يستعد الجيش الإسرائيلي لعملية برية محتملة في الجانب السوري من هضبة الجولان في حال وقوع هجمات صاروخية مستمرة أو هجمات منسقة ضد إسرائيل من قبل جهاديين سنة أو مقاتلين من حزب الله.

عدد الجهاديين الذين يتدفقون إلى داخل المنطقة بالقرب من الحدود مع إسرائيل دفع الجيش الإسرائيلي إلى وضع قواته في حالة تأهب قصوى، بحسب ما ذكرت القناة الثانية الأحد، التي أضافت أن الجيش أجرى تمرينا واسع النطاق في الأسبوع الماضي لمحاكاة تقدم محتمل داخل سوريا وإجلاء مدنيين إسرائيليين من التجمعات السكنية على الحدود.

بحسب ما ذكرته القناة العاشرة الأحد، شمل التمرين الإستعداد لسيناريو تقوم به قوات من الإسلاميين بشن هجوم معقد ومتعدد الجوانب ضد القوات الإسرائيلية، على غرار الهجمات ضد قوات الأمن المصرية في سيناء في الأشهر الأخيرة.

ويخطط الجيش الإسرائيلي أيضا إلى هجوم محتمل يقوم به حزب الله بتوجيه من إيران، حيث قال مصدر عسكري إسرائيلي أنه على الرغم من وجود مئات المقاتلين من حزب الله في الجولان، فإن طهران هي من تقف وراء الهجمات الأخيرة ضد إسرائيل. ويحذر مسؤولون إسرائيليون بشكل روتيني من وجود مقاتلين إيرانيين وعناصر من حزب الله الذين قد يستغلون مواقعهم في الجولان السوري، الذي تسيطر عليه قوات المتمردين بشكل جزئي، لشن هجمات ضد إسرائيل.

وقال الضابط في الجيش الإسرائيلي الأحد خلال حديث مع صحافيين، “من الواضح أن إيران تقف وراء كل الهجمات الإرهابية هنا [في الجولان] في العامين الماضيين”، وأضاف أن “الإيرانيين يستخدمون الحدود – حيث قاموا بتشكيل وحدات – سواء كان ذلك [عماد] مغنية، [سمير] قنطار، وغيرها – لتنفيذ [الهجمات]”.

وقال الضابط أن ضلوع إيران كان واضحا على سبيل المثال خلال محاولة الهجوم التي تم فيها تم زرع عبوات ناسفة على السياج الحدودي بين إسرائيل وسوريا في شهر أبريل. وقامت طائرات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي بقصف المقاتلين الأربعة المشاركين في العملية، وتم تأكيد مقتل 3 منهم. ونشر الجيش الإسرائيلي شريط فيديو للعملية الأحد.

ويعتقد الجيش الإسرائيلي أن قنطار هو العقل المدبر الذي يقف وراء الهجوم، الممول من إيران وبالتنسيق معها، بحسب القناة الثانية. في الشهر الماضي، تحدثت تقارير عن أن غارة إسرائيلية إستهدفت قنطار، الذي قضى 29 عاما في السجن الإسرائيلي لإدانته بقتل أربع إسرائيليين في هجوم نفذه عام 1979 في مدينة نهاريا الشمالية – في هجوم قام فيه بتحطيم رأس الطفلة عينات هاران (4 أعوام) بعقب بدقيته.

بعد إطلاق سراحه عام 2008 في صفقة تبادل أسرى مع حزب الله، تم الإحتفال بخروجه في لبنان وسوريا، وأصبح زعيما لميليشيا تتمركز في حضر وموالية للأسد، وخطط لعدة هجمات ضد جنود الجيش الإسرائيلي في هضبة الجولان.

بحسب القناة الثانية، صعد حزب الله أيضا من وجوده على الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، وانضم إلى دوريات وتدريبات الجيش اللبناني، على الرغم من القيود المفروضة على تحركات المنظمة في جنوب لبنان بعد حرب لبنان الثانية في عام 2006.

وكانت هناك عدة حوادث عبر الحدود على الجبهة الإسرائيلية-السورية على مدى الأعوام القليلة الماضية مع إستمرار الحرب الأهلية السورية، بما في ذلك عدد من الهجمات الصاروخية يُعتقد أنه تم تنفيذها على يد مجموعات متمردين أو قوات الأسد.

وتحدثت تقارير أيضا عن وقوف إسرائيل وراء عدد من الغارات الجوية ضد أهداف على الأراضي السورية هدفت إلى منع حزب الله من الحصول على سلاح متطور. وقال الجيش الإسرائيلي أن إيران تحاول بشكل روتيني إيصال الأسلحة إلى حزب الله عبر سوريا، مضيفا أنه لم يتم إعتراض جميع هذه الشحنات بنجاح.

في شهر يناير، أسفرت غارة جوية على قافلة في الجانب السوري من هضبة الجولان نُسبت إلى إسرائيل عن مقتل قيادي كبير في حزب الله إلى جانب جنرال إيراني و10 آخرين. وقام حزب الله بالرد على هذه الغارة في هجوم عبر الحدود أدى إلى مقتل جنديين إسرائيليين.

من بين القتلى في الغارة الإسرائيلية المزعومة القيادي في حزب الله أبو علي طبطباني، قائد العمليات الهجومية للمنظمة؛ جهاد مغنية، نجل عماد مغنية، قائد كبير في حزب الله قُتل في دمشق عام 2008؛ محمد عيسى، المسؤول عن عمليات المنظمة في سوريا والعراق، والجنرال الإيراني محمد علي الله دادي.

وقال تقرير إسرائيلي أن الغارة استهدفت فريقا كان يجهز منصة صواريخ لشن هجمات صاروخية ضد إسرائيل.