أبلغت الإدارة المدنية في الضفة الغربية بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي ليلة الإثنين عائلة منفذ الهجوم الفلسطيني، الذي قتل في الأسبوع الماضي فتاة إسرائيلية تبلغ من العمر (13 عاما) وهي نائمة في سريرها، اعتزامها هدم منزلها.

وسلم الجنود أمر الهدم لمنزل محمد طرايرة في بلدة بني نعيم بالضفة الغربية، التي تقع شرقي الخليل.

يوم الخميس الماضي، اقتحم طرايرة (17 عاما) منزلا في مستوطنة كريات أربع المتاخمة وقام بطعن هاليل يافا أريئيل عدة طعنات بينما كانت نائمة في سريرها. وسارع فريق الأمن في المستوطنة إلى الوصول إلى المكان وإطلاق النار على طرايرة وقتله. وتم الإعلان عن وفاة أريئيل بعد وقت قصير من الهجوم الذي أصيب فيه أيضا حارس أمن مدني.

بلاغ الهدم جاء بعد يوم من اعتقال اثنين من أشقاء طرايرة في البلدة.

في وقت سابق من الأسبوع، اعتقل الجنود الإسرائيليون أيضا شقيقة طرايرة، لارا، بتهمة التحريض. في شريط فيديو قصير بثته وسائل إعلام فلسطينية الخميس تظهر إحدى شقيقات طرايرة وهي تشيد بما قام به.

يوم الإثنين قامت قوات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية بهدم منزلي شابين فلسطينيين قاما بتنفيذ هجوم طعن دام في القدس في العام الماضي. خلال الهدم، اشتبكت القوات مع متظاهرين فلسطينيين احتجوا على الخطوة.

ويواجه إجراء هدم المنازل لعائلات منفذي الهجمات إنتقادات من مجموعات حقوقية غير حكومية محلية وأجنبية، لكن المسؤولين الإسرائيليين يدافعون عنه باعتباره رادعا رئيسيا.

ليلة الإثنين أيضا، قامت القوات الإسرائيلية بمصادرة ثلاثة أسلحة مرتجلة في بلدة بيت فجار الفلسطينية، جنوب غرب بيت لحم.

واعتقلت شرطة حرس الحدود وقوى الأمن أيضا سبعة فلسطينيين قالت بأنهم مشتبهون بأنشطة “إرهاب شعبي” واحتجاجات عنيفة في الضفة الغربية وغور الأدرن.

وتم اعتقال ناشطين اثنين في حركة “حماس” في نابلس، وآخر في عورتا، جنوب شرقي مدينة نابلس، وآخر في طوباس، شمال الخليل. واعتُقل فلسطينيان في البيرة شمال رام الله، وفلسطيني آخر في بيت عمر، جنوب غرب بيت لحم.

في اليوم الذي تلا الهجوم في كريات أربع، أطق مسلحون فلسطينيون النار على مركبة الحاخام ميكي مارك بينما سافر هو وزوجته واثنتين من أبنائه على طريق بالقرب من مستوطنة عتنئيل، القريبة من الخليل أيضا، ما أدى إلى مقتله. زوجته، حافي، وابنته البالغة من العمر (14 عاما) أصيبتا بجروح خطيرة، بينما أصيبت ابنته التي تبلغ من العمر (15 عاما) إصابة طفيفة.

ردا على الهجومين، فرضت إسرائيل طوقا أمنيا على كل من مدينة الخليل وبلدة بني نعيم، التي خرج منها طرايرة. وقام وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان بإلغاء تصاريح العمل لحوالي 2,800 من سكان بني نعيم.

منذ اكتوبر، قُتل 35 إسرائيليا و4 أجانب وأصيب المئات في موجة من الهجمات، لكن العنف تراجع بشكل ملحوظ مؤخرا. في الفترة نفسها قُتل حوالي 200 فلسطيني، الثلثين منهم تقريبا خلال تنفيذهم لهجمات والبقية خلال اشتباكات مع القوات الإسرائيلية، بحسب مسؤولين إسرائيليين.