أفادت تقارير أن قوات الأمن قامت مساء يوم الأربعاء باعتقال فتى فلسطيني في الخليل، والذي تم تصويره خلال المواجهة المثيرة للجدل مع جندي إسرائيلي والتي تسببت بعاصفة على الفيسبوك، لفترة قصيرة.

وتم تحميل مقطع فيديو من المواجهة على الانترنت في وقت سابق من هذا الأسبوع، مما تسبب بفضيحة علاقات عامة للجيش الإسرائيلي. ويظهر الفيديو جنديا من لواء “ناحال”، وهو دافيد أداموف بحسب التقرير، في مواجهة مع فتى فلسطيني في ال-15 من عمره، والذي يبدو بأنه يلوح بسلاح معدني.

عند نقطة معينة، يقوم الفتى بحركة مفاجئة باتجاه الجندي، الذي قام بدورة بتوجيه البندقية ردا على هذه الخطوة على الفتى. بعد انضمام فتى آخر إلى المشهد من وراء الجندي، قام الجندي بدفعه بعيدا. ويظهر في الفيديو أن الفلسطينيين يقرران ترك المكان، وخلال مغادرتهما يقوم الجندي بركلهما والتفوه نحوهما بعبارات بذيئة وتهديدات.

يوم الأربعاء، قامت قوات الأمن الإسرائيلية باعتقال الفتى الذي شارك في هذه المشادة، وهو صدام أبو سنينة، في الموقع الذي صًورت فيه هذه المواجهة، وفقا لما نقل موقع “واينت” عن مصادر فلسطينية.

وأطلق سراح الفتى بعد تحقيق قصير، أنكر خلاله أنه كان يحمل سلاح معدني خلال المواجهة. وقال أنه كان يحمل في الواقع مسبحة صغيرة يحملها عادة المسلمين المتدينين.

تقليديا، يستخدم المسلمون حصى المسبحة لأغراض ذكر أسماء الله الحسنى.

في الوقت نفسه، قامت قوات الجيش الإسرائيلي بمداهمة مكتب المجموعة السياسية التي قامت بتصوير هذه الحادثة، “شباب ضد الاستيطان”.

وفقا للتقرير، تعاون الفلسطينيون في المكتب الذي تمت مداهمته بشكل كامل مع الجيش الإسرائيلي، وقالوا لقوات الجيش الإسرائيلي أن من حقهم تصوير الأحداث التي تقع في الخليل.

في حين قالت مصادر في الجيش الإسرائيلي أنه تم التحقيق مع أداموف بشأن الحادثة وأنه قد يواجه الطرد، أصرت هذه المصاد على أن جنود الجيش الإسرائيلي لديهم الحق بإشهار أسلحتهم في أوضاع يشعرون فيها بأنهم مهددون، وقالوا أن الصور من الحادثة تظهر أن الفتى الفلسطيني كان يحمل سلاحا معدنيا.

وحصل الجندي المعاقب على تأييد شعبي ، وخاصة في صفوف أفراد الجيش الإسرائيلي، بعد تحميل الفيديو. حيث قام عدد كبير من المجندين والمجندات بنشر صور لهم منذ يوم الأربعاء- وقاموا بتغطية وجوههم لتجنب الإجراءات العقابية- وهم يحملون لافتات تحمل عبارة “أنا أيضا مع دافيد النحلاوي”.

وبدأ كل ذلك من صفحة على الفيسبوك تحت نفس العنوان، والتي تم إنشاؤها يوم الأربعاء وانضم إليها مع حلول منتصف نهار يوم الخميس 10 آلاف مستخدم- وهو عدد آخذ بالزدياد بشكل كبير. وجاء في الصفحة أن الجنود ملوا من الشعور بأنهم مكبلين في تعاملهم مع مثيري الشغب الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وانتقد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتز يوم الخميس بشدة التأييد الواسع الذي عبر عنه الجنود على مواقع التواصل الاجتماعي للجندي.

وشدد غانتز على ان الفيسبوك ليس بالمكان الملائم للجنود ليعبروا فيه عن انتقادهم لمسائل متعلقة بالجيش.

وأضاف رئيس هيئة الاركان بأن الجيش الإسرائيلي سيقوم بإجراء تحقيق شامل لحادثة الخليل وسيجد طريقة لمنع خروج مثل هذه السيناريوهات عن السيطرة في المستقبل.

يوم الاربعاء، أشاد وزير الإقتصاد نفتالي بينيت بتصرف الجندي وقال أنه تصرف بشكل صحيح.

وكتب بينيت على صفحته بالفيسبوك، “كنت سأرد بنفس الطريقة التي رد بها المقاتل من الناحال.”