بدأ الجيش الإسرائيلي ليلة الأحد الاستعدادات لهدم منزلي رجلين فلسطينيين مشتبهين بقتل دفير سوريك (18 عاما) طعنا في الأسبوع الماضي بالقرب من مستوطنة ميغدال عوز بالضفة الغربية.

وقال الجيش إن قواته قامت بأخذ قياسات المنزلين في قرية بيت كاحل الفلسطينية جنوب الضفة الغربية حتى يتمكن المهندسون من التخطيط لأفضل الطرق لهدم المبنيين.

ولم يتم تحديد موعد للهدم.

وتم العثور على جثة سوريك صباح الخميس على طريق مؤدية إلى المعهد الديني حيث كان يدرس في ميغدال عوز في إطار برنامج يدمج بين الخدمة العسكرية والدراسة اليهودية، والذي يُعرف بإسم “هسدر”.

وقد فر المشتبه بهما من موقع الهجوم، ما دفع القوات الإسرائيلية إلى إطلاق حملة بحث واسعة عنهما استمرت 48 ساعة قبل أن تلقي القبض عليهما في قرية بيت كاحل حوالي الساعة الثالثة من فجر الأحد.

وقالت قوى الأمن الإسرائيلية إن المشتبه بهما هما نصير عصافرة (24 عاما) وقاسم عصافرة (30 عاما). وفي حين أن المشتبه به الأول هو عنصر في حماس، وفقا للجيش الإسرائيلي، لكن لم يتم اعتقال أي من الرجلين في السابق.

وتم أيضا إلقاء القبض على شقيق نصير، عكرمة، وزوجة قاسم، إيناس، خلال المداهمة. وقال متحدث باسم جهاز الأمن العام (الشاباك) أن القوات تحقق فيما إذا قام الاثنان بمساعدة المشتبه بهما بالاختباء بعد الهجوم.

كما تمت مصادرة مركبة تابعة لأحد المشتبه بهما في العملية المشتركة لجهاز الشاباك وشرطة حرس الحدود والجيش الإسرائيلي. وقال الجيش إنه “يُفترض” أن تكون المركبة استُخدمت في الهجوم.

وشكر والد سوريك، يوآف، قوى الأمن الإسرائيلية ليلة السبت على عملها السريع في القبض على المشتبه بهما بالقتل، لكنه قال في بيان أنه يشعر “بخيبة أمل لأنه تم القبض عليهما على قيد الحياة”.

دفير سوريك (19 عاما)، طالب كلية دينية وجندي اسرائيلي خارج الخدمة عُثر على جثمانه بعد تعرضه للطعن بالقرب من مستوطنة في الضفة الغربية، 8 اغسطس 2019 (Courtesy)

وأضاف يوآف سوريك: “يسعدنا أن دفير، لعل الله ينتقم ممن قتلة، لم ير وجوه قتلته، وسنحاول ألا نراها نحن أيضا، ليس الآن وليس في المحكمة”، مستخدما عبارة تُقال بعد تعرض يهود للقتل.

وأضاف أن على القوات الإسرائيلية العمل لمنع وإحباط هجمات في المستقبل.

وتعتبر إسرائيل أن سياسة هدم منازل منفذي الهجمات بأنها وسيلة ردع فعالة لمنع هجمات في المستقبل، لكن مجموعات حقوق إنسان تنتقد الإجراء باعتباره شكلا من أشكال العقاب الجماعي، في حين يرى بعض المحلليين أنه إجراء ردع غير فعال.

ساهم في هذا التقرير جيكوب ماغيد.