قال الجيش الإسرائيلي بأنه سيفرض طوقا أمنيا على قرية بني نعيم الفلسطينية، بلدة منفذ هجوم الطعن الذي أسفر عن مقتل فتاة إسرائيلية تبلغ من العمر (13 عاما) في مستوطنة كريات أربع الخميس.

صباح الخميس، تسلل محمد نصار طراريرة (17 عاما) إلى داخل المستوطنة واقتحم منزل الضحية، هاليل يافي أريئيل، وقام بطعنها عدة مرات. وأصيب رجل يبلغ من العمر (31 عاما) من فريق الإستجابة للطوارئ في المستوطنة في الهجوم.

وتم إطلاق النار على طرايرة وقتله، بحسب الجيش.

في أعقاب الحادثة، دخلت القوات الإسرائيلية بني نعيم ومنزل منفذ الهجوم في البلدة “من أجل التحقيق”، بحسب ما جاء في بيان للجيش.

بحسب تقارير إعلامية فلسطينية، تم إعتقال والد طرايرة من قبل الجيش الإسرائيلي.

وقال الجيش الإسرائيلي بأنه سيفرض طوقا أمنيا على البلدة الفلسطينية، التي يسكنها حوالي 20,000 نسمة، في وقت لاحق من اليوم.

وأعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان كذلك عن سحب تصاريح العمل لأفراد عائلة طرايرة الموسعة “ومنزل الإرهابي سيدخل في عملية المصادقة على هدمه”، بحسب ما قاله الرجلان في بيان مشترك.

وأضاف رئيس الوزراء: “جريمة القتل المروعة هذه لفتاة بريئة في سريرها تظهر شهو القتل ووحشية الإرهابيين الغارقين في تحريض علينا مواجهته”.

وخرج من بلدة بني نعيم عدد من الفلسطينيين الذين قاموا بتنفيذ هجمات.

ابن عم طرايرة، يوسف وليد طرايرة، من سكان البلدة أيضا، قام بتنفيذ هجوم دهس ضد جنود إسرائيليين في شهر مارس، ما أسفر عن إصابة أحدهم بجروح طفيفة.

يوم الجمعة الماضي، قامت مجد الخضر، من سكان البلدة، بالإصطدام بمركبتها بمركبة زوجين إسرائيليين خارج مستوطنة كريات أربع، ما أسفر عن إصابتهما بجروح طفيفة.

بعد هجوم الطعن الذي وقع صباح الخميس، تم نقل الضحية ابنة الـ -13 عاما إلى مركز “شعاري تسيدك” الطبي في والقدس وهي فاقدة للوعي ولا تتنفس وفي حالة حرجة، حيث لم يتمكن الأطباء من إنقاذ حياتها.

ويبدو أن المصاب الآخر في الحادث، وهو حارس مدني وصل إلى مكان الهجوم، تعرض لإطلاق النار عن طريق الخطأ من قبل حراس آخرين خلال محاولتهم تحييد منفذ العملية، بحسب تقارير أولية.

وتعرض الرجل لإصابة في الجزء العلوي من جسده وفي ساقه. وكان في حالة متوسطة عندما تم نقله إلى المستشفى، ولا يوجد هناك خطر على حياته، بحسب طبيبه، بروفسور آفي ريفكيند.

وقال مسؤولون محليون إن المنزل يقع على أطراف كريات أربع، بالقرب من السياج المحيط بالمستوطنة، المتاخمة لمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية. ونشر الجيش الإسرائيلي صورا صعبة من غرفة نوم الفتاة يظهر فيها سريرها وأرضية الغرفة الملطخة بالدماء.

بحسب تقارير أولية، قفز منفذ الهجوم عن السياج – وهو إختراق أرسل تنبيها للجيش الإسرائيلي وحراس الأمن المدني في المنطقة – واقتحم غرفة نوم الفتاة.

القوات التي كانت تبحث عن سبب الإختراق سمعت صرخات صادرة عن المنزل وسارعت إلى المكان لتجد الفتاة مصابة بعدة طعنات في سريرها، وفقا للقناة الإسرائيلية العاشرة.

والد الفتاة وحراس آخرين قاموا بإطلاق النار على منفذ الهجوم، ما أسفر عن قتله وإصابة أحد الحراس الذين وصلوا إلى مكان الهجوم.

أحد المسعفين الذين وصلوا إلى المكان قال بأنه وجد الفتاة والرجل ملقيان على الأرض.

وقال المسعف دفوراك أفيعاد من “نجمة داوود الحمراء”، “الفتاة كانت غائبة عن الوعي، من دون نبض ولا تتنفس. كانت مصابة بعدة جروح إختراق في الجزء العلوي من جسدها. حملناها إلى سيارة الإسعاف وقمنا خلال ذلك بإجراء إنعاش قلب رئوي. حالتها كانت خطيرة للغاية. وتم تحميل الضحية الثانية في سيارة الإسعاف وتقديم المساعدة الأولية المنقذة للحياة له. كان بوعيه الكامل وتحدث معنا خلال الطريق [إلى المستشفى]”.

وأفادت ”نجمة داوود الحمراء” أن زوجة الرجل هي مسعفة متطوعة وساعدت في تقديم العلاج لزوجها.

متطوع منظمة “زاكا” في كريات أربع دافيد إدري قال: “لأسفنا الشديد، نجد أنفسنا مرة تلو الأخرى نقدم العلاج لأشخاص من بلدتنا، أشخاص نعرفهم – وهذا يفطر قلوبنا. نقوم بتنفيذ عملنا المقدس مع ألم حاد وصعوبات”.

وأعلنت السلطات المحلية بأنه تم إخراج جميع العمال العرب المتواجدين في المنطقة من المستوطنة في أعقاب الهجوم.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.