تحدثت أنباء عن أن الشرطة العسكرية الإسرئيلية تجري تحقيقا مع ضابطين في الجيش الإسرائيلي لدورهما في قصف منشأة تابعة للأمم المتحدة في غزة ما أسفر عن مقتل 20 فلسطينيا خلال الحرب الأخيرة في غزة في الصيف الفائت.

بحسب ما ذكرته إذاعة الجيش الإثنين، ينضم هذا التحقيق إلى تحقيقات أخرى جارية فيما يشتبه بأنه سوء سلوك متعلق بالعمليات الحربية خلال الصراع في القطاع الساحلي بين الفصائل الفلسطينية والقوات الإسرائيلية.

الضابطين، اللذان يحمل كلاهما رتبة عقيد – أحدها شغب منصب قائد لواء خلال العملية – هما من أكبر المسؤولين الذين تم التحقيق معهم حتى الآن.

وأشار التقرير إلى أن أحد الضباط تمركز خارج القطاع لتوفير الدعم بنيران المدفعية لقوات الجيش الإسرائيلي العاملة داخل غزة.

ويتمحور التحقيق حول القصف الذي وقع في 30 يوليو، 2014 لمدرسة تابعة للأمم المتحدة كانت تُستخدم كملجأ للاجئيين ردا على هجمات صاورخية قام بتنفيذها مسلحون في غزة. وقُتل في القصف 20 فلسطينيا وجرح عشرات آخرين، بحسب هيومن رايتس ووتش.

وقام رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي بفتح تحقيق في الحادثة بطلب من منظمات حقوقية، وتولى التحقيق المدعي العام العسكري الميجر جنرال داني إفروني، بعد ظهور شبهات بإحتمال وجود سوء سلوك متعلق بالعمليات الحربية.

إستنادا على نتائج أولية، قال إفروني أن هناك أسباب معقولة للإشتباه بأن القصف لم يجري وفقا لقواعد الإشتباك التي يتبعها الجيش الإسرائيلي ولم يتماشى مع القانون الدولي.

وينضم هذا التحقيق إلى تحقيق آخر في قصف عيادة مدنية في القطاع الفلسطيني، حسبما زُعم إنتقاما على مقتل جندي إسرائيلي.

في هذه الحادثة، يُشتبه بأن اللفتنانت كولونيل نيريا يشورون أمر بالقصف إنتقاما على مقتل الجندي ديمتري ليفيتاس، الذي قُتل على يد قناص فلسطيني كان فوق المنشأة الطبية في اليوم السابق.

بحسب مصادر فلسطينية، الهجوم على المجمع أسفر عن مقتل 5 أشخاص، 4 منهم مدنيين، وجرح 45 آخرين.

بما أن التحقيقات تتمحور حول إتخاذ قرارات بناء على التقدير الشخصي، أثار ذلك نقاشا حادا داخل الجيش الإسرائيلي بين أولئك الذين يعتقدون بأن الحوادث تستدعي تحقيقا كاملا للشرطة العسكرية، ما قد يؤدي إلى محاكمة جنائية، وأولئك الذين يريدون بأن تقتصر التحقيقات على إستجوابات متعلقه بالعمليات الحربية، التي يتم التعامل مها عادة داخليا.

من بين الحوادث الأخرى التي يتم التحقيق فيها قصف مقهى في خان يونس أسفر عن مقتل 9 فلسطينيين ومزاعم بقيام الجيش الإسرائيلي بتعذيب معتقلين فلسطينيين.

وتم إغلاق تحقيقات أخرى حول سوء السلوك المتعلق بالعمليات الحربية التي كان المدعي العام العسكري قد أمر بفتحها، من بينها التحقيق في قصف الشاطئ في غزة والذي أسفر عن مقتل 4 أطفال في 16 يوليو.

في شهر أبريل، قدمت النيابة العامة العسكرية لائحة إتهام في محكمة عسكرية ضد 3 جنود يُشتبه بأنهم قاموا بنهب منازل مواطنين فلسطينيين خلال القتال.

الحرب التي استمرت لـ50 يوما أسفرت عن مقتل 2,100 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، بحسب مصادر فلسطينية، و73 إسرائيليا، معظمهم من الجنود.

وتحمل إسرائيل الرسمية حماس مسؤولية سقوط ضحايا من المدنيين، مشيرة إلى أن الحركة، التي تحكم غزة، أطلقت في كثير من الأحيان هجماتها من داخل مناطق سكنية.

ساهمت في هذا التقرير تامار بيليجي.