نتيحة للقتال على الجانب السوري من هضبة الجولان، تم رفع حالة التأهب على الجانب الإسرائيلي، وفقا لما قاله متحدث بإسم الجيش يوم الخميس، من دون تأكيد أنه تم رفعها إلى أعلى المستويات.

وجاء هذا التصريح في أعقاب وقوع عدة حوادث في المنطقة، من ضمنها أسر وإعدام 160 جنديا سوريا من قبل “الدولة الإسلامية”، وصور مروعة ظهرت يوم الخميس على شبكة الإنترنت، واختطاف 43 عنصرا من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة من فيجي من قبل “جبهة النصرة” التابعة للقاعدة يوم الخميس أيضا عند معبر القنيطرة مع إسرائيل، حيت ارتفعت حدة المعارك بين المتردين السوريين وقوات النظام.

وتمت محاصرة 81 عنصرا من قوات حفظ السلام، من الفلبين، في المنطقة جراء المعارك العنيفة بين المتمردين والقوات السورية، وفقا للأمم المتحدة.

وقال المتحدث العسكري بإسم الجيش الفليبيني اللفتنانت كولونيل رامون زاغالا في تصريح له أن المتمردين السوريين طالبوا بأن تقوم القوات الفيليبينة بتسليم أسلحتها النارية، ولكن الجنود رفضوا ذلك.

وقال زاغالا، “لم يقوموا بتسليم أسلحتهم النارية لأنهم قد يتحولون، في المقابل، إلى رهائن بأنفسهم. أدى ذلك إلى مواجهة لا تزال هي الحالة السائدة في الوقت الراهن”.

يوم الأربعاء، استولى مقاتلون من المتمردين، من ضمنهم عناصر في “جبهة النصرة”، وهي واحدة من المجموعات الرئيسية التي تحارب القوات الموالية للأسد للسيطرة على البلاد التي مزقتها الحرب، على معبر “قنيطرة”.

وقال رامي عبد الرحمن، مدير “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، وهي منظمة غير حكومية مقرها في لندن، أن “جبهة النصرة ومجموعات متمردين أخرى سيطرت على معبر القنيطرة،وتتواصل معارك عنيفة مع الجيش السوري في المنطقة المحيطة”.

يوم الأربعاء أيضا، سقطت 7 قذائف هاون على الأقل تم إطلاقها من سوريا على الجانب الإسرائيلي من هضبة الجولان. وقال الجيش الإسرائيلي أنه لم يحدد ما إذا كانت القذائف أطلقت باتجاه إسرائيل عمدا، أو أنها امتداد للقتال بين الفصائل المختلفة على الجانب السوري من الحدود.

وأصيب رجل إسرائيلي بجراح طفيفة يوم الأربعاء بعد أن سقطت قذيقة هاون بالقرب منه، وفي وقت سابق أصيب ضابط في الجيش الإسرائيلي بجراح متوسطة برصاصات طائشة نتيجة لتبادل إطلاق النار بين مجموعات متمردين وقوات موالية للرئيس السوري بشار الأسد في سوريا.

وشهدت المنطقة الحدودية بين إسرائيل وسوريا تبادل متقطع لإطلاق النار خلال الحرب في سوريا. على الرغم من أن إسرائيل عزت إلى حد كبير هذه الحوادث إلى إطلاق نار عشوائي من سوريا، كانت هناك محاولات لاستهداف جنود إسرائيليين.

في أحد الحوادث الدموية الذي وقع في شهر يونيو، قُتل طفل في ال-15 من عمره عندما تم استهداف المركبة التي كان يستقلها من قبل صاورخ مضاد للطائرات من الجانب السوري، جنوبي معبر “القنيطرة”.

في شهر يونيو، أدان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشدة المعارك العنيفة بين الحكومة السورية ومقاتلي المعارضة على هضبة الجولان وطالب بإنهاء كل الأنشطة العسكرية في المنطقة. وسقطت قذائف سورية اجتازت هدفها هضبة الجولان التي تسيطر عليها إسرائيل، وتم اختطاف جنود من قوات حفظ السلام.

يوم الخميس أشارت الأمم المتحدة في البيان الذي أصدرته أن جنود قوات حفظ السلام الذين تم اختطافهم من قبل قوات مسلحة في شهر مارس وتم تحريرهم بسلام في وقت لاحق.

حتى شهر يوليو، ضمت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة 1,223 جنديا من 6 بلدان: فيجي والهند وإيرلندا ونيبال وهولندا والفلبين.

ولكن حكومة الفلبين أعلنت غي الأسبوع الماضي بأنها ستعيد 331 جنديا من قوات حفظ السلام إلى موطنهم في الفلبين من هضبة الجولان بعد انتهاء خدمتهم في أكتوبر، في خضم تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

في شهر يونيو 2013، قالت النمسا أنها ستقوم بسحب 331 جنديا من قوات حفظ الأمن من هضبة الجولان. وقامت كرواتيا بسحب قواتها أيضا عام 2014 وسط مخاوف بأن يتم إستهدافها.