اتهم الجيش الإسرائيلي حركة حماس يوم الأحد بتوجيه هجمات الحرق العمد عبر الجو من قطاع غزة، محددا شخصيات رئيسية يُشتبه بمسؤوليتها عن المشروع، وقام أيضا بنشر مقطع فيديو قال إنه يظهر بالونات حارقة يتم اعدادها بالقرب من موقع تابع لحماس.

وقال الجيش إن “حماس تقود ظاهرة الطائرات الورقية المتفجرة والحارقة هذه. إنها تقف وراء إطلاقها وستتحمل مسؤولية هذا النشاط الإرهابي”.

كدليل، قام الجيش بنشر مقطع فيديو (أعلاه)، تم تصويره من كاميرات مراقبة يظهر نشطاء ملثمين يقومون بأخذ بالونات مما قال الجيش الإسرائيلي إنه نقطة مراقبة تابعة لحماس ويتجهون نحو الحدود، لإطلاق البالونات باتجاه جنوب إسرائيل على الأرجح.

على مدى الأسابيع القليلة الماضية، تم إطلاق عشرات الطائرات الورقية والبالونات الحارقة بشكل يومي باتجاه إسرائيل، وهو ما أدى إلى إشعال مئات الحرائق التي أتت على آلاف الأفدنة من الحقول الزراعية والمراعي والأحراش، وتسببت بأضرار تُقدر بملايين الشواقل.

مجموعة من البالونات محملة بعبوة ناسفة صغيرة هبطت وعلقت على ترامبولين في فناء خلفي لأحد المنازل في منطقة إشكول في جنوب إسرائيل، 20 يونيو، 2018. (Eshkol Security)

وأصبحت الطائرات الورقية وبالونات أعياد الميلاد والواقيات الذكرية المنفوخة المحملة بعبوات ناسفة تهبط هي أيضا بانتظام داخل التجمعات السكنية الإسرائيلية، ما يتطلب من السلطات إغلاق المنطقة إلى حين استدعاء خبير مفتجرات لتفكيكها.

وقال الجيش إن قادة حماس الإقليميين هم من يقفون وراء جهود إطلاق العبوات المتفجرة والناسفة. بعض المواد المستخدمة لصنع الطائرات الورقية والبالونات تأتي أيضا من مواقع تابعة لحركة حماس، وفقا للجيش الإسرائيلي.

ونشر الجيش أسماء وصور أربعة فلسطينيين اتهمهم بأنه قادة هجمات الحرق العمد وهم باسم حاتم عبد حزين، ومعتصم فتحي عطية نباهن، ومهنا إبراهيم عبد حمدان، وعمرو حسين محمد أبو دف.

الجيش الإسرائيلي ينشر في 24 يونيو، 2018 صور أربعة فلسطينيين يُشتبه بقيادتهم لحملة إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة من غزة إلى إسرائيل وهم: باسم حاتم عبد حزين، ومعتمصم فتحي عطية نباهن، ومنها إبراهيم عبد حمدان وعمرو حسين محمد أبو دف. (الجيش الإسرائيلي)

من خلال تحديد هوية المنفذين، أرسل الجيش الإسرائيلي تهديدا ضمنيا لهم ولحركة حماس بشكل عام، مع التلميح إلى أن بامكان الجيش استهدافهم من أجل اغتيالهم.

ويجد الجيش صعوبة في التصدي لأجهزة الحرق العمد المحمولة جوا. وتم اختبار عدد من حلول التقنية العالية لرصد واعتراض الطائرات الورقية والبالونات، ولكن لم يثبت أي منها فعالية كاملة.

وقال وزير الأمن العام غلعاد إردان، الذي يؤيد بشدة إطلاق النار بقصد القتل على مطلقي الطائرات الورقية والبالونات الحارقة، إن مزاعم الجيش بأن حماس تقف وراء هجمات الحرق العمد هي دليل آخر على أن استخدام القوة الفتاكة هو أمر ضروري ومبرر.

وكتب عبر تويتر “قطعة دليل أخرى على أنه يجب علينا إطلاق النار على الإرهابيين الذين يقومون بإطلاق الطائرات الورقية والبالونات المتفجرة من أجل إحباط التهديد الذي يشكلونه على الحياة”، وأرفق ذلك برابط لمقطع الفيديو الذي نشره الجيش.

في بيان له، قال الجيش الإسرائيلي إن الطائرات الورقية والبالونات التي تم إطلاقها بداية إلى داخل الأراضي الإسرائيلي كانت جزءا من شكل شعبي من أشكال “الإرهاب” لكن حركة حماس استحوذت في وقت لاحق على هذا الناشط.

وقال الجيش الإسرائيلي “بعد أن بدأت الظاهرة بشكل من أشكال الإرهاب الشعبي، في الأسابيع الأخيرة لوحظ أن حماس تقود هذه العملية كنشاط منظم يتم خلاله إطلاق طائرات ورقية وبالونات حارقة ومتفجرة من حدود قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية”.

وقال الجيش إن “إعداد هذه الطائرات الورقية يتم بأعداد كبيرة وبطريقة منظمة من قبل عناصر إرهابية تابعة لحركة حماس الإرهابية”.

في الأسابيع الأخيرة، قام الجيش بإطلاق طلقات تحذيرية ضد الخلايا التي قامت بإطلاق البالونات والطائرات الورقية، بما في ذلك عدة مرات يوم الأحد. في بعض الحالات، قام سلاح الجو أيضا بشن غارات انتقامية ضد مواقع تابعة لحماس في قطاع غزة.

وقال الجيش إنه “بعمل بقوة متزايد ضد هذه الخلايات الإرهابية – من خلال إطلاق النار بالقرب منها – وضد البنى التحتية الإرهابية التابعة لها، وضد أهداف حماس عميقا في قطاع غزة”، وأضاف في بيانه أنه “لن نسمح لهذا الإرهاب بأن يكون تهديدا على مواطني إسرائيل وأرضها”.

وشن الجيش الإسرائيلي مرتين غارات جوية ليلية ضد أهداف تابعة لحركة حماس ردا على هجمات مكثفة للطائرات الورقية والبالونات الحارقة. في كلتا الحالتين، ردت الحركة وحليفتها حركة الجهاد الإسلامي المدعومة من إيران على الغارات الجوية بإطلاق صواريخ وقذائف هاون على إسرائيل.