قال الجيش الإسرائيلي إن هناك تحقيق جار في حادثة إطلاق النار التي قُتل خلالها شاب فلسطيني في الضفة الغربية، في الوقت الذي عرضت فيه السلطات الإسرائيلية والفلسطينية روايتين مختلفتين.

حتى الآن لم تتضح صورة الأحداث التي أدت إلى مقتل إبراهيم أبو يعقوب (29 عاما) برصاص القوات الإسرائيلية. بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فإن أبو يعقوب قُتل في وقت متأخر من ليلة الخميس بعد أن أطلق جنود إسرائيليون النار عليه في قريته كفل حارس، في محافظة سلفيت شمالي الضفة الغربية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي إن الجنود أطلقوا النار على ملمثيّن حاولا إلقاء زجاجات حارقة على موقع عسكري إسرائيلي.

في بيان له، أعلن الجيش أنه تم إطلاق النار على أحدهما، في حين نجح الآخر بالفرار، وأضاف أن الجنود قدموا الإسعاف الأولي للمصاب حتى تم تسليمه للهلال الأحمر الفلسطيني.

ولم يؤكد الجيش أو ينفي ما إذا كان أبو يعقوب أحد المهاجميّن اللذين أطلق الجنود النار عليهما.

وقال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي في بيان نُشر ليلة الجمعة: “في أعقاب حادثة [إلقاء الزجاجات الحارقة]، ورد ادعاء بشأن ضحية إطلاق نار فلسطيني في القرية المجاورة” ، مضيفا أن “الحادث قيد التحقيق”.

وردا على سؤال لتوضيح ما إذا كان ذلك يعني أنه يتم التحقيق في مقتل أبو يعقوب وهجوم الزجاجات الحارقة باعتبارهما حادثين منفصلين، رفض الجيش الإسرائيلي الإسهاب في التفاصيل.

ويقول أصدقاء أبو يعقوب وعائلته إن الشاب كان في القرية مع أصدقائه وقت إطلاق النار ولا علاقة له بهجوم إلقاء الزجاجات الحارقة المزعوم.

وقال أسامة أبو يعقوب لـ”تلفزيون فلسطين”: “تم إغلاق المدخل الجنوبي للقرية لأربعة أو خمسة أيام. بقي الشبان على بعد حوالي أربعمائة متر من المنطقة ومن نقطة المراقبة، وفجأة، فوجئوا بإطلاق نيران حية كثيف… داخل القرية نفسها”.

مشيعون يحملون جثمان إبراهيم أبو يعقوب (29 عاما) عبر شوارع قريته كفل حارس بشمال الضفة الغربية. (Courtesy: WAFA)

وقال محافظ سلفيت، عبد الله كميل، في بيان إن أبو يعقوب تعرض لإطلاق النار “بدون أي مبرر، وأنه كان يمشي بشكل طبيعي مع أصدقائه”.

وشارك المئات من سكان الضفة الغربية في جنازة أبو يعقوب التي أقيمت يوم الجمعة بعد صلاة الظهر في كفل حارس. ونشر فرع حركة “فتح” في سلفيت دعوة عامة طلب فيها من السكان المشاركة في الجنازة. وهتف المشيعون “الشهيد حبيب الله” ولوحوا بالأعلام الفلسطينية وهم يحملون جثمان أبو يعقوب عبر شوارع القرية.

بعد الجنازة، اندلعت اشتباكات بين متظاهرين وشرطة حرس الحدود الإسرائيلية في المنطقة، وأصيب شاب يبلغ من العمر 24 عاما برصاصة مغطاة بالمطاط أطلقها عناصر شرطة حرس الحدود، وفقا لوزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية، وتم نقل المتظاهر إلى مستشفى عام في سلفيت وهو في حالة مستقرة.

وقام رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية بالاتصال بعائلة أبو يعقوب يوم الجمعة لتقديم التعازي.