يقوم الجيش الإسرائيلي بمراقبة الأسطول البحري لفك الحصار المتجه في طريقه إلى قطاع غزة ويستعد لمنعه من العبور إذا اقتضت الحاجة، بحسب ما ذكرت القناة الثانية مساء الأحد.

ومن المتوقع أن تنطلق القافلة، التي تضم عددا من القوارب الصغيرة، من اليونان إلى غزة في الأيام القادمة، حاملة معها معدات إنسانية للقطاع الذي تسيطر عليه حماس.

وقال رئيس حزب “البيت اليهودي” نفتالي بينيت مساء الأحد أن الأسطول البحري هو مؤشر آخر على فشل الإنسحاب الإسرائيلي من غزة عام 2005، وجاء في بيان له: “عشرة أعوام بعد فك الإرتباط يتم إطلاق الصواريخ على أولادنا من [المستوطنات التي تم إخلاؤها] غوش كتيف، بتم حفر الأأنفاق بإتجاه بلداتنا من غزة ويتم إرسال أساطيل إرهابية إلى سواحلنا من تركيا… قمنا بإخلاء اليهود وحصلنا على أساطيل في المقابل”.

وتفرض إسرائيل ومصر حصارا على غزة منذ عام 2007 عندما استولت حركة حماس الإسلامية على السلطة في القطاع في إنقلاب دموي مطيحة بقيادة السلطة الفلسطينية هناك.

وكان الجيش الإسرائيلي قد اعترض في السابق طريق عدد من السفن المدنية المتوجهة إلى غزة مع أسلحة على متنها في السنوات الأخيرة. وكانت أيضا قد أحبطت محاولات لنشطاء لكسر الحصار.

وسافر “ماريان غوتنبرغ”، وهو قارب صيد إسكندنافي، من السويد عبر مياه النرويح وألمانيا وفرنسا وإسبانيا والبرتغال قبول الوصول إلى ميسينا في إيطاليا الأسبوع الماضي. ويتوجه القارب إلى جزيرة كريت في اليونان الأحد، قبل أن يحاول خرق الحصار والوصول إلى غزة. وخلال طريقه سينضم إليه قاربين آخرين على الأقل لتشكيل أسطول.

وقال النشطاء أن السفن تحمل شحنة من الألواح الشمسية والمستلزمات الطبية لسكان غزة، الذين ما زالوا يتعافون من عملية “الجرف الصامد” الأخيرة، ومن المتوقع أن يصل الأسطول إلى القطاع بحلول نهاية الشهر، إذا لم يتم إعتراض طريقه.

وأثار عضو كنيست عربي ضجة في البرلمان الإسرائيلي الأحد بعد أن أعلن عن نيته الإنضام إلى أسطول فك الحصار. وأدان سياسيون من اليسار واليمين عضو الكنيست باسل غطاس من “القائمة (العربية) المشتركة”، الذي بعث برسالة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعالون لإبلاغهم عن خطته.

وانتقدت نائبة وزير الخارجبة تسيبي حاطوفيلي (الليكود) غطاس لما وصفته بإستغلال حصانته كنائب في الكنيست الإسرائيلي.

وقالت، “هذا يدل على أنه يخدم العدو تحت الحصانة البرلمانية (…) على عكس الصورة التي يحاول الفلسطينية تصويرها، تسمح إسرائيل بدخول البضائع والأغذية ومواد البناء إلى غزة. الأسطول هو ثمرة جهود الإستفزازية لأولئك الذين يريدون تلطيخ سمعة إسرائيل”.

وإنتقد “المعسكر الصهيوني” غطاس لما إعتبره تمويها لرسالة سياسية بثوب جهود إغاثة.

وقال الحزب، “تماما كما أن الأسطول إلى غزة ليس إنسانيا، بل عمل سياسي يضفي شرعية على حكم حماس وسيزيد من الأرهاب ضد إسرائيل، كذلك إنضام عضو الكنيست غطاس هو أمر مؤسف، وليس إنسانيا ولكنه سياسي”.

ووصف رئيس “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان حزب غطاس بأنه “مجرد أسطول إرهاب واحد كبير”، بحسب ما ذكر موقع “واينت”.

عضو الكنيست حاييم جيلين (يش عتيد) وصف الخطوة بأنها “إستفزازية”.

ودعا غطاس القادة الإسرائيليين إلى السماح للقوارب بالوصول إلى القطاع الفلسطيني – أو مواجهة غضب دولي.

وقال في الرسالة التي وجها لنتنياهو ويعالون، “لا يوجد هناك سبب لمنعنا من الوصول إلى غزة وإيصال المساعدات التي أحضرناها معنا. أدعوكم إلى إصدار تعليمات لقوى الأمن الإسرائيلية بالبقاء بعيدا عن الأسطول والسماح له بمواصلة طريقه”.

ساهم في هذا التقرير ستيوارت وينر.