أعلن الجيش الإسرائيلي الأحد عن تدميره لنفقين هجوميين، امتد أحدهما إلى داخل الأراضي الإسرائيلية وعُثر على الآخر داخل جنوب قطاع غزة. في الأشهر الأخيرة قامت إسرائيل بتدمير عدد من الأنفاق.

مصدر النفق الذي امتد إلى داخل إسرائيل وتم تدميره صباح الاحد كان في مدينة رفح جنوب القطاع، بحسب الجيش.

وفقا للجيش، يدور الحديث عن “نفق قديم” تم بناؤه في حرب غزة 2014، والذي حاولت حركة حماس “إحياءه” من خلال ربط نفق جديدة بالجزء السليم الذي اخترق الأراضي الإسرائيلية.

الهدف الآخر، الذي تم تدميره من قبل طائرات إسرائيلية في منتصف ليلة الأحد، كان “مجمعا تحت الأرض”  في وسط قطاع غزة، بحسب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اللفتنانت كولونيل يوناتان كونريكوس.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان قال إن الفضل في تدمير النفقين يعود لـ”معلومات إستخباراتية عالية الجودة وتقنية متقدمة”.

وقال “كل من اعتقد أن بامكانه مهاجمتنا من تحت الأرض اصطدم بجدار فولاذي”، وأضاف أن “حماس استثمرت المليارات في مشروع الأنفاق وهي الآن تغرق في الرمال. أنصح حماس باستثمار الأموال في رفاه مواطني غزة لأنه بحلول نهاية العام سيتم تدمير مشروع الأنفاق الخاص بها”.

وقامت وسائل إعلام فلسطينية بنشر صور من داخل غزة، تظهر كا يبدو الأضرار التي خلفتها الغارات الإسرائيلية.

في الأشهر الأخيرة قامت إسرائيل بتدمير عدد من الأنفاق في غزة، بعضها امتد إلى داخل الأراضي الإسرائيلية وبعضها الآخر كان موجودا داخل القطاع الساحلي.

في العام الماضي، بدأت إسرائيل ببناء جدار جديد فوق وتحت الأرض حول قطاع غزة، يقول الجيش إنه سيضع حدا للأنفاق الهجومية من القطاع الساحلي.

وتوقع مسؤولون عسكريون اكتشاف وتدمير المزيد من الأنفاق مع استمرار أعمال بناء الجدار.

وقال كونريكوس للصحافيين إن النفق العابر للحدود الذي دُمر يوم الأحد اكُتشف من قبل الجيش الإسرائيلي خلال حرب غزة في عام 2014 وتم تدميره جزئيا.

إلا أنه منذ العملية العسكرية في عام 2014، والتي تُعرف في إسرائيل باسم عملية “الجرف الصامد”، حاولت حماس إعادة ربط ما تبقى من النفق بممر جديد تم حفره في جنوب غزة، كما قال.

وقال كونريكون إن الجيش كان يراقب محاولات الحركة لإعادة بناء النفق لبضعة أسابيع، ولكن من المرجح أن حماس كانت تعمل على الموقع منذ مدة أطول.

وأضاف المتحدث العسكري إن الجيش استخدم تقنية جديدة لتدمير النفق ستمنع حماس من استخدامه مجددا، لكنه لم يشرح طبيعة هذه التقنية.

وقال كونريكوس إنه لن يكون باستطاعته وصف النفق الذي تم تدميره في وسط غزة، واكتفى بالقول إنه استُخدم من قبل حماس ل”أغراض عسكرية”.

بحسب كونريكوس فإن تدمير هذا “المجمع تحت الأرض” جاء ردا على تفجير وقع عند السياج الحدودي في محاولة فاشلة كما يبدو لاستهداف جنود إسرائيليين.

فجر الأحد، قام الجيش الإسرائيلي بوضع حواجز على الطرقات المحيطة بمنطقة إشكول، المتاخمة للحدود مع غزة.

وقال كونريكوس إنه لم يكن هناك تهديد على حياة المدنيين، وأن الحواجز أزيلت في وقت لاحق.

وبعث المجلس المحلي برسالة إلى السكان، أبلغهم فيها إنه على الرغم من الوجود العسكري المكثف للجيش في المنطقة، إلا أن الطرق بقيت مفتوحة.

وقال المجلس في بيانه “هناك تحركات لمركبات عسكرية في القسم الجنوبي من المنطقة، لكن الطرق مفتوحة ولا توجد أي حواجز أمام حركة المرور. إن المجلس على اتصال مستمر مع المسؤولين في الجيش. ولا توجد هناك تعليمات خاصة للسكان”.

يوم الأحد، بعد انفجار العبوة الناسفة التي وُضعت على الحدود بين غزة وإسرائيل، من دون وقوع إصابات، قامت الدبابات الإسرائيلية بتدمير موقع لحماس في المنطقة ردا على التفجير.

صورة لغزة من الحدود الجنوبية الإسرائيلية، 23 يناير، 2018. (Yaakov Lederman/FLASH90)

وقال الجيش الإسرائيلي إنه لم يكن هناك جنود بالقرب من المكان الذي انفجرت فيه العبوة الناسفة، وهي الحادثة الأخيرة في سلسلة من محاولات التفجير ضد القوات الإسرائيلية.

يوم الجمعة، شارك نحو 150 فلسطينيا بحسب تقارير في احتجاجات عنيفة عند حدود غزة. وذكرت وكالة “وفا” الفلسطينية الرسمية للأنباء أن سبعة متظاهرين أصيبوا بنيران إسرائيلية خلال المواجهات.

متظاهر فلسطيني يقفز فوق حقل من الصبار أثناء اشتباكات مع القوات الإسرائيلية قرب خان يونس عبر الحدود بين إسرائيل وجنوب قطاع غزة في 9 مارس 2018. (AFP/Said Khatib)

الاحتجاجات كانت جزءا من “يوم الغضب” بمناسبة مرور 100 يوم على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اعترافه بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل. وشهدت الضفة الغربية أيضا مواجهات بين مئات الفلسطينيين والجنود الإسرائيليين.

ساهم في هذا التقرير مايكل باخنر.