أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الإثنين أنه بعد حوالي ستة أشهر من إنتهاء حرب استمرت 50 يوما مع مقاتلي حماس في غزة لوقف إطلاق الصواريخ، وتدمير الأنفاق العابرة للحدود، قامت القوات الإسرائيلية بتدمير بقايا معبر تحت الأرض يمتد من القطاع إلى داخل إسرائيل.

وقال الجيش في بيان أصدره أنه عثر على “مخبأ للأسلحة والمتفجرات” في النفق، وأشار إلى أن عناصره لم يدخلوا غزة خلال عملهم على تدمير المعبر.

وكان الجيش الإسرائيلي قد انهى عملية “الجرف الصامد” في أواخر شهر أغسطس، بعد أن أعلن عن تدميره لـ31 نفقا عبر الحدود تم حفرهم لتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين، ولكن مسؤولين كبار اعترفوا أنه من الممكن أن الجيش لم ينجح في إكتشاف “نفق أو نفقين” في ذلك الحين.

واستخدم المقاتلون من غزة الأنفاق لتنفيذ عدة هجمات ضد القوات الإسرائيلية، كان بعضها في عمق الأراضي الإسرائيلية. في إحدى الهجمات على نقطة للجيش الإسرائيلي في كيبوتس ناحال عوز خلال العملية في الصيف، قُتل خمسة جنود إسرائيليون.

للنفق الذي تم تدميره مؤخرا كانت هناك فتحة بالقرب من ناحال عوز امتدت من حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، بحسب موقع “واينت” الإخباري الإسرائيلي.

بحسب “واينت”، كان الجيش الإسرائيلي مسيطرا بشكل كامل على النفق خلال الحرب وحاليا.

وجاء في بيان الجيش أن النفق “تم تدميره لمنع إعادة إعماره من أجل الحفاظ على أمن المدنيين جنوبي إسرائيل”.

وقالت مصادر أمنية لم تذكر هويتها أن حماس تعمل مؤخرا على إعادة بناء الأنفاق، وكذلك إعادة تسليح ترسانتها الصاروخية المستنزفة.

في شهر أكتوبر، أكد تقرير نشر في مجلة “فانيتي فير” شائعات تحدثت قبل حرب الصيف، عن أن حماس كانت تخطط لإدخال مئات من مقاتليها إلى داخل إسرائيل عبر الأنفاق، لإختطاف وقتل عدد كبير من الإسرائيليين.

وقُتل أكثر من 2,000 فلسطيني خلال الحرب الأخيرة، بحسب إحصاء للأمم المتحدة، التي قالت أن معظمهم من المدنيين. من جهتها، تقول إسرائيل أن حوالي 1,000 من القتلى هم من عناصر حماس وفصائل مسلحة أخرى، وحملت حماس مسؤولية سقوط ضحايا من المدنيين، مدعية أن الحركة هاجمت إسرائيل من داخل مناطق سكنية.

وأطلقت حماس وفصائل مسلحة أخرى أكثر من 4,500 صاروخ وقذيفة بإتجاه إسرائيل، وشنت عدة هجمات دامية ضد جنود إسرائيليين من خلال الأنفاق عبر الحدود. وقُتل 73 شخصا على الجانب الإسرائيلي، معظمهم من الجنود، خلال العملية.