دافع الجيش الإسرائيلي يوم الثلاثاء عن الغارة الجوية التي أسفرت عن مقتل تسعة مدنيين أفراد عائلة واحدة في غزة في الشهر الماضي، وقال إن المجمع المستهدف استُخدم من قبل حركة “الجهاد الإسلامي” وأن الجيش لم يتوقع مقتل المدنيين هناك.

أعلن الجيش أنه قد انتهى من مراجعة “عملية الحزام الأسود”، والتي أشعلها قيام إسرائيل باغتيال القيادي في الجهاد الإسلامي، بهاء أبو العطا، الشهر الماضي ، وقال “لقد تم إجراء نشاط عسكري في المجمع في الماضي وكذلك خلال أيام القتال [في العملية]”.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان أن “المراجعة خلصت إلى أنه عندما تم التخطيط للهجوم وتنفيذه [في دير البلح]، قُدّر في الجيش الإسرائيلي أنه لن يُصاب مدنيين في الهجوم”، وأضاف أن [المراجعة] وضحت أنه على الرغم من أنه تم إجراء نشاط عسكري في المجمع، لكنه لم يكن مجمعا مغلقا، وفي الواقع كان هناك مدنيون في المكان”.

وقال الجيش إن تحقيقه تضمن توصيات بشأن كيفية تجنب مثل هذه “الأحداث الشاذة” في المستقبل، لكنه لم يقدم تفاصيل أخرى.

وادعى الناطق بإسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية على شبكات التواصل الاجتماعي أن الغارة استهدفت قائد وحدة الصواريخ في الجهاد الإسلامي، الذي ورد أنه يُدعى رسمي أبو ملحوس.

فلسطينيون يشاركون في جناز أفراد عائلة واحدة قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية في 14 نوفمبر، 2019، في دير البلح. (MAHMUD HAMS / AFP)

ولكن لا يوجد مثل هذا الشخص في منظمة الجهاد الإسلامي، بحسب ما قاله مسؤولون في الجيش الإسرائيلي لصحيفة “هآرتس” في الشهر الماضي، وبدا أن الادعاء اعتمد على شائعات كاذبة انتشرت على قنوات مدنية على تطبيق “تلغرام”.

وقال جيران تحدثوا مع وكالة “أسوشيتد برس” شريطة عدم الكشف عن أسمائهم أن شقيق رسمي، الذي زعموا أنه قيادي في الجهاد الإسلامي، أقام في المنزل، ولكنه لم يكن موجودا عند وقوع الهجوم.

في الغارة قُتل أبو ملحوس وزوجته وشقيقه وشقيقة زوجته وخمسة أطفال تحت سن 13، من ضمنهم نجله البالغ من العمر 7 سنوات، وابني أخيه (سنتان وثلاث سنوات).

وذكرت صحيفة هآرتس أنه لم يتم تحديث “بنك أهداف” الجيش الإسرائيلي الذي تضمن منزل عائلة السواركة الذي استُهدف في الغارة لإظهار أن الموقع لم يعد منزلا لقيادي في الجهاد الإسلامي. علاوة على ذلك، أجرت الصحيفة لقاء مع طياريّن في سلاح الجو اللذين قالا إن هناك ضغطا كبيرا على وحدتهما لإنتاج أكبر عدد ممكن من الأهداف وأنه يتم إجراء مراجعة محدودة للأهداف الحالية بمجرد وجودها في بنك الأهداف.

خلال تصاعد العنف في الشهر الماضي، أطلقت الفصائل الفلسطينية حوالي 450 صاروخا وقذيفة هاون وعلى إسرائيل، والتي ردت بشن العديد من الغارات في غزة. وبينما قال الجيش الإسرائيلي إن ما يصل إلى 25 مقاتلا قُتلوا في أيام القتال، قال مراقبو حقوق إنسان فلسطينيون إن من بين القتلى 18 مقاتلا وـ 16 مدنيا، من بينهم ثلاث نساء وثمانية قاصرين.