قال الجيش الإسرائيلي الخميس إنه يستعد للاحتجاجات على طول حدود غزة المقررة يوم السبت، في “يوم الأرض” الفلسطيني، ولاحتمال اندلاع أحداث عنف.

ويصادف هذا التاريخ أيضا مرور سنة على انطلاق الاحتجاجات الأسبوعية على الحدود الإسرائيلية مع غزة، أو ما يُسمى “بمسيرة العودة”، والتي تصاعدت في بعض الأحيان إلى تبادل لإطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في القطاع الساحلي، كان آخرها في وقت سابق من الأسبوع.

وقال الجيش في بيان له إن “الجيش الإسرائيلي استكمل استعدادته العملياتية لأحداث ’يوم الأرض’ في المنطقة الجنوبية ويواصل زيادة استعداده لتصعيد محتمل في العنف ناجم عن أعمال عنف وأعمال إرهابية خلال [الاحتجاجات]”.

في غضون ذلك، أوعز رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للجيش بالاستعداد ل”حملة عسكرية واسعة” في حال فشل مفاوضات وقف إطلاق النار التي تتوسطها مصر.

قبيل المظاهرات والاحتجاجات المتوقعة في نهاية الأسبوع، قام الجيش الإسرائيلي بنشر ثلاثة ألوية إضافية لفرقة غزة، إلى جانب كتيبة مدفعية، واستدعى جنود احتياط من الدفاع الجوي وغيرها من الوحدات المختارة.

وقام الجيش أيضا بإلغاء إجازات نهاية الأسبوع لجميع الجنود المقاتلين المتمركزين في المنطقة الجنوبية.

وقال الجيش إن “القوات تتلقى إحاطات وتجري فحوص وتمارين جاهزية تحاكي سيناريوهات محتملة”.

وأضاف الجيش إن رئيس الأركان، الميجر جنرال أفيف كوخافي، أجرى على مدار اليوم “تقديرات للوضع، وناقش سيناريوهات محتملة وصادق على خطط عملياتية”.

وأمر كوخافي باستكمال جميع الاستعدادات بحلول يوم الجمعة.

فلسطينيون يشاركون في مظاهرات بالقرب من الحدود مع إسرائيل في شرق جباليا، شمال قطاع غزة، 30 مارس، 2018. (AFP/Mohammed Abed)

ويحيي الفلسطينيون “يوم الأرض” لإحياء ذكرى قرار الحكومة الإسرائيلية في عام 1976 مصادرة آلاف الدونمات من الأراضي المملوكة للعرب في منطقة الجليل وشمال إسرائيل.

عند إحياء ذكرى “يوم الأرض” في العام الماضي، أطلق الفلسطينيون “مسيرة العودة”، وهي سلسلة من التظاهرات والاحتجاجات الأسبوعية عند السياج الحدودي شهدت في بعض الأحيان مشاركة عشرات الآلاف من الفلسطينيين. إسرائيل من جهتها تصر على أن حركة حماس استغلت هذه المظاهرات لأغراضها الخاصة، مستخدمة المتظاهرين من المدنيين كغطاء لأنشطة عنيفة.

وشارك نحو 30,000 فلسطيني في أول تظاهرة في نطاق “مسيرة العودة”، والتي نُظمت في 30 مارس، 2018. في المواجهات مع القوات الإسرائيلية على الحدود قُتل 15 فلسطينيا. منذ إنطلاق المظاهرات قُتل أكثر من 180 فلسطينيا في المواجهات العنيفة على الحدود، بحسب معطيات نشرها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في شهر فبراير. حماس تزعم أن العشرات من القتلى كانوا أعضاء في الحركة.

ويتهم مسؤولو دفاع إسرائيليون – وكذلك الخصم السياسي لحركة حماس، السلطة الفلسطينية – الحركة بتشجيع الاحتجاجات على الحدود في محاولة للفت الأنظار عن إخفاقاتها في حكم قطاع غزة، منطقة تعاني من اكتظاظ سكاني ونسبة بطالة مرتفعة، وصول محدود إلى الكهرباء ومياه الشرب، وآفاق اقتصادية محدودة للغاية.

وشهد هذا الأسبوع تصعيدا في التوتر بعد سقوط صاروخ تم إطلاقه من غزة على منزل في بلدة مشميرت الواقعة في وسط إسرائيل وتدمير المنزل بالكامل وإصابة سبعة أشخاص. وردت إسرائيل بشن غارات جوية على عدد من أهداف حماس في قطاع غزة، وهو ما ردت عليه الفصائل الفلسطينية بإطلاق عشرات الصواريخ باتجاه البلدات الإسرائيلية في محيط غزة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من اليمين، يتحدث مع ضابط عسكري إسرائيلي القرب من الحدود مع قطاع غزة، 28 مارس، 2019. (Kobi Gideon/GPO)

وقام نتنياهو الخميس بزيارة المنطقة المتاخمة لقطاع غزة للاطلاع على نشر وحدات الجيش الإسرائيلي في الميدان.وقام بجولة في مناطق التجمع وحصل على إحاطات أمنية من قائد القوات البرية، الميجر جنرال كوبي باراك، وقادة فرق وأولوية.

بعد ذلك، خلال حضوره لحدث أقيم في شمال البلاد، قال نتنياهو إنه على استعداد لإطلاق “حملة عسكرية واسعة” في قطاع غزة إذا كانت هناك حاجة لذلك.

وقال “إننا نقوم بتشديد الحلقة الأمنية في محيط قطاع غزة”، مضيفا “لقد أمرت مؤخرا بتعزيز الوحدات وإضافة معدات، استعدادا لحملة [عسكرية] واسعة”.

في غضون ذلك، نشر الجيش الإسرائيلي مقطع فيديو قال إنه يظهر القوات في الأيام الأخيرة وهي تستعد للقتال داخل غزة، بما في ذلك التدرب على الحرب في مناطق حضرية والقتال من منزل إلى منزل في ظروف مشابهة لتلك التي في القطاع.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالات.