أصدر رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، يوم الخميس ما يسمى “إستراتيجية الجيش الإسرائيلي”، وهي وثيقة سرية تحدد الأهداف والوسائل العامة للجيش.

من بينها: الحفاظ على المكانة الدولية لإسرائيل، تصحيح ردود غير مناسبة على الجماعات الإرهابية، وضد الهجمات الإلكترونية.

نشر الوثيقة التي تصل إلى حوالي 30 صفحة هو أمر غير مسبوق، على الرغم من أن بعض عناصر استراتيجية الجيش الإسرائيلي – وبشكل غير مستغرب – لا تزال سرية. يبدو أن ذلك جاء بمثابة ‘ستجابة لمطالب من الشعب الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية موجهة للجيش الإسرائيلي خلال السنوات العشر الماضية للمزيد من الشفافية.

التبذير في الجيش الإسرائيلي، وعدم الإستعداد السابق للحرب الإلكترونية، وفشل لوجستي في حرب لبنان الثانية وتكتيكات رجعية، جميعها مشمولة بشكل غير مباشر في الوثيقة، وليس على شكل المشاكل التي تتطلب حلا، ولكن كخطط لتغيير مستقبلي.

الحاجة إلى الكفاءة والدعم اللوجستي، والإعتراف بالتهديدات الراهنة التي تواجه إسرائيل وجبهة رابعة حديثة – القوات البرية والبحرية والجوية مع الدفاع الإلكتروني ​​- جميعها مذكورة في الدليل الإستراتيجي كرد على تلك المطالبات.

تبدأ الوثيقة بطرح طموحاتها – تأمين وجود دولة إسرائيل، والحفاظ على قيمها كوطن يهودي وديمقراطي للشعب اليهودي، والحفاظ على مجتمع وإقتصاد قوي، وتعزيز مكانة إسرائيل في العالم.

ومن ثم تتعمق في التهديدات القائمة أمام تلك الأهداف، ليس فقط من قبل دول مثل إيران ولبنان، وسوريا المنهارة، ولكن أيضا من قبل الجماعات غير الحكومية مثل حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني والدولة الإسلامية.

حتى الآن، تنص الوثيقة نفسها على أن الجيش الإسرائيلي أعد نفسه لحروب واسعة النطاق – جيوش ضد جيوش ودول ضد دول – في حين أن الرد للمنظمات مثل حماس وحزب الله لم يُعالج بشكل مناسب من قبل السياسة الرسمية للجيش الإسرائيلي.

أحد أشد الإنتقادات للجيش الإسرائيلي في السنوات الأخيرة كان في الواقع بطء الرد على التهديدات المختلفة.

تسعى هذه الإستراتيجية الجديدة لمعالجة هذه المخاوف من خلال فهم أفضل لصعوبات محاربة عدو يحارب من خلال “انتشاره في مناطق آهلة بالسكان لإعاقة القدرة القتالية للجيش”.

تحذر الإستراتيجية أيضا ضد خطر عمليات الخطف والهجمات السيبرانية والمعارك القانونية الدولية والأشكال غير التقليدية الأخرى للحرب ضد الجيش الإسرائيلي.

في ضوء ضغوط الميزانية الأخيرة على الجيش الإسرائيلي، تتم مناقشة موضوع الكفاءة وإدارة الموارد في إجزاء الوثيقة.

المكونات الثلاثة الضرورية للجيش الإسرائيلي، وفقا للوثيقة هي: “الروح القتالية، نوعية قرارات قادته، وتنفيذ المهمات بسرعة وبشكل تام وبأقل قدر ممكن من الموارد”.

على الجيش الإسرائيلي الحفاظ على مكانته بإعتباره الجيش الأكثر تقدما من الناحية التكنولوجية، بحسب ما توصي الوثيقة، ولكنها تشجع القيام بذلك “من خلال المنتجات المتاحة لدينا”.

وأكد آيزنكوت أيضا على الحاجة إلى زيادة فعالية المناورات البرية السريعة والساحقة، وتنويع القدرات التشغيلية للجيش الإسرائيلي بين الحروب، وتعزيز قدرات الإنترنت والحفاظ على مستوى واضح في القدرات البحرية والجوية وفي الإستخبارات.

معظم التوصيات الواردة في هذه الوثيقة كانت حيز التنفيذ بالفعل داخل الجيش، وجودها في وثيقة الإستراتيجية المكونة من 33 صفحة ترسخها كعقيدة الجيش الرسمية وتزود المواطنين الإسرائيليين بلمحة سريعة على التغييرات التي قام بها الجيش الإسرائيلي في الآونة الأخيرة.