.