داهمت القوات الإسرائيلية فجر الإثنين منزل الفتى الفلسطيني الذي قام بقتل رجل إسرائيلي طعنا في هجوم وقع في الضفة الغربية في اليوم السابق.

بحسب تقارير في الإعلام الفلسطيني، وصلت القوات إلى منزل خليل الجبارين في مدينة يطا، القريبة من الخليل، في مداهمة ليلية.

صباح الأحد قام جبارين (17 عاما) بطعن الإسرائيلي آري فولد (45 عاما) وقتله في هجوم وقع في مركز تسوق يتردد عليه الإسرائيليون والفلسطينيون في الضفة الغربية جنوب القدس.

فولد، الذي كان يحمل جنسية إسرائيلية وأمريكية مشتركة وهو أب لأربعة، عاش في مستوطنة إفرات وكان معروفا في الإعلام ولنشاطه على شبكة الإنترنت. ولاقى الهجوم الذي قُتل فيه تنديدا من جميع أطراف الطيف السياسي الإسرائيلي، كما ورد أيضا أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تحدث ضد العنف ردا على الهجوم.

آري فولد (Facebook)

بحسب تقرير في موقع إخباري تابع لحركة “حماس”، قامت القوات في يطا بأخذ مقاسات المنزل تمهيدا لهدمه المحتمل. وقامت إسرائيل في الماضي بهدم منازل منفذي هجمات فلسطينيين. على الرغم من أن الإجراء يُعتبر مثيرا للجدل، إلا أن القدس تدافع عنه بدعوى أنه رادع مهم لوقف الهجمات.

ولم يتضح ما إذا تم تنفيذ اعتقالات خلال المداهمة.

الجنود الإسرائيليون يستعدون لإغلاق غرفة منفذ الهجوم الفلسطيني خالد مخامرة في مدينة يطا في الضفة الغربية، 16 أكتوبر، 2017. (IDF)

ولم يعلق الجيش على التقارير. تجدر الإشارة إلى أن الجيش يقوم عادة بنشر تفاصيل عن مداهمات ليلية في صباح اليوم التالي.

وقامت القوات الإسرائيلية في وقت سابق بتطويق يطا، بحسب تقارير إسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي في وقت سابق إن القوات الإسرائيلية اعتزمت اعتقال أفراد من عائلة منفذ الهجوم للتحقيق معهم في المعلومات التي كانت لديهم حول خطته قبل تنفيذه للهجوم.

جنود إسرائيليون يقفون عند حاجز في مدخل مدينة يطا الفلسطينية في جنوب الضفة الغربية، 9 يونيو، 2016. (Wisam Hashlamoun/Flash90)

ويعيش في يطا حوالي 65,000 فلسطيني، وعدد من الهجمات التي وقعت في السنوات الأخيرة كان منفذوها من سكان المدينة.

بحسب السلطات الإسرائيلية، قبيل ظهيرة يوم الأحد، قام الجبارين بطعن فولد في الظهر، بينما كانا يقفان على رصيف خارج مركز التسوق في مفرق عتصيون.

على الرغم من إصابته، طارد فولد مهاجمه وأطلق النار عليه قبل أن ينهار على الأرض. وتم نقل فولد إلى مركز “شعاري تسيدك” الطبي وهو في حالة غير مستقرة. بعد فشل محاولات إنقاذه، أعلن الأطباء عن وفاته.

وأطلق فولد ومدني مسلح آخر تواجد في المكان النار على منفذ الهجوم، الذي تم نقله إلى مستشفى “هداسا هار هتسوفيم” وهو في حالة متوسطة مع عدة إصابات بأعيرة نارية، بحسب مسؤولين في المستشفى.

خليل الجبارين (17 عاما)، منفذ هجوم الطعن الذي أسفر عن مقتل إسرائيلي في مستوطنة في الضفة الغربية، 16 سبتمبر، 2018. (Screenshot/Twitter)

ولم تعلن أي منظمة فلسطينية مسؤوليتها عن الهجوم، لكن حماس أشادت به. على النقيض من ذلك، قال عباس لمجموعة من السياسيين الإسرائيليين السابقين الذين كانوا في زيارة إلى رام الله إنه ضد العنف تعليقا على هجوم الطعن، وفقا لما قاله وزير العدل السابق يوسي بيلين، الذي حضر الاجتماع.

وقال مسؤول كبير في السلطة الفلسطينية ومقره في جنوب الضفة الغربية إن والد الجبارين حذر قوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية من اختفاء ابنه الأحد، بعد شجار وقع بينهما حول ذهابه إلى المدرسة.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، لتايمز أوف إسرائيل “وقع شجار بين الأب وابنه هذا الصباح. أراد الوالد من ابنه الذهاب إلى المدرسة، لكنه رفض وفي النهاية قام الأب بضربه. بعد ذلك هرب الابن وقام الأب بإبلاغ قوى الأمن أن ابنه قد اختفى. وحاولت قوى الأمن العثور عليه، لكنها لم تتمكن من ذلك قبل [هجوم الطعن]”.

وعندما سُئل عما إذا كانت قوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية أبلغت نظرائها الإسرائيليين عن اختفاء الجبارين، قال المسؤول إن الأب أبلغ فقط بأن ابنه اختفى ولم يتحدث عن أن الابن كان يخطط لتنفيذ هجوم.

وقال المسؤول الفلسطيني: “كل ما نعرفه هو أن الفتى هرب. لذا لم نقم بإبلاغ الجانب الإسرائيلي. لم نكن نعلم أنه يخطط لتنفيذ عملية طعن”.

لكن والدة الجبارين توجهت إلى حاجز “ميتار” القريب في جنوب الضفة الغربية وقالت للجنود، في الوقت نفسه الذي وقع فيه الهجوم تقريبا، أن ابنها يخطط لتنفيذ هجوم، بحسب الجيش الإسرائيلي.

ولم تقدم الوالدة تفاصيل محددة حول أين ومتى سيقوم الجبارين بحسب اعتقادها بتنفيذ هجومه، وفقا للجيش.

ساهم في اعداد هذا التقرير آدم راسغون.