قال الجيش الإسرائيلي يوم السبت أنه سيحقق في الأحداث المحيطة بمقتل فلسطينييّن عند حدود غزة، من بينهما فتى يبلغ من العمر 16 عاما تعرض لإطلاق النار يوم الجمعة خلال احتجاجات وتوفي متأثرا بجروحه السبت.

ونشرت وسائل إعلام فلسطينية مقطع فيديو قالت إنه يظهر الحادثة ويبدو فيه أن الفتى قام بإلقاء جسم ما قبل التلويح والتصفيق وهو يرفع يديه في الهواء عند إطلاق النار عليه.(تحذير: الفيديو يحتوي مشاهد صعبة)

وورد أنه يُدعى أحمد أبو طيور.

وأعلن الجيش في بيان له “في الاضطرابات العنيفة على طول السياج، رد الجنود باستخدام تدابير مكافحة الشغب تماشيا مع قواعد فتح النار. يُزعم أن شخصين توفيا في الاضطرابات العنيفة. سيتم استعراض الأحداث من قبل القيادات المعنية”.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة “حماس” يوم الجمعة إن فتى فلسطينيا يبلغ من العمر 17 عاما قُتل هو أيضا بالإضافة إلى إصابة حوالي 400 شخص آخر في المظاهرات العنيفة على الحدود.

وشارك نحو 7000 فلسطيني في المواجهات الأسبوعية.

فتى فلسطيني يستخدم المقلاع لإلقاء الحجارة على القوات الإسرائيلية خلال مواجهات عند الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة، شرقي مدينة غزة، في 7 سبتمبر، 2018. (AFP/Said Khatib)

وقال الجيش الإسرائيلي إن المتظاهرين قاموا بإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة باتجاه الجنود، الذين ردوا باستخدام الغاز المسيل للدموع ووسائل أخرى أقل فتكا. وأطلقت القوات النار على الفلسطينيين الذين حاولوا اختراق السياج الحدودي ودخول إسرائيل.

وقال الجيش أيضا أنه قام بقصف موقعين تابعين لحركة حماس في القطاع. وتم استهداف أحد الموقعين ردا على إلقاء قنبلة يدوية على جنود إسرائيليين عند الحدود، في حين تم قصف الموقع الآخر بعد قيام متظاهرين بإلحاق أضرار ببنى تحتية عسكرية.

وتم إطلاق بالونات وطائرات ورقية حارقة مجددا عبر الحدود، بعد غيابها إلى حد كبير في الأسابيع الأخيرة. واندلع حريقان في إسرائيل نتيجة هجمات الحرق العمد.

مظاهرات يوم الجمعة كانت الأولى منذ إعلان الولايات المتحدة عن وقف تمويل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بالكامل.

وشهدت الأسابيع الأخيرة أعمال عنف أقل نسبيا على الحدود من تلك التي شهدتها المنطقة في ذروة الاحتجاجات قبل بضعة أشهر.

في وقت سابق الجمعة، فتحت طائرات إسرائيلية النار على مجموعة من الفلسطينيين كانت تحاول إطلاق بالونات حارقة باتجاه إسرائيل في شمال قطاع غزة، وفقا للجيش. وأصيب في القصف شخصان بجروح طفيفة، بحسب تقارير في غزة.

متظاهر فلسطيني يقوم بإشارة النصر ويحمل دمية للرئيس الأمريكي دوالن ترامب مع وجهه المغطي بالدماء وقميص كٌتب عليه بالعربية “#مستمرون رغم أنف ترامب”، خلال مظاهرة على الحدود بين إسرائيل وغزة، شرقي مدينة غزة وسط القطاع، 7 سبتمبر، 2018. (AFP/Said Khatib)

وتتحدث تقارير منذ مدة طويلة عن محادثات حول اتفاق هدنة – بوساطة مصر والأمم المتحدة – لإنهاء أشهر من التصعيد في الأعمال العدائية – الأكثر حدة منذ حرب 2014.

وبدأ التصعيد في العنف في غزة في شهر مارس مع سلسلة من المظاهرات على طول الحدود تحت شعار “مسيرة العودة”. وشملت المواجهات، التي نظمتها حركة حماس الحاكمة لغزة، إلقاء حجارة وزجاجات حارقة على القوات، بالإضافة إلى محاولات لاختراق السياج الحدودي ومهاجمة جنود إسرائيليين.

منذ بدء المظاهرات في شهر مارس، قُتل 127 فلسطينيا على الأقل في المواجهات، بحسب معطيات لوكالة “أسوشيتد برس”. حماس، التي تسعى إلى تدمير إسرائيل، أقرت بأن العشرات من القتلى كانوا أعضاء في الحركة. خلال هذه الفترة، قُتل جندي إسرائيلي بنيران قناص من غزة.

خلال المظاهرات، أطلق المحتجون أيضا طائرات ورقية وبالونات حارقة باتجاه إسرائيل، ما تسبب بإشعال الحرائق التي قضت على غابات ومحاصيل وماشية. وأتت النيران على أكثر من 7000 فدان من الأراضي، ما تسبب بأضرار قُدرت بملايين الشواقل، بحسب مسؤولين إسرائيليين.